دبلوماسية برّاك تفاقم أزمات المشرق وحماس أمام خيار وجودي

ذكرت صحيفة إسرائيلية أن دبلوماسية المبعوث الأميركي توم برّاك في سوريا ولبنان زادت من عدم الاستقرار، فيما حذرت صحيفة أميركية من أن حماس الآن تواجه لحظة حاسمة في غزة بين قبول خطة ترامب أو مواجهة الفناء.

دبلوماسية برّاك تفاقم أزمات المشرق وحماس أمام خيار وجودي
الخميس 2 تشرين الأول, 2025   10:17
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم دبلوماسية برّاك الخاطئة في سوريا ولبنان، وكذلك الموقف الصعب الذي تمر به حماس. 

دبلوماسية برّاك السريعة في سوريا ولبنان فاقمت عدم الاستقرار

كشف تقرير لصحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية أن التحركات الدبلوماسية التي انتهجها المبعوث الأميركي توم برّاك في سوريا ولبنان جاءت بنتائج عكسية، إذ أسهمت في تأجيج حالة عدم الاستقرار، وتنفير الحلفاء، وتعميق أزمة الثقة في المنطقة.

ووفقاً للصحيفة، يتعامل برّاك مع ملفات الشرق الأوسط بمنطق الصفقات التجارية، ساعياً إلى تحقيق إعلانات سريعة ونتائج ملموسة. ورغم أن هذا الأسلوب قد ينجح في عالم العقارات، إلا أنه في بيئة شديدة التعقيد مثل سوريا ولبنان وتركيا، ينطوي على مخاطر مضاعفة لعدم الاستقرار.

وأضاف التقرير أن ما يثير القلق بشكل خاص هو رفض برّاك المتكرر لأي حلول فيدرالية أو لامركزية في سوريا، وإصراره على أن السيادة المركزية وحدها يمكن أن تحقق الاستقرار. هذا الموقف، بحسب الصحيفة، فُسّر في دمشق كضوء أخضر أميركي لاقتحام مدينة السويداء.

وذكرت الصحيفة أن برّاك بالغ في الإشادة بالإمبراطورية العثمانية، رغم أن جدّه المسيحي هرب من الاضطهاد العثماني.

وعدَّت أن هذا الخطاب يعيد فتح جروح الاستعمار بالنسبة للسوريين واللبنانيين، ويعكس تجاهلاً لمعاناتهم التاريخية.

وبحسب الصحيفة، فإن هذه المقاربة جعلت من "الدبلوماسية السريعة" التي تبنّاها برّاك تُعدّ عامل تفجير إضافياً في منطقة تموج بالأزمات بدلاً من أن تسهم في تهدئتها.

حماس أمام لحظة حاسمة: قبول خطة ترامب أم مواجهة الفناء

بعد عامين مدمرين من الحرب في غزة، تجد حركة حماس نفسها أمام خيار وجودي، إما قبول خطة وقف إطلاق النار التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بما تتضمنه من نزع سلاح الحركة وتخليها عن أي دور مستقبلي في إدارة القطاع، أو رفضها ومواصلة الحرب التي أنهكتها وأغرقت غزة بالدمار، بحسب تقرير لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية.

ويقدر محللون أن حماس فقدت الجزء الأكبر من قوتها العسكرية وقادتها الميدانيين، إذ لم يبق من القيادة السابقة سوى عز الدين الحداد. لكن الحركة ما زالت قادرة على القتال بأسلوب حرب العصابات، وتواصل استقطاب مقاتلين شباب مدفوعين بالغضب من العدوان الإسرائيلي، وإن كانوا أقل تدريباً.

في المقابل، يتوقع دبلوماسيون أن يؤدي رفض الخطة إلى مزيد من العزلة وربما فقدان الدعم العربي. أحد الوسطاء العرب لخّص الموقف بقوله: "الضغط هائل على حماس للموافقة، مهما كانت الشروط صعبة".

رغم أن الخطة تنص على إبعاد حماس نهائياً عن الحكم في غزة، إلا أن مراقبين يشككون في إمكانية اختفاء الحركة، التي ما تزال تحظى بالشعبية الأكبر في القطاع، وتتمتع بامتدادات اجتماعية وسياسية في الضفة الغربية ودول الجوار.

(م ش)