ندوة حوارية في حلب حول الطلاق والاستغلال الإلكتروني ضد النساء

التقت ناشطات ومثقفات وشخصيات سياسية ضمن ندوة حوارية أقيمت في مدينة حلب، لمناقشة قضايا اجتماعية راهنة أبرزها الطلاق والعنف الإلكتروني، وخرجن بجملة من التوصيات التي تؤكد إمكانية الحد من هذه المشكلات والوقوف على أسبابها ومعالجة آثارها.

ندوة حوارية في حلب حول الطلاق والاستغلال الإلكتروني ضد النساء
ندوة حوارية في حلب حول الطلاق والاستغلال الإلكتروني ضد النساء
ندوة حوارية في حلب حول الطلاق والاستغلال الإلكتروني ضد النساء
ندوة حوارية في حلب حول الطلاق والاستغلال الإلكتروني ضد النساء
ندوة حوارية في حلب حول الطلاق والاستغلال الإلكتروني ضد النساء
ندوة حوارية في حلب حول الطلاق والاستغلال الإلكتروني ضد النساء
الأحد 17 آب, 2025   15:14
حلب

نظم دار المرأة بالتعاون مع منظمة سارا لمناهضة العنف ضد المرأة، ندوة حوارية، حول العنف الموجه ضد النساء لاسيما الابتزاز الإلكتروني وتزايد نسبة الطلاق في المجتمع.

وحضرت الندوة عضوات التنظيمات النسائية، وممثلات عن المؤسسات المدنية والأحزاب السياسية والمجالس والكومينات وقوى الأمن الداخلي – المرأة، افتُتحت الندوة بدقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء، وذلك في قاعة الاجتماعات بحي الشيخ مقصود في حلب.

تضمنت الندوة محورين أساسيين؛ حيث أُدير المحور الأول بعنوان "الطلاق وتأثيره على المجتمع" من قبل إدارية دار المرأة، موليدة سيدو.

وقدمت في حديثها تعريفاً لمفهوم الطلاق، موضحة أنه ليس مجرد انفصال بين زوجين، بل هو مشكلة اجتماعية ونفسية تمس جميع المجتمعات دون استثناء. وأشارت إلى أن تزايد نسبة الطلاق تعود لأسباب متعددة، من أبرزها الحرب الخاصة التي تستهدف تفكيك الأسر، إضافة إلى انتشار البطالة، والضغوط الاقتصادية، وضعف الوعي الأسري، وغياب الحوار بين الزوجين.

وذكرت موليدة أن الطلاق يترك آثاراً عميقة على أفراد الأسرة، تطال الجوانب النفسية والعاطفية والاجتماعية، كما يؤدي إلى عدم الاستقرار وحدوث اضطرابات، تصل إلى حد الإصابة بالأمراض، فضلاً عن غياب الثقة لدى الأطفال وروح المسؤولية لدى الأبوين.

بينما سلط المحور الثاني الضوء على العنف الموجه ضد النساء، حيث أدارته عضوة منظمة سارا زينب عليكو، موضحة أن العنف هو أحد مظاهر علاقات القوة غير المتكافئة تاريخياً بين الجنسين.

وتطرقت في حديثها إلى أهم الأسباب الكامنة وراء الابتزاز الإلكتروني، مثل "تحقيق مكاسب مادية أو أهداف عدائية أو تخريب العلاقات الشخصية".

كما استعرضت أبرز الأضرار المترتبة على هذه المشكلات، ومن بينها الاضطرابات النفسية والجسدية، وتراجع مستوى الصحة، بالإضافة إلى انهيار العلاقات الاجتماعية والتفكك الأسري.

وأكدت أن سبل الحد من هذه المشكلات تتمثل في تعزيز الوعي والتثقيف المجتمعي وإطلاق حملات توعية مكثفة تستهدف مختلف شرائح المجتمع وتعزيز الأمن الرقمي وحماية البيانات من الاختراق، بالإضافة إلى تفعيل دور الأسرة عبر الرقابة السليمة والتوجيه الصحيح للأبناء.

وفي ختام المحور، فُتح باب النقاش أمام الحاضرات. حيث قدمت إدارية مجلس المرأة في حركة المجتمع الديمقراطي، نجوى أحمد، جملة من الحلول لمواجهة هذه المعضلات، وأوصت ببناء علاقات قائمة على الاحترام المتبادل والثقة بين الجنسين، وتوفير مراكز استشارية متخصصة لحل الخلافات الزوجية وتقديم الدعم النفسي، كذلك تفعيل القوانين التي تضمن حماية الأسرة وصون حقوق المرأة.

أما عضوة مؤتمر ستار آراس كورمستو، فقد شددت على ضرورة بناء الأجيال على الأخلاق الحميدة والقيم السامية، بما يسهم في ارتقاء المجتمع إلى مراتب عليا، والقضاء على المشكلات المجتمعية التي تضعف دور المرأة وتحدّ من مكانتها.

وهذه الندوة الحوارية تأتي في إطار حملة توعوية موسعة أطلقتها منظمة سارا لمناهضة العنف ضد المرأة، أواخر شهر تموز المنصرم وتنتهي مطلع شهر تشرين الأول القادم، وذلك تحت عنوان "الاستغلال الجنسي جريمة... لا تشارك في تغطيتها".

(ن ش/ي م)

ANHA