مرشحة سابقة للرئاسة السورية ترغب بلقاء القائد عبد الله أوجلان

تتطلع مرشحة سابقة للرئاسة السورية للقاء القائد عبد الله أوجلان، وتؤكد أنها تابعت نداء السلام والمجتمع الديمقراطي، وعدّته نقطة تحوّل حقيقية لإنهاء الصراع وإرساء السلام في المنطقة عموماً، وسوريا خصوصاً.

مرشحة سابقة للرئاسة السورية ترغب بلقاء القائد عبد الله أوجلان
الخميس 28 آب, 2025   02:45
قامشلو

أطلقت المبادرة السورية لحرية القائد عبد الله أوجلان بالتنسيق مع مبادرة المحامين السوريين للدفاع عن القائد، حملةً لجمع التواقيع على مستوى سوريا، وذلك في إطار حملة بعنوان "أرغب بلقاء عبد الله أوجلان". وتهدف المبادرة إلى حشد دعم سياسي ومجتمعي واسع من شخصيات بارزة، من سياسيين وأكاديميين ومثقفين ووجهاء مجتمع.

وخلال الأيام الثلاثة الأولى من الحملة (21 – 24)، جُمِع في إقليم شمال وشرق سوريا إلى جانب عدد من المدن السورية الأخرى (اللاذقية، وطرطوس، والسويداء، وحمص، وحلب ودمشق) نحو 370 توقيعاً لشخصيات سياسية وأكاديمية وطبية وثقافية وحقوقية ودينية، بالإضافة إلى وجهاء عشائر.

وكان من بين الموقّعين المرشحة السابقة للرئاسة السورية، الباحثة دعد قنوع، التي تحدثت إلى وكالتنا عن أسباب انضمامها للحملة.

رأت دعد قنوع الباحثة في قضايا المجتمع الديمقراطي، أن التوجّه نحو لقاء القائد عبد الله أوجلان لم يعد مسعى رمزياً، بل هدف ملموس لكل دعاة التحرر والسلام، سواء على المستوى العالمي أو داخل سوريا بشكل خاص.

وقالت: "اطلعت على بيان المبادرة العربية لحرية عبد الله أوجلان صوت السلام في زمن العزلة، ووجدت فيه تجسيداً لروح المرحلة، وضرورة فكرية وأخلاقية لإنقاذ مجتمعاتنا".

وأكدت دعد أن المجتمع السوري يعيش اليوم واحدة من أكثر فتراته التاريخية حاجةً إلى فلسفة السلام المجتمعي، وإلى تغذية الوعي الجمعي بفكر راسخ في جذور الحضارة والطبيعة، يرتكز بوضوح على دور المرأة في إعادة ترتيب البيت الوطني.

وتابعت حديثها قائلةً: "بحثت طويلاً عن مخرج من أزماتنا الاجتماعية المتشابكة، ولم أجد جواباً واضحاً إلا في فلسفة المفكر العظيم عبد الله أوجلان، الذي يبني مشروعه على قيم إنسانية رفيعة تبدأ من الفرد، وتنعكس على البنيان الثقافي والحضاري، في انسجام تام مع طبيعة الحياة وتنوعها، وقد منح المرأة مكانة خاصة باعتبارها المحور الأساسي في هذا البناء."

وأضافت: "القائد أوجلان، أو (آبو) كما يحب أن يناديه من عرفوه، وأنا منهم، يمتلك قدرة فريدة على تبسيط قضايا معقدة أنهكت مجتمعاتنا، وعلى تقديم رؤية شاملة للصراع في الشرق الأوسط، الذي يدور منذ قرن من الزمن ضمن ترتيبات دولية فرضها الغرب بالقوة والهيمنة، ولا تزال تلقي بظلالها الثقيلة حتى اليوم."

ورأت الباحثة السورية أن قراءة متأنية في فكر القائد عبد الله أوجلان تقود إلى وعي جديد، يجعل الإنسان يعتز بانتمائه لهذه الأرض قلب العالم، حيث يمكن تحقيق مواطنة متوازنة، تقوم على قوة الحق وفعل الواجب، باعتبارهما جوهراً لحياة كريمة في مجتمع ديمقراطي آمن ومتصالح مع واقعه، ومنفتح على مستقبل أفضل لأبنائه، من خلال تنمية مستدامة تُعيد لسوريا دورها الطبيعي والريادي بين الأمم.

وذكرت الباحثة دعد قنوع أنها كانت متابعة، في 27 شباط من العام الجاري، يوم إعلان القائد عبد الله أوجلان قراره التاريخي بحل الحزب وإتلاف السلاح، وقالت: "في تلك اللحظة أدركت عمق فلسفة أوجلان، وكيف أن المنطق النسوي الأخلاقي هو الذي انتصر، لقد شعرت بعفوية قوية مشبعة بالقيم النبيلة، جعلت من ذلك الإعلان نقطة تحول حقيقية."

وأضافت: "كوني امرأة سورية، ناضلت طويلاً من أجل حرية الإنسان، وسعيت إلى بناء القدرات القيادية والإدارية، ليس فقط عبر المعرفة، بل عبر الممارسة الواعية والنموذج العملي المتفهم لجوهر قضية المنطقة، أدركت أن الوقت قد حان لتحرير هذا المفكر من عزلة استمرت أكثر من ربع قرن، عزلة فرضها منطق الصراع الدموي والأزمات المصطنعة، لمنع انبثاق مشروع سلام حقيقي في المنطقة والعالم".

وختمت الباحثة السورية دعد قنوع حديثها، بالقول: "العالم تغيّر، وأصبح قرية صغيرة، لم تعد مياه جزيرة إمرالي قادرة على خنق حرية مفكر حقوقي ومجتمعي بهذا الحجم، نحن نساء من مختلف دول العالم نتوجه بنداء صادق إلى وزارة العدل التركية، لوقف هذا العبث بإرادة الحياة، ولإطلاق سراح المفكر عبد الله أوجلان، لأنه صوت السلام وسط زمن العزلة."

ودعد قنوع، هي باحثة سورية وناشطة سياسية ومجتمعية، أعلنت ترشحها لرئاسة الجمهورية عام 2021، الأمر الذي أدى إلى تعرضها لقيود وانتهاكات شملت المنع من السفر والإقامة الجبرية. شاركت في منصات سياسية وحوارية داخل سوريا وخارجها، قبل أن تركز عملها على تمكين المرأة والمجتمع المدني وتشجيع قيم المواطنة والمساواة، تُعرف بدعمها للحكم اللا مركزي والكونفدرالي، وباهتمامها بفكر القائد عبد الله أوجلان.

(س ب - ر ن/ي م)

ANHA