مخيم الهول قنبلة ديموغرافية مؤجلة الانفجار وغزة بين الحرب والسياسة الإسرائيلية

حذّر خبراء من تصاعد التحديات الأمنية في مخيم الهول شمال شرق سوريا، مشيرين إلى تحوّله إلى نقطة توتر مفتوحة على سيناريوهات متعدد، بينما تداولت تقارير اتهامات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تتعلق بسياسات التهجير في غزة، وسط انتقادات بشأن توظيف الحرب في سياقات سياسية داخلية وخارجية.

مخيم الهول قنبلة ديموغرافية مؤجلة الانفجار وغزة بين الحرب والسياسة الإسرائيلية
الخميس 4 يلول, 2025   10:27
مركز الأخبار

تناولت الصحف الصادرة صباح اليوم خطر مخيم الهول في شمال وشرق سوريا وأبعاد التناحر الدولي حول مستقبل سوريا، وموقف نتنياهو من حرب غزة.

مخيم الهول قنبلة ديموغرافية مؤجلة الانفجار

كتبت صحيفة العرب اللندنية عن التحوّل الخطير في مخيم الهول شمال شرق سوريا، الذي انتقل من كونه مخيماً للنزوح المؤقت إلى بؤرة أمنية تهدد الاستقرار المحلي والإقليمي.

ووفق خبراء نقلت عنهم الصحيفة، فإن الوضع في المخيم يشكّل "قنبلة ديموغرافية مؤجلة الانفجار"، إذ يضم آلاف العائلات ذات الأيديولوجيات المتطرفة، ما يجعله مصدر تهديد محتمل بانفجارات أمنية واجتماعية لا تقتصر على داخل المخيم بل قد تمتد إلى محيطه وخارج حدود سوريا.

وأضافت الصحيفة أن غياب التدخل الدولي الجاد يزيد من مخاطر تحوّل المخيم إلى بيئة مسلحة داخلية، حيث تتصارع خلايا متطرفة وتُنفّذ عمليات اغتيال، وسط انتشار ثقافة العنف، مما يعقّد جهود الإدارة الذاتية الكردية في ضبط الأوضاع ويهدد الاستقرار الإقليمي.

وأوضحت أن الإدارة الذاتية تتحمّل وحدها عبء إدارة هذا المخيم شديد التعقيد، في ظل ضعف الموارد وانعدام الدعم الدولي الفعّال. ورغم الحملات الأمنية الدورية التي تنفذها قوات سوريا الديمقراطية، تبقى محاولات القتل والتسلل وتفكيك الخلايا النائمة جزءاً من المشهد اليومي.

وترى الصحيفة أن هذا الضغط المتزايد يفاقم ضعف السيطرة الأمنية، خصوصاً أن المخيم يقع في منطقة تشهد توتراً إقليمياً مستمراً بين قوات سوريا الديمقراطية وتركيا من جهة، وبين جيوب تنظيم داعش المنتشرة في البادية السورية من جهة أخرى.

كما أشارت إلى أن معظم الدول الغربية ترفض استعادة رعاياها من النساء والأطفال خوفاً من التبعات الأمنية والسياسية، ما يترك هؤلاء في حالة من "التيه القانوني"، فلا هم أسرى حرب، ولا لاجئون محميون، ولا متهمون أمام القضاء.

وبحسب الصحيفة، فإن هذا الفراغ القانوني يغذي بدوره الفراغ الأمني، محوّلاً المخيم إلى ساحة مفتوحة للانهيار.

نتنياهو لم يجد أرضاً لمهجّري غزة

صحيفة الشرق الأوسط استعرضت موقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من حرب غزة، مشيرة إلى أن هدفه الأساسي هو تدمير القطاع ببطء وتهجير جزء من سكانه، رغم فشله في إيجاد دول تقبل استيعابهم.

ورأت الصحيفة أن نتنياهو يستغل حركة حماس لخدمة أجندته منذ سنوات لتعطيل الحل السياسي، بدءاً من شق الصف الفلسطيني، ثم ربط الفلسطينيين بالإرهاب، وصولاً إلى اتهام حماس بأنها المسؤولة عن استمرار الحرب والمجازر بسبب عدم انسحابها.

في الوقت نفسه، لم يتجاوب نتنياهو مع مبادرات وقف إطلاق النار، مستخدماً قضية الرهائن كورقة لتبرير استمرار الحرب، ويسمح بمساعدات محدودة رغم وجود حلول بديلة عبر الموانئ والمطارات الإسرائيلية.

كما أضافت الصحيفة أن "الإعلام والرأي العام لا يشكلان خسارة فعلية لنتنياهو، بل يمنحانه صورة الزعيم الحامي، فبينما تجني إسرائيل مكاسب سياسية ودعائية، لم تحقق حماس سوى خسائر فادحة".

(م ح)