نزع سلاح حزب الله وتموضع القوات الأميركية في العراق.. محور اهتمامات الصحف

يبرز ملف نزع سلاح حزب الله في لبنان كأحد أعقد التحديات أمام الدولة، التي تجد نفسها بين ضغط أميركي صارم ومعادلة داخلية شديدة الهشاشة. بينما في العراق، يثار جدل واسع حول إعادة تموضع القوات الأميركية واحتمال انتهاء مرحلة "التسويات الرمادية" بين واشنطن وطهران، ما يفتح الباب أمام تساؤلات جوهرية حول مستقبل التوازنات الداخلية وقدرة البلدين على تجنّب الانزلاق في صراعات النفوذ الإقليمي.

نزع سلاح حزب الله وتموضع القوات الأميركية في العراق.. محور اهتمامات الصحف
الثلاثاء 2 يلول, 2025   09:19
مركز الأخبار

تناولت الصحف الصادرة صباح اليوم معضلة نزع سلاح حزب الله في لبنان، ومستقبل الوجود الأمريكي في العراق.

العرب: نزع سلاح حزب الله.. حديث كثير وفعل قليل

صحيفة العرب اللندنية سلطت الضوء على معضلة نزع سلاح حزب الله في لبنان، مشيرة إلى أن الرئيس اللبناني جوزيف عون يواجه ضغوطاً أميركية متزايدة للشروع في تنفيذ القرار 1559، في حين تبقى الوقائع الميدانية والسياسية عائقاً أمام أي خطوة عملية في هذا الاتجاه.

وقالت الصحيفة إن الحكومة اللبنانية تبعث برسائل إلى واشنطن تؤكد التزامها بجمع سلاح الحزب تدريجياً، لكن الرئيس عون يلمح داخلياً إلى أن أي تحرك عسكري ضد الحزب لن يتم من دون توافق سياسي واسع، وهو أمر قد يكون مستحيلاً دون تهديد الاستقرار الداخلي.

وأضافت أن عون يقف بين ضغط الخارج وتعقيدات الداخل على “حافة توازن دقيق”، إذ قد يؤدي أي انحياز إلى تفجير الوضع الداخلي. ورأت أن السلاح لن يُنتزع قريباً في ظل غياب إجماع داخلي وتصاعد الصراع الإقليمي.

وأوضحت الصحيفة أن ملف سلاح حزب الله يرتبط بالبنية العميقة للنظام السياسي اللبناني القائم على المحاصصة والتسويات منذ التسعينات، حيث تحوّل السلاح من مجرد قوة عسكرية إلى ركن أساسي في معادلة السلطة وورقة ردع داخلية وخارجية، ما يجعل أي محاولة لنزعه تصطدم بحدود النظام نفسه الذي أسهم في تكريس نفوذ الحزب داخل الدولة.

هل انتهت فترة التسويات الرمادية بين أمريكا وإيران في العراق؟

صحيفة القدس العربي ناقشت مستقبل الوجود الأمريكي في العراق وتساءلت عما إذا كانت فترة "التسويات الرمادية" بين واشنطن وطهران قد انتهت. وتشير الصحيفة "إلى أن الولايات المتحدة بصدد إعلان انسحاب قواتها من مواقع مهمة مثل قاعدة عين الأسد ومطار بغداد، مع إعادة تموضع جديد يثير جدلاً في الداخل العراقي".

وترى الصحيفة أن الأحزاب الحاكمة تفهم دوافع الانسحاب بينما يبقى الشارع في حالة جهل وغموض، في وقت تعتبر فيه الأغلبية الصامتة أن الخطوة تعكس تصاعداً غير مسبوق في التوتر الإقليمي، خصوصاً مع احتمال تجدد الصراع الإيراني – الإسرائيلي عسكرياً.

وتلخص الصحيفة إلى أن هذا الانسحاب يفتح الباب أمام تساؤلات حول قدرة العراق على الحفاظ على الاستقرار والنأي بنفسه عن صراع النفوذ الإقليمي المستمر.

(م ح)