اكتشاف أحفورة زاحف بحري محفوظة بأنسجة رخوة في سويسرا

اكتشف فريق من علماء الحفريات في سويسرا أحفورة زاحف بحري يعود عمرها إلى نحو 240 مليون سنة، محفوظة بأنسجة رخوة تشمل الجلد الحراشي، ما يوفر رؤية دقيقة لتركيب جسده وأسلوب حركته في الماء.

اكتشاف أحفورة زاحف بحري محفوظة بأنسجة رخوة في سويسرا
الخميس 2 تشرين الأول, 2025   10:32
مركز الأخبار

تمكّن فريق من علماء الحفريات بجامعة إينسوبريا الإيطالية من اكتشاف أحفورة زاحف بحري يعود عمرها إلى نحو 240 مليون سنة في سويسرا، محفوظة بأنسجة رخوة تشمل الجلد الحراشي، لتصبح أول عينة معروفة من نوع اللاريوصور مع جلد محفوظ تقريبا بحالته الأصلية.

يعود هذا الزاحف البحري إلى العصر الترياسي الأوسط (247–235 مليون سنة مضت)، أي في فترة التعافي بعد أكبر كارثة انقراضية في تاريخ الأرض، حيث كانت المحيطات شبه خالية من المنافسين وغنية بالغذاء. وقد أظهر الغشاء الكربوني الرقيق الذي حافظ على جلده الحراشي وأطرافه المغشاة تفاصيل دقيقة، مما منح العلماء رؤية واضحة لتركيب جسده الأصلي وأسلوب حركته في الماء.

وتكشف الدراسة أن اللاريوصور كان يعتمد في السباحة على أطرافه الأمامية بشكل رئيسي، على عكس ما كان يُعتقد سابقاً أن الذيل هو المحرك الأساسي للحركة في الماء. وكانت أطرافه المغشاة تعمل كزعانف، ما مكّنه من مناورة سريعة في الماء بطريقة مشابهة لسباحة الفقمات الحديثة.

وتعد اللاريوصورات هي زواحف بحرية منقرضة عاشت خلال العصر الترياسي الأوسط، أي منذ نحو 240 مليون سنة، بعد أكبر كارثة انقراضيه شهدها كوكب الأرض في نهاية العصر البرمي، حيث كانت المحيطات في تلك الفترة شبه خالية من المنافسين، ما أتاح لهذه الزواحف الفرصة للتكيف والانتشار بسرعة.

كما أن هذه الزواحف تنتمي إلى رتبة النوتوصورات، وتتميز بأجسام مغطاة بالحراشف وأطراف مغشاة تعمل كزعانف للسباحة. وقد أظهرت الاكتشافات الحديثة أن بعض هذه الزواحف كانت تعتمد بشكل رئيسي على الأطراف الأمامية للحركة في الماء، على عكس الاعتقاد السابق بأن الذيل هو المحرك الأساسي.

يُعد اكتشاف أحفورة اللاريوصور المحفوظة بأنسجة رخوة، بما في ذلك الجلد الحراشي، مهماً جداً للعلماء لفهم تكوين جسد الزواحف البحرية القديمة وطريقة حركتها في الماء، ويعيد النظر في التصورات العلمية السابقة حول تطور الحياة البحرية بعد الانقراض البرمي الكبير.

(م ح)