العجز الإسرائيلي وتعقد المسار السوداني محورا الصحف

يواجه المشروع الإسرائيلي تحدياً متصاعداً مع اتساع الاعترافات الدولية بالدولة الفلسطينية. في المقابل، يكشف المشهد السوداني عن أزمة بنيوية تتجاوز الصراع على السلطة، حيث تطرح أسئلة جوهرية حول شكل الدولة وإدارة تنوعها.

العجز الإسرائيلي وتعقد المسار السوداني محورا الصحف
الإثنين 8 يلول, 2025   09:18
مركز الأخبار

ركزت الصحف الصادرة صباح اليوم على تصاعد القلق الإسرائيلي مع اتساع موجة الاعترافات الدولية بالدولة الفلسطينية، إلى جانب التحديات المعقدة التي يواجهها السودان في ظل أزمته السياسية المستمرة.

مراوغات إسرائيلية لا تفيد

كتبت صحيفة الخليج أن القلق الإسرائيلي يتصاعد مع زيادة موجة الاعترافات الدولية بالدولة الفلسطينية. تحاول تل أبيب مواجهة هذا القلق عبر التهديد باتخاذ إجراءات أحادية في الأراضي الفلسطينية، خصوصاً في الضفة الغربية.

وأشارت الصحيفة إلى أن تهديد إسرائيل للدول الساعية للاعتراف بفلسطين يعكس محاولتها مداراة الإحساس المتنامي بالعزلة الدولية، الذي يتفاقم نتيجة سياساتها في غزة والضفة الغربية، بما في ذلك الحصار والتجويع الممنهج وحرمان السكان من العلاج. كما أن التوسع الاستيطاني يعطل مساعي الاعتراف بالدولة الفلسطينية.

ولفتت الصحيفة إلى أن إسرائيل تسعى لعرقلة اعتراف متوقع من عدة دول أوروبية خلال انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الشهر، بعد أن أعلنت فرنسا في يوليو/تموز الماضي نيتها الاعتراف بفلسطين، تلتها دول مثل كندا وأستراليا وبلجيكا. جاء الإعلان عن مخطط استيطاني ضخم في الضفة الغربية كأداة لتذويب حدود الدولة الفلسطينية المرتقبة، مما يفرغ الاعتراف الدولي من مضمونه.

مشيرة إلى أن إسرائيل لم تعد كما كانت في نظر الغرب، حيث تتصاعد الدعوات إلى حل الدولتين باعتباره الخيار الوحيد لاستعادة الاستقرار. وتعتبر التهديدات الإسرائيلية بخطوات أحادية، التي لوّح بها وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش وأعادها ساعر، تعبيراً عن مأزق سياسي سيتفاقم مع اقتراب موعد الجمعية العامة. لن تنجح هذه السياسة في المراوغة وكسب الوقت.

السودان يشهد أكثر التحولات السياسية تعقيداً

أما صحيفة القدس العربي فسلطت الضوء على جوهر الأزمة السودانية، مؤكدة أنها لا تقتصر على صراع بين جنرالين أو نخبتين سياسيتين بل هي أزمة هيكلية عميقة تتعلق بطبيعة الدولة السودانية وإدارتها للتنوع الإثني والثقافي، وتوزيع السلطة والثروة.

وتوضح الصحيفة "أن هذا الواقع المأزوم، يفترض ألا تظل القوى المدنية في وضعية المراقب بل يتطلب انخراطها في هذه المعركة لصالح تبنّي مقاربة تختلف جذرياً عن المقاربات التقليدية التي تعاملت مع الأعراض دون الجذور. مقاربة جوهرها حوار وطني شامل يعيد النظر في نموذج الحكم لتبنّي نظام لامركزي حقيقي، فدرالي أو كونفدرالي، يمنح الأقاليم استقلالاً ذاتياً واسعاً، ويتبنى آلية عادلة لتقاسم موارد البلاد وثرواتها بين المكونات المختلفة، ويحقق مصالحة وطنية تعالج إرث العنف والظلم التاريخي، ويستدعي دعماً دولياً وإقليمياً يركز على مصلحة الشعب السوداني لا مصالح الدول الداعمة".

(م ح)