77 انتهاكاً من الحكومة الانتقالية في سوريا لاتفاق نيسان في حلب

انتهكت الحكومة الانتقالية في سوريا 77 مرة بنود اتفاق الأول من نيسان المبرم مع المجلس العام لأحياء الشيخ مقصود والأشرفية، حتى الآن، في وقائع وأحداث مختلفة. فمن أين بدأت ملامح رسم هذه الاتفاقية، وإلى أين وصلت، وإلى أين ستتجه؟

77 انتهاكاً من الحكومة الانتقالية في سوريا لاتفاق نيسان في حلب
77 انتهاكاً من الحكومة الانتقالية في سوريا لاتفاق نيسان في حلب
77 انتهاكاً من الحكومة الانتقالية في سوريا لاتفاق نيسان في حلب
77 انتهاكاً من الحكومة الانتقالية في سوريا لاتفاق نيسان في حلب
77 انتهاكاً من الحكومة الانتقالية في سوريا لاتفاق نيسان في حلب
77 انتهاكاً من الحكومة الانتقالية في سوريا لاتفاق نيسان في حلب
77 انتهاكاً من الحكومة الانتقالية في سوريا لاتفاق نيسان في حلب
77 انتهاكاً من الحكومة الانتقالية في سوريا لاتفاق نيسان في حلب
77 انتهاكاً من الحكومة الانتقالية في سوريا لاتفاق نيسان في حلب
77 انتهاكاً من الحكومة الانتقالية في سوريا لاتفاق نيسان في حلب
77 انتهاكاً من الحكومة الانتقالية في سوريا لاتفاق نيسان في حلب
77 انتهاكاً من الحكومة الانتقالية في سوريا لاتفاق نيسان في حلب
77 انتهاكاً من الحكومة الانتقالية في سوريا لاتفاق نيسان في حلب
77 انتهاكاً من الحكومة الانتقالية في سوريا لاتفاق نيسان في حلب
77 انتهاكاً من الحكومة الانتقالية في سوريا لاتفاق نيسان في حلب
الأربعاء 3 يلول, 2025   02:30
حلب
غيث شمس الدين

كإحدى أولى النتاجات الفرعية للاتفاق العام الموقَّع بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة الانتقالية في سوريا بتاريخ 10 من آذار العام الجاري، أُعلن في الأول من نيسان عن اتفاق تضمن 14 بنداً، عُقد بين المجلس العام لأحياء الشيخ مقصود والأشرفية وممثلي الحكومة الانتقالية في حلب.

شهد الاتفاق في بدايته تسارعاً في تنفيذ البنود، إلا أنه دخل مرحلة جمود خلال الأشهر الأربعة الماضية، وشهد انتهاكات من قبل الحكومة الانتقالية، وصلت وفق رصد مراسلينا إلى أكثر من 77 انتهاكاً لبنود هذه الاتفاقية القائمة حتى الآن.

شملت الانتهاكات حالات اختطاف، إلى جانب فرض الحصار بشكل متقطع، وتحليق الطائرات المسيرة الانتحارية، واستهداف نقاط قوى الأمن الداخلي، ما تسبب بجرح عنصرين من قوى الأمن الداخلي. كما تضمنت الانتهاكات التحشيد ورفع السواتر الترابية، بالإضافة إلى تجنيد الأطفال في أعمال استخباراتية غير مشروعة.

الاختطاف نقيض الحماية

بحسب ما وثقته وكالتنا، فإن الفترة الممتدة من 1 نيسان إلى الأول من أيلول، أي خمسة أشهر بعد الاتفاقية، جرى اختطاف العشرات، وثق منهم 18 حالة في 6 وقائع مختلفة أدت إحداها إلى فقدان المواطن فراس فاروق بوظان (39 عاماً) لحياته بعد مرور 40 يوماً على اختطافه.

ولا يزال مصير غالبية المدنيين الذين جرى اختطافهم أثناء توجههم سواء إلى مناطق شمال شرق سوريا أو مدينة عفرين وباقي المناطق السورية الأخرى، مجهولاً.

هذه الوقائع تؤكد انتهاك الحكومة الانتقالية لبندين رئيسين من الاتفاقية الموقعة وهما البندين الـ (3) و(8)، حيث تنص المادة (8) على ضمان حرية التنقل لسكان الحيين ومنع ملاحقة أي شخص لم تتلطخ يداه بدماء السوريين قبل الاتفاق، فيما تُحمّل المادة (3) وزارة الداخلية، بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي، مسؤولية حماية سكان الحيين ومنع أي اعتداء بحقهم.

بالإضافة للبند (12) الذي ينص على "تبييض السجون من قبل الطرفين في محافظة حلب، وتبادل جميع الأسرى الذين تم أسرهم بعد التحرير"، وليس إعادة ملء هذه السجون بالمختطفين لأسباب سياسية وبتوجيه خارجي.

تحشيد وتحليق للطيران المذخر

ورصد مراسلونا وكالتنا 32 عملية تحليق للطيران المسيّر المذخر فوق الحيين منذ بدء سريان الاتفاقية حتى الآن، إذ تسببت في إحدى الوقائع الموثوقة نقلاً عن قيادة قوى الأمن الداخلي بجرح عضوين من قواتهم المتكفلة بحماية الحيين بعد تفجير عناصر الحكومة الانتقالية إحدى المسيّرات بنقطة ثابتة لقوى الأمن الداخلي.

وإنشاء 18 نقطة عسكرية من قبل عناصر الحكومة الانتقالية في المرافق الحيوية المدنية كالمشافي والمدارس المحيطة بحيي الشيخ مقصود والأشرفية ومن بينها: (مشفى السوري الفرنسي التخصصي، مدرسة الكلمة، مدرسة عبد اللطيف نعناع، مدرسة اسكندرون، مشفى أسطوريان، جامع إبراهيم بن الأدهم، مبنى مديرية الزراعة بحلب).

بالإضافة إلى رفع السواتر الترابية بالقرب من منشأة الجلاء، تم وضع حاجز غير مشترك في المنطقة نفسها يعوق تنقل الأهالي، ويُعد نقطة غير متفق عليها وفق الاتفاقية المعلنة.

ورصدت وكالتنا تجنيد 6 أطفال من قبل قوات الحكومة الانتقالية واستغلالهم في جمع معلومات حول نقاط الأمن الداخلي ضمن حيي الشيخ مقصود والأشرفية.

تُصنف هذه العمليات على أنها استفزازية، وتأتي في إطار زعزعة الأمن والاستقرار نتيجة خلق الخوف والذعر بين أهالي الحيين. كما تكررت انتهاكات البند الثالث القائم على ضرورة تحمل مسؤولية حماية سكان الحيين من أي خطر أو اعتداء.

وانتهكت البند الـ (5) أيضاً القائم على "إزالة السواتر الترابية من الطرق العامة مع إبقاء الحواجز الرئيسة، تحت إشراف الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية إلى حين استتباب الأمن والاستقرار في الحيين".

بالإضافة للبند الـ (4) الذي يشير إلى ضرورة منع المظاهر المسلحة وحصر السلاح بيد قوى الأمن الداخلي بالحيين.

حصار يشمل المحروقات

وفق المعطيات والبيانات الصادرة عن الجهات الرسمية كلجنة المحروقات بحيي الشيخ مقصود والرصد المستمر لحركة المرور بشقيها (الداخل والخارج) من وإلى الحيين، تم توثيق حالتين لفرض حصار؛ متقطع في الأولى ومستمر في الثانية، حيث شمل قطع المحروقات عن الحيين.

في الحالتين، منع عناصر قوات الحكومة الانتقالية إمرار صهاريج المحروقات اللازمة لتوفير الخدمات لأهالي الحيين، مثل الكهرباء وضمان استمرار عمل الأفران وتزويد المشافي بالكهرباء، وغيرها من الخدمات.

ويُعد ذلك انتهاكاً للبند الثامن الآنف الذكر في شق كفالة حرية التنقل بين الحيين ومناطق إقليم شمال وشرق سوريا وسوريا ككل، وكذلك للبند الحادي عشر الذي ينص على أن "تعمل المؤسسات المدنية في الحيين بالتنسيق مع المؤسسات المدنية الأخرى، وتقدم الخدمات لهما دون تمييز عن بقية أحياء حلب من خلال فرعي البلدية الموجودين في الحيين". ونتيجة لفقدان المحروقات، تعجز هذه المؤسسات عن تقديم خدماتها.

الحكومة الانتقالية لم تفِ بجانب التزاماتها من الاتفاقية

خلال قراءة سريعة للوقائع يتضح أن الحكومة الانتقالية بأفعالها انتهكت 6 بنود، ولم تلتزم بما تبقى بعد مرور 5 أشهر على الاتفاق والمتضمن "منح الحيين حق التمثيل الكامل والعادل في مجلس محافظة حلب، وكذلك في غرف التجارة والصناعة وسائر المجالات وفقاً للقوانين الناظمة".

مع الإشارة إلى أن بعض البنود مثل البنود (1، 2، 9، 14) تُعد سندات قانونية وحقوقية للارتكاز وبناء الاتفاقية، وتوضيح مسار التنفيذ مرفقاً بالتفاصيل المطلوبة، لذا تعتبر حيادية في التصنيف أو القياس.

أما في الجهة المقابلة، فقد التزم المجلس العام لأحياء الشيخ مقصود والأشرفية بتنفيذ جميع البنود المترتبة عليه بأسرع وقت ممكن، بدءاً بإطلاق سراح الأسرى في اليوم الأول بعد التوقيع وفق البند الثاني عشر، وإخراج القوات العسكرية من الحيين إلى مناطق شمال وشرق سوريا وفق البند السادس، وإزالة السواتر الترابية وفق البند الخامس، وغيرها من البنود.

ما الذي تبقّى من البنود؟

7 –"ينظم مركزان للأمن الداخلي في كل من حي الأشرفية وحي الشيخ مقصود"، وبهذا الصدد أكدت قوى الأمن الداخلي في حلب، استلامها مهام القوات العسكرية إلى جانب مهامها، في صون أمن وسلامة الأهالي في حيي الأشرفية والشيخ مقصود من أي خطر.

10 –"تشكل لجان في الحيين لتطبيق الاتفاقية على أرض الواقع"، يفيد المجلس العام لأحياء الشيخ مقصود والأشرفية أنهم من جهتهم عملوا على تشكيل هذه اللجان بانتظار الطرف الآخر.

11 –"تعمل المؤسسات المدنية في الحيين بالتنسيق مع المؤسسات المدينة الأخرى، وتقدم الخدمات لهما دون تمييز عن بقية أحياء حلب، من خلال فرعي البلدية الموجودين في الحيين"، عقدت عدة اجتماعات تنسيقية ما بين بلدية الشعب بالحيين ومجلس مدينة حلب لكن لم يقدم الأخير أي شيء في مجال الخدمات لأهالي الحيين باستثناء بعض الخدمات الخجولة "كخدمة إطفاء الحرائق، وتصليح بعض خطوط الكهرباء"، لحين لحظة إعداد التقرير.

تدخلات خارجية تحاول إيقاف مساعي التفاهمات

مصدر خاص من المجلس العام لأحياء الشيخ مقصود والأشرفية أشار لمراسل وكالتنا إلى أن الاجتماعات الأولية التي حصلت مع الحكومة الانتقالية بصدد الأمور الخدمية كانت إيجابية، إلا أن لغة الخطاب من الطرف الثاني تغيرت في الاجتماعات الأخيرة ما يشير إلى وجود تدخلات خارجية تعرقل مسيرة التفاهمات.

وشدد المصدر على أنهم مصرون وجاهزون للمضي قدماً بتطبيق كل بنود الاتفاقية دون شروط، إلا أن بعض الدول المتدخلة في الشأن السوري وعلى رأسها تركيا تحاول إيقاف مساعي التفاهمات.

(أم)

ANHA