دعوات نسائية من الطبقة لترسيخ السلام كمسار لبناء سوريا حرة ديمقراطية

أكدت عضوات مجلس تجمّع نساء زنوبيا، أن جهود النساء السوريات تشكل حجر الأساس في بناء السلام المجتمعي، مشيرات إلى أن تجاوز التمييز القومي والديني وترسيخ قيم التآخي والمساواة، هو الطريق الصحيح نحو بناء سوريا ديمقراطية موحّدة.

دعوات نسائية من الطبقة لترسيخ السلام كمسار لبناء سوريا حرة ديمقراطية
الإثنين 18 آب, 2025   02:30
الطبقة

في ظل المرحلة المفصلية التي تمر بها سوريا والتحديات الاجتماعية والسياسية المتزايدة، شددت عضوات مجلس تجمّع نساء زنوبيا في مقاطعة الطبقة بإقليم شمال وشرق سوريا، على أن نشر قيم السلام والتعايش بين مختلف مكونات المجتمع ضرورة ملحّة، وأن المرأة السورية تلعب دوراً محورياً في مواجهة الخطابات الإقصائية والسلوكيات الدخيلة على ثقافة المنطقة.

وفي هذا السياق، قالت عضوة لجنة الصلح في المجلس أمينة سليمان: "في هذه المرحلة علينا أن نعمل معاً لترسيخ السلام وتعزيز التضامن بقيادة النساء من مختلف المكونات، من أجل بناء سوريا ديمقراطية حرة قائمة على المساواة والعدالة بين الجميع. سوريا لكل السوريين والسوريات".

وأضافت: "عمل كل امرأة يبدأ من خلال تثبيت وجودها في المؤسسات وتعزيز قيم الحرية والتضامن. المرأة هي نقطة البداية الحقيقية للسلام، خاصة بعد أن أثبتت حضورها في مواجهة الإرهاب مثل تنظيم داعش، وأخذت دورها في العمل المؤسسي بحرية وإرادة".

من جانبها، قالت ناطقة دار المرأة في المجلس مريم العبد: "السلام والتسامح والتآخي ليست شعارات عابرة، بل أسس تُبنى عليها المجتمعات الديمقراطية المتنوعة. حين يسود الاحترام المتبادل بين الثقافات والأديان والقوميات، يصبح من السهل التصدي لأي فكر إقصائي أو سلوك متشدد يهدد الوحدة الاجتماعية".

وأوضحت أن المرأة تمثل قوة تغيير حقيقية، ليست مجرد طرف مشارك، بل حاملة لروح التحرر والمساواة، ومن خلال تنظيمها ومبادراتها تفتح مساحات للحوار وتعيد وصل النسيج الاجتماعي على قاعدة العدالة والاحترام، فتجعل قيم السلام واقعاً ملموساً في الحياة اليومية.

أما عضوة المجلس آلاء المحمد، فأكدت أن: "نشر قيم السلام والتسامح بين مكونات المجتمع يشكل قاعدة أساسية لأي مشروع ديمقراطي يهدف لبناء مجتمع متماسك ومتعدد الهويات. المجتمع الذي يحترم تنوعه الثقافي والديني والقومي يكون أكثر قدرة على التصدي للأفكار الدخيلة التي تحاول زرع الفتن والانقسام".

وأضافت أن المرأة ليست مجرد شريكة في الحياة العامة، بل قوة حاملة لروح التغيير والتحرر، وبانخراطها في المؤسسات والمبادرات المجتمعية تصبح عضوة جامعة وصوتاً يدعو إلى الحوار بدل الصراع، وإلى الشراكة بدل الهيمنة.

واختتمت بالقول: "تحصين المجتمع أمام الأفكار الدخيلة لا يتم فقط بالمواقف السياسية أو القوانين، بل عبر وعي جماعي يترسخ في النفوس ويترجم في السلوك اليومي. هنا، تصبح المرأة بما تمتلكه من قوة أخلاقية وقدرة على التربية والتأثير، قلب هذا الوعي وضمانة استمراره، وحارسة لقيم السلام، ومهندسة لجسور التآخي بين جميع أفراده".

(ي م)

ANHA