توقعات محدودة من مؤتمر نيويورك حول الهول وهجوم الدوحة يغيّر المعادلة

استبعد مراقبون أن يحقق اجتماع نيويورك المرتقب حول مخيم الهول نتائج ملموسة على الأرض، كون المجتمع الدولي لا يضع قضية المخيم على جدول أولوياته، فيما باتت الخيارات محدودة أمام حركة حماس بعد هجوم إسرائيل على الدوحة، كما رأى مراقبون أن هذا الهجوم يمثل نقطة تحول، في حين تواجه القضية الفلسطينية مرحلة بالغة الخطورة.

توقعات محدودة من مؤتمر نيويورك حول الهول وهجوم الدوحة يغيّر المعادلة
الأحد 14 يلول, 2025   06:15
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي، إلى مؤتمر نيويورك المرتقب بشأن مخيم الهول، بالإضافة إلى أبعاد وتداعيات هجوم إسرائيل على العاصمة القطرية الدوحة، إلى جانب التطورات الفلسطينية.

هل ينجح مؤتمر نيويورك في تفكيك "قنبلة" مخيم الهول؟

البداية من الشأن السوري، حيث سلطت صحيفة العرب اللندنية الضوء على المؤتمر المزمع عقده الشهر الجاري في مدينة نيويورك لمناقشة تفكيك مخيم الهول، معتبرة أن الخطوة تأتي في وقت لا يزال فيه المخيم يشكل تهديداً لأمن المنطقة، ولا سيما للعراق. ومن المقرر أن يُعقد المؤتمر في 26 أيلول برعاية الحكومة العراقية، تحت عنوان: "الاستفادة من التعددية في إعادة الأشخاص إلى أوطانهم، محاكمتهم، إعادة تأهيلهم وإعادة إدماجهم في مجتمعاتهم".

وأشارت الصحيفة إلى أن المخيم يخضع لإشراف الإدارة الذاتية في شمال شرق سوريا، لكنه يُنظر إليه من قبل دول المنطقة، وخاصة العراق، على أنه تهديد خطير للأمن القومي، وأن الوقت قد حان لمعالجة هذه المعضلة التي لم تحظَ بالأولوية المطلوبة من قبل المجتمع الدولي.

ويستبعد المراقبون وفق الصحيفة أن يحقق نتائج ملموسة على الأرض، متوقعين أن تقتصر نتائجه على توصيات عامة، أبرزها تفكيك المخيم وإعادة العائلات إلى بلدانها الأصلية.

ويرى المحللون أن المجتمع الدولي لا يضع قضية مخيم الهول على جدول أولوياته الحالية، وأن المؤتمر المنتظر يُعد محاولة من بغداد لإعادة تسليط الضوء على المخيم، دون ضمان تحقيق نتائج عملية وملموسة في المدى القريب.

بعد هجوم قطر.. ما الملاذات الآمنة لقادة حماس؟

بدورها، تناولت صحيفة الشرق الأوسط مستقبل قيادة حركة "حماس" بعد الضربة التي استهدفتها في الدوحة، مشيرة إلى أنه "من غير المعروف حتى اللحظة أين سيستقر قادة الحركة، وما إذا كانوا سينتقلون إلى دول أخرى، أم يبقون في قطر، أو ربما يختارون مكاناً آخر يرونه أكثر أماناً".

ونقلت الصحيفة عن مصادر، قولها؛ إن بعض قادة الحركة المؤثرين قد يتجهون إلى دول مثل الجزائر أو موريتانيا، لافتة إلى أن نقاشاً سابقاً دار حول إمكانية نقل بعض القيادات إلى الجزائر وآخرين إلى ماليزيا، قبل أن يُستبعد هذا الخيار لأسباب أمنية لم تُكشف تفاصيلها.

وكذلك أشارت صحيفة القدس العربي إلى تداعيات الهجوم، ورأى محللون للصحيفة أن ردود الفعل العملية على الأرض قد تبقى محدودة، نظراً للعلاقات الاستراتيجية القائمة بين بعض الدول العربية وإسرائيل، وخوف الحكومات من اتخاذ خطوات تصعيدية قد تضر بمصالحها.

كما ركزت الصحيفة على التحليل السياسي للاستراتيجية الإسرائيلية في المنطقة، مشيرة إلى أن "الهجوم قد يمنح رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو مكاسب سياسية قصيرة المدى، لكنه قد يضع قيوداً على طموحاته طويلة المدى".

نقطة تحول

أما شبكة بي بي سي، فقد ركزت على الأبعاد السياسية للهجوم، إذ رأت أن الهجوم يمثل "لحظة حرجة لواشنطن" وقد تدفع قطر إلى تصعيد دبلوماسي ضد إسرائيل، في ظل شكوك متزايدة حول قدرة الولايات المتحدة على طمأنة حلفائها الخليجيين.

وترى "بي بي سي" نقلاً عن خبراء، أن هذا الهجوم قد يشكل "نقطة تحول إلى حد ما" في العلاقات الخليجية-الأميركية، ويزيد الحاجة إلى تعزيز منظومة الردع الخليجي وتقوية التنسيق بين دول الخليج لمواجهة أي تهديدات مستقبلية محتملة.

القضية الفلسطينية في خطر

وفي الشأن الفلسطيني، أشارت صحيفة الرأي الأردنية إلى أن القضية الفلسطينية تمر بمرحلة وصفتها بالأخطر، في ظل استمرار السياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية من مداهمات واعتقالات وهدم منازل وتوسيع الاستيطان، وهو ما يؤدي إلى تفتيت الجغرافيا الفلسطينية وتهديد إمكانية قيام دولة متماسكة في المستقبل.

الصحيفة ذكرت أن" العالم اليوم مدان برمته، وهو يشاهد بأم عينه كياناً مأزوماً تقوده زمرة عنصرية ومتطرفة، تتحدى القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وقرارات الشرعية الدولية وتتجاهل المجتمع الدولي، وتمعن في الممارسات والإجراءات اللاشرعية واللا أخلاقية واللا إنسانية، والتي ستقود حتما إلى تأجيج التوتر والصراع وتدفع المنطقة برمتها إلى دوامات من العنف لا نهاية لها، وتقوّض كل الفرص لتحقيق السلام العادل والشامل".

(ي ح)