مكونات: المرسوم /188/ السوري يهدد هوية المجتمعات المتجذّرة

استنكرت مكوّنات مقاطعة الجزيرة المرسوم /188/ الصادر عن الحكومة الانتقالية في سوريا، وأكدت أنه محاولة لمحو ثقافة مجتمعات عريقة متمسكة بهويتها وتقاليدها.  

مكونات: المرسوم /188/ السوري يهدد هوية المجتمعات المتجذّرة
الخميس 9 تشرين الأول, 2025   05:05
قامشلو
ريناس رمو

أثار مرسوم جديد صادر عن رئاسة الحكومة الانتقالية في سوريا /188/ موجة من الاستياء والانتقادات في أوساط مكونات الشعب السوري، بعد أن تضمن إلغاء عدد من الأعياد القومية والدينية التي تمثل ثقافات وتقاليد راسخة لدى مكونات المجتمع. 

وذكر مواطنون من خلفيات قومية ودينية متعددة في مقاطعة الجزيرة بإقليم شمال وشرق سوريا، أن القرار يعكس استمرار نهج الإقصاء والتهميش الذي مارسه النظام السابق، ويهدد التعددية الثقافية في البلاد.

جيسيكا دنحو، وهي مواطنة من المكون السرياني في مدينة تربه سبيه بمقاطعة الجزيرة، وصفت إلغاء أعياد مثل نوروز والأكيتو، بأنه محاولة لمحو ثقافة مجتمعات عريقة متمسكة بهويته وتقاليده، وأكدت أن هذه المناسبات تعود لآلاف السنين وتشكل جزءاً أساسياً من الذاكرة الجماعية للمكونات السورية.

وأضافت جيسيكا دنحو: "خلال حكم النظام البعثي، عانت المكونات من الإقصاء السياسي والاجتماعي، واليوم نجد أن الحكومة الانتقالية تكرّس السياسات ذاتها".

من جهتها، عدَّت خديجة علو، وهي مواطنة كردية من مدينة عامودا، أن هذه القرارات لا تخدم مصلحة المجتمع السوري، وأشارت إلى أن: "الاحتلال التركي هو من يفرض السياسات على السلطة الانتقالية في دمشق، وأن الشعب السوري بكل مكوناته قدم تضحيات كبيرة لبناء دولة ديمقراطية لا مركزية، ولن يقبل التبعية لأي جهة خارجية".

أما مكسب الصياح، من مدينة تل كوجر، فقد ندد بالمرسوم وعدَّه استمراراً لنهج الإقصاء الذي مارسه النظام البعثي بحق المكونات الأصيلة في سوريا، وقال: "هذا القرار نابع من فكر مهمّش، ويكرّس سياسات لا تخدم تطلعات الشعب السوري الذي ثار من أجل العدالة والتعددية".

وأضاف الصياح: "أي تهميش لدور وثقافة مكون أصيل هو شرخ في اللحمة الوطنية، ونحن لا نقبل بسوريا قائمة على الإقصاء، بل بسوريا ديمقراطية تعددية تضمن حقوق الجميع".

وعبّرت نجبير بشار، من المجتمع الإيزيدي، عن قلقها من استمرار السياسات التهميشية، وأشارت إلى أن الإيزيديين تعرضوا عبر التاريخ لمحاولات إبادة، كان آخرها على يد مرتزقة داعش، وقالت: "نجد اليوم أن السلطة الانتقالية في دمشق تهمّش القوميات والأديان الأصيلة، كما فعلت الأنظمة السابقة".

(أ ب)