روهلات عفرين: وحدات حماية المرأة ستظل الدرع الحصين لجميع السوريات

أكدت عضوة القيادة العامة لوحدات حماية المرأة روهلات عفرين، أن إرادة المرأة الحرة أصبحت بيتاً لكل نساء سوريا، وشعلة يراقبها العالم بإعجاب، وأن الثورة النسائية لم ترفع شعار الدفاع عن المرأة فحسب، بل أسست لمفهوم أوسع "حماية المجتمع وإعادة بناء الوطن على أسس العدالة والمساواة والحرية".

روهلات عفرين: وحدات حماية المرأة ستظل الدرع الحصين لجميع السوريات
السبت 20 يلول, 2025   15:30
الحسكة

ألقت عضوة القيادة العامة لوحدات حماية المرأة، روهلات عفرين، كلمة، خلال كونفرانس "التحالف النسائي أساس لبناء العدالة والديمقراطية في سوريا لا مركزية موحدة"، يعقد في مدينة الحسكة بحضور ممثلات عن مختلف المكونات السورية.

وأكدت القيادية أن نضال المرأة في شمال وشرق سوريا هو ثمرة العقل وروح المقاومة، قائلة إن: "هذا النضال أوصلنا إلى يوم نرى فيه الحرية تتجسد في مجتمع يحمي نفسه ونساءه".

وأوضحت روهلات عفرين أن مسيرة الثورة السورية منذ عام 2011 لم تكن مجرد صراع سياسي، بل هو مشروع إنساني شامل أظهر درساً جوهرياً. وأضافت أن "الحياة بلا حماية مستحيلة، فأي بيت أو حي أو مؤسسة أو حزب لن يكون قادراً على البقاء في ظل تهديد مستمر من دون منظومة دفاع قوية وشاملة، لذلك أصبح بناء الحماية الذاتية شرطاً أساسياً لاستمرار المجتمع، وضمان ألا يكون المواطنون مجرد ضحايا للاضطهاد والاعتداءات".

وبيّنت روهلات، أن ثورة المرأة في 19 تموز (2012) في روج آفا وشمال وشرق سوريا، ليست ثورة تقليدية، بل ثورة حياة لكل امرأة ولكل مجتمع، وتابعت حديثها قائلةً: "إرادة المرأة الحرة أصبحت بيتاً لكل نساء سوريا، وشعلة يراقبها العالم بإعجاب، حماية المرأة ليست خياراً، بل شرط أساسي لبقاء أي مجتمع حر ومستقر".

وأضافت أن الثورة النسائية لم ترفع شعار الدفاع عن المرأة فحسب، بل أسست لمفهوم أوسع "حماية المجتمع وإعادة بناء الوطن على أسس العدالة والمساواة والحرية".

وعن الهجمات التي استهدفت نساء الساحل والسويداء، أكدت روهلات أن هذه الاعتداءات كانت محاولة لإبادة إرادة المرأة والمجتمع معاً، ولذلك من الضروري على كل فرد من أفراد المجتمع تعزيز الحماية الذاتية.

ونوهت روهلات عفرين أن وحدات حماية المرأة (YPJ) تمثل القوة العسكرية والفكرية الأساسية، إذ يجمع عملها بين السلاح والفلسفة، حيث لا يقتصر السلاح على الدفاع العسكري فقط، بل يشمل الدفاع عن القيم، والحرية، وحق العدالة والمساواة، وأكدت قائلةً: "نحن نحمل سلاحنا وفكرنا في سبيل قضية الحماية، وقد بنينا منظومة دفاع متكاملة مع الشعب والمجتمع والمرأة، ونسعى إلى تعميم هذه التجربة على كامل الأراضي السورية".

وأشارت إلى أن ما يحدث اليوم في عفرين وكري سبي/تل أبيض وسري كانيه المحتلة من قبل تركيا ومرتزقتها، يثبت أن غياب الحماية يعني تكرار المآسي، وأن المقاومة ليست مجرد دفاع عسكري، بل مشروع حياة كامل يعيد تعريف الوطن على أسس العدالة والمساواة، ويضع حماية المرأة والمجتمع في قلب أي سياسة أو عمل اجتماعي.

واختتمت عضوة القيادة العامة لوحدات حماية المرأة، روهلات عفرين، كلمتها بالقول: "المقاومة والحماية ليست خياراً من بين الخيارات، بل شرط البقاء ذاته. كل هجوم على المرأة وكل تهديد للمجتمع، هو فرصة لنثبت أن إرادتنا أقوى، وفلسفتنا في الدفاع عن الحرية لن تهتز. وحدات حماية المرأة ستظل الدرع الحصين لجميع نساء سوريا، حاملة شعلة الحرية التي أُوقدت لتبقى منارة للأجيال القادمة".

(ب ح،ه إ/ي م)

ANHA