التحديات التي تواجه سوريا لبناء الدولة وقمة شنغهاي محورا الصحف

يرى مراقبون أن بناء سوريا بعد عقود من التفكك والتراجع يمثل اختباراً صعباً لقدرة الشعوب والأنظمة على استعادة الدولة وإعادة ترتيب أولوياتها. في وقت تكشف فيه قمم منظمة شنغهاي والقمم التي استضافتها الصين عن مساعي قوى كبرى مثل روسيا والصين والهند لإعادة رسم موازين القوى العالمية وخلق نظام دولي متعدد الأقطاب أكثر عدالة واستقراراً.

التحديات التي تواجه سوريا لبناء الدولة وقمة شنغهاي محورا الصحف
الأربعاء 3 يلول, 2025   09:16
مركز الأخبار

تناولت الصحف الصادرة صباح اليوم خيارات البحث لتحديد مسار سوريا وقمة شنغهاي.

استقرار واستدامة

صحيفة الشرق الأوسط كتبت عن الأزمة السورية ومسار البحث عن إعادة تأسيسها بعد عقود من التردي والغياب، حيث تشير الصحيفة إلى أن شكل الأوطان تحدده الشعوب والنظم السياسية معاً، وأن نجاحها أو فشلها يرتبط بمدى قدرتها على إدارة رفاه المواطنين.

وترى الصحيفة أن سوريا مرت بستة عقود من تغييب الدولة والمجتمع وضياع الوطن، مما أدى إلى تراكم الأزمات وابتعادها عن محيطها العربي وانغماسها في حرب أهلية، ترافقت مع الخوف والرعب والاقتصاد القهري. كما تطرح الصحيفة أسئلة جوهرية حول كيفية إعادة جمع "أصول الدولة" المتناثرة، وحمايتها من الأخطاء والكوارث الكبرى، ووضعها على سكة الدول القادرة على النهوض مجدداً.

وتلخص الصحيفة أن "التحدي الأكبر أمام القيادة السورية الجديدة، المتمثلة بالرئيس أحمد الشرع وفق النص، هو البدء ببناء دولة طبيعية همها الأساسي خدمة الناس وضمان مستقبل أفضل، بعيداً عن أنماط الأنظمة العربية الثورية التي تحولت إلى حكم أبدي".

قمة منظمة شنغهاي منصة إستراتيجية لإعادة رسم موازين القوى

أما صحيفة العرب اللندنية فتناولت قمة منظمة شنغهاي للتعاون، مشيرة إلى أنها جاءت في توقيت حساس تهيمن عليه التوترات الجيوسياسية والاقتصادية. وأكدت أن المنظمة تسعى لطرح نفسها كبديل عن النظام أحادي القطبية، عبر التأكيد على مبدأ احترام سيادة الدول، وهو ما شدد عليه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وأضافت الصحيفة أن القمة مثلت محطة فارقة بتحولها إلى لاعب مؤثر في صياغة نظام عالمي متعدد الأقطاب أكثر عدالة وتوازناً.

وفي السياق ذاته، ركزت صحيفة الخليج على القمم التي استضافتها الصين في تيانجين وبكين، والتي جمعت قادة بارزين بينهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون. وأشارت إلى أن "إعلان تيانجين" أكد التوجه نحو نظام عالمي جديد يرفض الهيمنة الغربية، فيما أثارت رسائل الرئيس الصيني شي جين بينغ حول تايوان وبحر الصين الجنوبي قلق الغرب، ما يعكس ملامح حرب باردة جديدة.

(م ح)