ترحيل قسري وابتزاز ممنهج للاجئين السوريين في تركيا

تواصل السلطات التركية ترحيل اللاجئين السوريين قسرياً وتسليمهم إلى مرتزقتها لابتزازهم بشكل ممنهج.  

ترحيل قسري وابتزاز ممنهج للاجئين السوريين في تركيا
الثلاثاء 26 آب, 2025   13:12
مركز الأخبار

تواصل السلطات التركية تسليم دفعات من اللاجئين السوريين المرحّلين قسراً عبر البوابات الحدودية إلى مرتزقتها، وعلى رأسها ما يُسمى بـ "الشرطة العسكرية"، التي تتولى بدورها احتجازهم في معتقلات خاصة بهدف ابتزازهم مالياً مقابل الإفراج عنهم.

وفي شهادة مؤلمة، قال المواطن (خ. ع) الذي رُحّل الأسبوع الماضي إلى مدينة كري سبي/تل أبيض: "بعد أن سلّمتنا السلطات التركية لما يُعرف بالجيش الحر، تم احتجازنا في أحد سجون المدينة، وطُلب مني التواصل مع عائلتي لدفع مبلغ 200 دولار أمريكي مقابل إطلاق سراحي".

وأضاف (خ. ع): "بعد خروجي من المعتقل، لاحقني عدد من العناصر، وأخبروني بأنهم يعرفون طريقاً لتهريبي خارج المنطقة نحو مناطق الإدارة الذاتية، مقابل 100 دولار. قالوا لي إنني لن أتمكن من المغادرة إلا بدفع هذا المبلغ، واضطررت لدفعه رغم أنني لا أعرف المنطقة، خصوصاً بعد أن أكدوا لي أنها مليئة بالألغام".

وبحسب توثيق وكالتنا، فقد رحّلت السلطات التركية خلال العامين الماضيين أكثر من 30 ألف لاجئ سوري إلى مدينة كري سبي/تل أبيض، في إطار تنفيذ قرار الرئيس التركي بترحيل مليون لاجئ سوري إلى المناطق السورية المحتلة، وتوطينهم في منازل المهجّرين قسراً أو في مستوطنات أُنشئت بدعم من دول خليجية.

ورغم ذلك، يرفض معظم المرحّلين قسراً البقاء في المدينة بسبب الظروف المعيشية القاسية، ويفضّلون التوجه إلى مناطق الإدارة الذاتية بحثاً عن الأمان والاستقرار.

يُذكر أن تركيا احتلت مدينة كري سبي/ تل ابيض في 9 تشرين الأول 2019، عقب عدوان عسكري واسع، ومنذ ذلك الحين، شرع المرتزقة التابعون لها في فرض الإتاوات على السكان، ونشر الفساد، والانخراط في أنشطة إجرامية تشمل تهريب البشر والاتجار بالمخدرات.

(د/أ ب)

ANHA