فوزة يوسف: السلام لا يبدأ بالتهديد

أكدت فوزة يوسف، خلال كونفرانس تحالف النساء، أن السلام لا يمكن أن يقوم على التهديد، محذّرة من استمرار لغة الترهيب التي تنتهجها تركيا، وأشارت إلى أن شمال وشرق سوريا يجسّد صورة مصغّرة عن سوريا بأكملها، مشددة على أن الهوية الحقيقية تقوم على الأخوّة والديمقراطية والعيش المشترك.

فوزة يوسف: السلام لا يبدأ بالتهديد
السبت 20 يلول, 2025   15:07
الحسكة

أشارت عضوة الهيئة الرئاسية لحزب الاتحاد الديمقراطي، فوزة يوسف إلى الوضع السياسي الراهن في سوريا منذ انهيار نظام البعث، وأوضحت أن الخطوات التي قامت بها الحكومة الانتقالية في سوريا اتسمت بالتهميش والإنكار لجميع المكونات السورية، وهو ما أضعف مشروع بناء حكومة ديمقراطية شاملة.

وجاء حديث فوزة يوسف، خلال مشاركتها في كونفرانس "التحالف النسائي أساس لبناء العدالة والديمقراطية في سوريا لا مركزية موحدة"، المنعقد في مدينة الحسكة اليوم، ويشارك فيه شخصيات سياسية وحقوقية وناشطات ومثقفات ووجيهات العشائر العربية من إقليم شمال وشرق سوريا، بما في ذلك دمشق وحلب ومناطق الساحل، بالإضافة إلى مشاركات السويداء عبر تقنية الزوم.

وركزت فوزة يوسف أن دور المرأة المحوري في تحقيق الحرية والديمقراطية، وحذرت من استمرار خطاب التهديد في الحوار السوري، وأضافت أن "السلام الحقيقي لا يبدأ بالتهديد، وأن ثورة النساء في شمال وشرق سوريا هي الأساس لتحقيق الحرية".

مشيرة إلى أن ما يسمى بـ "الإعلان الدستوري" الصادر عن الحكومة الانتقالية في سوريا بحاجة إلى تعديل، وذلك لضمان حقوق المرأة ومكانتها في الحكومة القادمة.

وأكدت أن هذا الكونفرانس يشكل منصة لتوحيد الصفوف النسائية وتحقيق المطالب الأساسية، وأبرزها تعديل الإعلان الدستوري لتضمين دستور نسائي يحمي حقوق النساء ويضمن مشاركتهن الكاملة في الحياة السياسية. واستذكرت الشهيدات اللواتي ضحين بحياتهن دفاعاً عن حقوق المرأة، مؤكدة أن النساء بنضالهن أسسن ثورة حقيقية لتحقيق الحرية.

وعن انتخابات مجلس الشعب المزمع إجراؤها من قبل الحكومة الانتقالية، أشارت فوزة يوسف إلى تجاهل الحكومة للمرأة والمكونات السورية، مشيرة إلى الانتهاكات والقتل بحق النساء، والاستهداف المباشر للقيادات والسياسيات والصحفيات، بالإضافة إلى حملات التشهير الإعلامي التي تستخدم كلمات وأساليب غير أخلاقية لتهديد النساء.

وشددت فوزة يوسف في كلمتها ضمن الكونفرانس على أن مرتزقة داعش فشلوا في كسر إرادة نساء شمال وشرق سوريا أو إيقاف نضالهن، مشيرة إلى أنهن واجهن استهدافات مباشرة، إذ اغتيلت هفرين خلف وتعرضت آرين ميركان للهجوم، ومع ذلك فإن هناك آلافاً من "هفرين وآرين" يواصلن مسيرة النضال بثبات. وأضافت: "نحن لا نخشى أي تهديد".

وانتقدت فوزة تناقض خطاب الحكومة الانتقالية، مشيرة إلى أن دعوات الحوار تترافق مع خطاب كراهية عبر وسائل التواصل الافتراضي، ما يهدد بتقسيم سوريا وجرها إلى حرب أهلية، مؤكدةً أن السلام لا يبدأ بالتهديد، بل بالحوار.

وأشارت إلى الدور التركي في سوريا، معتبرة أن الاحتلال التركي مستمر وأن الحكومة الانتقالية لم تتخذ موقفاً واضحاً، وذكّرت بالتصريحات الأخيرة التي هددت بشن هجوم عسكري تركي على المنطقة، قائلةً: "أين هو الحل؟ أين الحوار السوري-السوري الحقيقي إذا كان مصحوباً بالتهديد، السلام لا يبدأ بالترهيب، بل بالحوار والاعتراف بحقوق جميع المكونات".

وأوضحت فوزة يوسف في كلمتها بالتأكيد على أن شمال وشرق سوريا تمثل سوريا مصغرة، حيث تجمع جميع المكونات والأطياف وحمت نفسها من الإرهاب والأعداء، مشددة على أن هويتهم هي الأخوة، والديمقراطية، والعيش المشترك، وأن حقوق النساء يجب أن تكون جزءاً أساسياً من أي دستور مستقبلي.

وأرسلت فوزة يوسف تحية وسلاماً إلى نساء عفرين وسري كانيه وكري سبي، مؤكدة أن العمل مستمر على تأمين العودة الآمنة وتحرير النساء اللواتي يتعرضن للانتهاكات، في إطار جهود حماية حقوق المرأة وضمان مشاركتها الكاملة في سوريا المستقبل.

(ب ح،ه إ/ي م)

ANHA