أبرز التحرّكات بعد الغارات الإسرائيلية على الدوحة

أثارت الغارات الإسرائيلية على العاصمة القطرية الدوحة إدانات وتحركات عديدة، وأسفرت عن 6 قتلى بينهم 5 من حركة حماس.

أبرز التحرّكات بعد الغارات الإسرائيلية على الدوحة
الأربعاء 10 يلول, 2025   10:48
مركز الأخبار

أعقبت تحرّكات وإدانات عديدة الغارات الجويّة الإسرائيلية التي شهدتها العاصمة القطرية الدوحة مساء أمس، في عملية وصفتها حركة حماس بأنها استهدفت "اغتيال أعضاء وفدها التفاوضي".

وأكدت الحركة أن "الهجوم لم يسفر عن مقتل أي من القيادة، لكنه أدى إلى 5 شهداء"، فيما أعلنت وزارة الداخلية القطرية مقتل عنصر أمني.

وتبنّى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو العملية قائلاً إنها "رسالة واضحة بأن قادة الإرهاب لن يكونوا بمأمن في أي مكان"، مؤكداً أنها جاءت رداً على عملية إطلاق النار التي تبنتها حماس في القدس. وأوضح مكتبه أن الضربة نُفذت بشكل مستقل ومسؤولية تنفيذها تقع بالكامل على إسرائيل.

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن عشر طائرات حربية قطعت نحو 1800 كيلومتر عبر أجواء عدة دول في المنطقة لتنفيذ الغارات، وأطلقت عشرة صواريخ على موقع الاجتماع.

في المقابل، وصفت الدوحة العملية بـ "الهجوم الجبان"، مؤكدة أنها استهدفت مقار سكنية، وحمّلت إسرائيل مسؤولية تقويض أي جهود للتسوية.

ووجهت رسالة رسمية إلى مجلس الأمن الدولي أكدت فيها رفضها الكامل للهجوم على أراضيها، مشددة على أنه يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتهديداً خطيراً لأمن وسلامة المواطنين والمقيمين.

وفي واشنطن، أعلن البيت الأبيض أن مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبلغ قطر مسبقاً بالهجوم. لكن الخارجية القطرية نفت الرواية مؤكدة أن الاتصال الأميركي جاء بعد بدء القصف مباشرة.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه اتصل بأمير قطر بعد العملية مؤكداً أن مثل هذا الهجوم "لن يتكرر"، معلناً توجيه وزير خارجيته ماركو روبيو لاستكمال اتفاق دفاعي مع الدوحة.

من جانبه، أكّد رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أن بلاده "تحتفظ بحق الرد"، وأن الهجوم شكّل "عملاً غادراً"، وأضاف أن بلاده ستتخذ جميع الإجراءات الكفيلة بحماية أمنها.

الإدانات تتابعت من السلطة الفلسطينية، الأردن، السعودية، الإمارات، العراق، الكويت، عُمان، الحوثيين، إيران، تركيا، الجزائر، وسوريا، إضافة إلى الأمين العام للأمم المتحدة. بينما وصف الاتحاد الأوروبي العملية بأنها "انتهاك للقانون الدولي"، وأكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنها "غير مقبولة تحت أي ذريعة".

وأفاد أمين عام جامعة الدول العربية،  أحمد أبو الغيط،، بأن الهجوم هو "انتهاكٌ صارخ ومرفوض بالكلية لسيادة دولة قطر التي سعت منذ بداية الحرب على غزة مع كلٍ من مصر والولايات المتحدة، للتوسط من أجل وقف إطلاق النار، وبذلت في ذلك جهوداً مشهودة ومخلصة بهدف وضع حدٍ لحرب الإبادة التي تواصل إسرائيل شنّها في غزة".

من ناحيته، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، شدد على تضامن دول الخليج بشكل كامل مع قطر، والوقوف معها صفاً واحداً مع أي إجراء تتخذه ضد العملية "الدنيئة والجبانة"، منوهاً إلى أن هذا "العدوان الغادر تجاوز ومزق كل القوانين والمعاهدات الأممية والدولية التي أقرتها دول العالم وفي مقدمتها الأمم المتحدة".

كما ندد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بالهجوم معتبراً أنه يهدد بتصعيد أوسع، فيما وصفت ألمانيا الضربة بأنها "غير مقبولة" وخطوة تعرض جهود الوساطة للخطر.

وقال اليوم، الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان في مؤتمر صحافي "إن الصين تدين بأشد العبارات الهجوم الذي وقع أمس في العاصمة القطرية وتعارض انتهاك إسرائيل سيادة قطر وأمنها القومي".

وتتصاعد المخاوف الدولية من أن يؤدي هذا الهجوم إلى توسيع رقعة الصراع الدائر في غزة إلى المنطقة برمّتها، وسط دعوات متكررة لوقف إطلاق النار وتجنّب مزيد من التصعيد.

(ع م)