المفاوضات في شرم الشيخ محور الصحف

وصفت الصحف الجولة الجديدة من المفاوضات غير المباشرة بين حركة حماس وإسرائيل بأنها "إيجابية"، رغم استمرار الخلافات العميقة حول الملفات الأمنية والسياسية. ويرى مراقبون أن هذه المحادثات قد تشكّل اختباراً حاسماً لفرص تثبيت الهدنة، وبلورة الترتيبات السياسية والإنسانية لما بعد الحرب في غزة.

المفاوضات في شرم الشيخ محور الصحف
الثلاثاء 7 تشرين الأول, 2025   09:52
مركز الأخبار

سلطت الصحف الصادرة صباح اليوم الضوء على المفاوضات بين حماس وإسرائيل في شرم الشيخ المصرية.

انتهاء الجولة الأولى من مباحثات «حماس» والوسطاء "وسط أجواء إيجابية"

ذكرت صحيفة الشرق الأوسط أن الجولة الأولى من المباحثات غير المباشرة بين حركة حماس وإسرائيل اختُتمت وسط أجواء إيجابية، على أن تُستأنف اللقاءات اليوم لمواصلة النقاش حول الملفات العالقة.

ونقلت الصحيفة عن إذاعة إسرائيلية أن المفاوضات لا تقتصر على القضايا الأمنية، بل تشمل أيضاً بحث مستقبل إدارة قطاع غزة بعد وقف إطلاق النار، وسط مقترحات لتشكيل قوة دولية مؤقتة تُعنى بتثبيت الاستقرار والإشراف على جهود إعادة الإعمار.

في المقابل، أكدت الصحيفة أن حركة حماس تطالب بضمانات ورقابة دولية فعّالة تضمن التزام إسرائيل ببنود أي اتفاق محتمل، لا سيما ما يتعلق بوقف العمليات العسكرية وانسحاب القوات من القطاع.

ويرى مراقبون فلسطينيون أن الوساطة المصرية تسعى إلى تحقيق توازن دقيق بين المتطلبات الأمنية الإسرائيلية والاحتياجات الإنسانية للفلسطينيين، مؤكدين أن نجاح هذه الجولة يتوقف على التزام صارم من جميع الأطراف، لتجنّب تكرار إخفاقات سابقة.

فرص النجاح والفشل متكافئة في مفاوضات شرم الشيخ حول خطة ترامب

أما صحيفة العرب اللندنية فقد أشارت إلى أن وفد حركة حماس، بقيادة خليل الحية، يُتوقع أن يسعى للمناورة بهدف تجنّب أي التزام ببند نزع السلاح، الذي تعدّه الحركة مسألة وجودية. في المقابل، أبدت الحركة استعدادها للابتعاد عن إدارة قطاع غزة، وهو ما سبق أن ألمحت إليه في سياق موافقتها على الخطة المطروحة.

في المقابل، يُرجّح أن يركّز الوفد الإسرائيلي، بقيادة وزير الشؤون الإستراتيجية رون ديرمر، على دفع المفاوضات باتجاه ترتيبات عملية تبادل الأسرى، دون التطرق إلى المراحل التالية، وهو توجه تدعمه قوى اليمين داخل الائتلاف الحاكم.

وتوقعت الصحيفة أن تطالب حركة حماس بربط المرحلة الأولى من الصفقة بالمراحل التالية، التي تشمل ملفات الحكم والأمن ونزع السلاح والمعابر وإعادة الإعمار، بما يضمن استمرار وقف إطلاق النار خلال فترة المفاوضات، التي قد تمتد لفترة طويلة. ومن المرجّح أن ترفض إسرائيل هذا الربط، ما قد يعقّد فرص التوصل إلى اتفاق شامل.

من جانبها، تناولت صحيفة الخليج الإماراتية المفاوضات تحت عنوان "المفاوضات تحت النار ذكرت فيه أنه رغم الاتفاق على الخطوط العريضة لخطة ترامب للسلام، إلا أن المفاوضات لن تكون سهلة، خصوصاً أن الجانب الإسرائيلي لا يبدو متحمساً جداً للتوصل إلى صفقة وسط معلومات تشير إلى خلافات بين المستويين العسكري والسياسي الراغب في إطالة أمد الحرب لأسباب استيطانية وأيديولوجية، ما يستدعى إطالة أمد المفاوضات على الرغم من الجدول الزمني الضيق الذي حدده ترامب.

لكن من الواضح أن الوفدين لا يملكان رفاهية إضاعة الوقت، إذ يتعرضان لضغوط كبيرة من جانب الوسطاء لإنجاز المهمة في أقرب وقت، أي في غضون أيام قليلة، وهي مهمة تتعلق أساساً بإطلاق سراح الرهائن والجثث الإسرائيلية والأسرى الفلسطينيين، وتحتاج فقط إلى وضع خطط لوجستية لنقلهم من غزة ومن السجون الإسرائيلية وتأمين استلامهم بواسطة الصليب الأحمر الدولي، مع توفير الأجواء الأمنية الملائمة لتحقيق هذا الهدف من خلال وقف نار شامل في قطاع غزة. 

(م ح)