الأمم المتحدة ترثي السلام في ظل 61 صراعاً عالميّاً

أعلنت الأمم المتحدة أن عدد الصراعات حول العالم ارتفع إلى 61 صراعاً في عام 2024، وهو أعلى مستوى منذ عام 1946، ما يسلط الضوء على الحاجة الملحة لتعزيز فعالية بعثات حفظ السلام.

الأمم المتحدة ترثي السلام في ظل 61 صراعاً عالميّاً
الأربعاء 10 يلول, 2025   11:04
مركز الأخبار

شدد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام، جان بيير لاكروا، على ضرورة تعزيز فعالية بعثات حفظ السلام الأممية في ظل تصاعد الصراعات العالمية وصعوبة التوصل إلى حلول سياسية دائمة. 

وجاء ذلك خلال اجتماع لمجلس الأمن حول مستقبل عمليات السلام الثلاثاء، إن حفظ السلام "ليس رفاهية"، بل شريان حياة للملايين الذين يعتمدون عليه لمستقبل خالٍ من الخوف، مشيراً إلى أن عدد الصراعات في 2024 بلغ 61 نزاعاً، وهو أعلى مستوى منذ عام 1946، مع تزايد الأطراف المشاركة وتعقيد النزاعات، بما في ذلك وجود قوى بالوكالة، ما يجعل التوصل إلى حلول تفاوضية أكثر صعوبة.

وأكد لاكروا أن نجاح بعثات الأمم المتحدة يعتمد على دعم سياسي قوي وواضح ومستمر من مجلس الأمن والدول المعنية، من خلال اعتماد تفويضات محددة الأولويات، ومشاركة سياسية نشطة، وبيانات دعم، بالإضافة إلى تمويل كامل وفي الوقت المحدد.

 وشدد على أن الحلول السياسية المستدامة يجب أن تظل في صميم عمل المنظمة، بحيث تسمح للبعثات بالانسحاب دون العودة إلى الصراع، موضحاً أن قدرة الأمم المتحدة على حماية المدنيين غالباً ما يكون المعيار الذي تُحكم به على عملها، لكنها لا تستطيع تحمل مسؤولية حماية السكان إلى أجل غير مسمى.

من جانبها، قالت وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية وبناء السلام روزماري ديكارلو إن البعثات السياسية تعمل اليوم في بيئة من التشرذم الجيوسياسي المتزايد، مع تزايد تدويل الصراعات ووجود جهات فاعلة عالمية وإقليمية تؤثر على ديناميكيات النزاعات الداخلية.

 وأكدت روزماري ديكارلو ضرورة الاستفادة من خبرات البعثات السابقة، مشيرة إلى أن البعثات السياسية الخاصة في الماضي كانت قصيرة المدة، محددة الهدف، سهلة النشر، مرنة، واقتصادية في الصيانة، مع ولايات واضحة وتوجيهات مباشرة.

وأضافت روزماري ديكارلو أن معظم البعثات الحالية تُنشر في ظروف سياسية متقلبة أو أثناء حروب أهلية مستمرة، ما يتطلب أن تكون أهدافها الأولية محدودة مع مرونة للتوسع لاحقاً نحو حلول سياسية أكثر طموحاً.

وأوضحت أن نقص الدعم السياسي في البلدان المضيفة، والمنطقة، ومجلس الأمن غالباً ما يؤدي إلى ضعف تنفيذ ولايات البعثات أو فشلها، مؤكدة على ضرورة إعادة التركيز على القضايا السياسية الجوهرية للنزاعات وإيجاد حلول متعددة الأطراف لضمان استدامة وفعالية حفظ السلام.

(م ح)