بانوراما الأسبوع: سوريا تخوض مرحلة انتقال حساسة وإيران تتمسك بنفوذها في لبنان

يرى محللون أن سوريا تخوض مرحلة انتقالية حساسة بعد سقوط النظام البعثي، مع تحديات في بناء دولة تشاركية تتجاوز النفوذ الأيديولوجي، فيما حملت زيارة علي لاريجاني إلى بيروت رسائل إيرانية واضحة في وقت تتصاعد فيه الدعوات لحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، بينما يستغل بوتين رمزية انعقاد القمة في ألاسكا القريبة من روسيا وبعيداً عن ضغوط العواصم الأوروبية لتعزيز نفوذه السياسي والاقتصادي.

بانوراما الأسبوع: سوريا تخوض مرحلة انتقال حساسة وإيران تتمسك بنفوذها في لبنان
الأحد 17 آب, 2025   07:30
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة خلال الأسبوع الماضي، إلى تحديات الانتقال السوري بعد سقوط النظام السابق، بالإضافة إلى الوضع اللبناني، إلى جانب العلاقات الروسية – الأميركية.

تحديات الانتقال السوري: من الإمارة إلى الدولة

البداية من الشأن السوري حيث قالت صحيفة "أندبندنت عربية": "إن سوريا تعيش اختباراً مصيرياً مع انطلاق مرحلة انتقالية معقدة، حيث تبرز المخاوف من "استبدال النظام الشمولي السابق بآخر أكثر تشدداً".

وأكدت أن "بشار الأسد أسهم في إفشال الثورة عبر إخراج التيارات المعتدلة من الساحة"، وتغذية حضور المتطرفين لفرض معادلة تقوم على الاختيار بين نظامه أو "داعش" و"القاعدة".

وشدّدت الصحيفة على أن "نجاح المرحلة الانتقالية يرتبط بقدرة الإدارة الجديدة، برئاسة أحمد الشرع، على تحقيق (قوة الإنجاز) بدلاً من الاكتفاء بالخوف من الانهيار". فالرهان، كما تقول، يجب أن يقوم على بناء دولة تشاركية تمثل التنوع السوري، لا على "التمكين" لتيارات أيديولوجية.

وتوقفت الصحيفة عند بيان مجلس الأمن 2254، مشيرة إلى أنه يفرض إشرافاً أممياً على العملية الانتقالية، ما يستدعي حواراً وطنياً داخلياً يحدد طبيعة المؤسسات المقبلة.

كما لفتت إلى ضرورة تجاوز هواجس الأقليات والأكثريات نحو دولة مواطنة، مع إصلاح الأجهزة الأمنية، إذ إن الحلول العسكرية في قضايا جوهريّة مثل ملف قوات سوريا الديمقراطية أو الساحل لا يمكن أن تؤسس لاستقرار دائم.

ورأت الصحيفة أن التحدي الأبرز يتمثل في "استعادة روح الثورة والعمل على بناء مؤسسات الدولة"، وأن "على القوة المسيطرة أن تتبنى منطق الدولة لا منطق الحرب، لأن أي سلطة قائمة على عصبية أيديولوجية ستفتح الباب أمام حرب أهلية".

زيارة لاريجاني إلى لبنان.. رسائل إيرانية تصطدم بجدار السيادة

وبدورها تناولت شبكة سكاي نيوز عربية زيارة أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيران علي لاريجاني، إلى بيروت، مشيرة إلى أنها جاءت في توقيت حساس يتزامن مع تصاعد النقاش الداخلي حول حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، وسط ضغوط دولية وإقليمية وتغيرات في موازين القوى، ولا سيما بعد تراجع النفوذ الإيراني في سوريا.

ورأت الشبكة أن إيران ما زالت لاعباً إقليمياً مؤثراً رغم "خسارتها السورية" التي كانت تمثل شرياناً استراتيجياً يصل طهران ببيروت، مؤكدة تمسكها بدعم "حزب الله" والطائفة الشيعية في لبنان، وعدم تخليها عن حليفها الرئيسي في الساحة اللبنانية، حتى وسط الاعتراضات الداخلية على دور الحزب وسلاحه.

ويشير مراقبون إلى أن هذه الرسائل كانت واضحة قبل وصول لاريجاني إلى بيروت، وهو ما انعكس في المواقف اللبنانية الرسمية، لا سيما من الرئاسة والحكومة، التي شددت على دعم قرار جمع السلاح تحت سلطة الدولة.

قمة ألاسكا... بين رجل الصفقات ورجل الاستخبارات

كما وصفت صحيفة النهار اللبنانية قمة ألاسكا بأنها أول لقاء يجمع الرئيسين ترامب وبوتين منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022، في ظل تدهور غير مسبوق للعلاقات بين واشنطن وموسكو منذ نهاية الحرب الباردة. ويرى محللون أن بوتين يحقق انتصاراً شكلياً حتى قبل انعقاد القمة، من خلال كسر عزلته الدولية والظهور على الساحة العالمية، في حين يبدو ترامب أكثر استسلاماً أمام نفوذ نظيره الروسي.

ويضيف المراقبون أن أهداف الرئيسين متعارضة، فبينما "يحلم ترامب بالسلام"، يركز بوتين على "الحلم بالأرض"، ما يفسر التباعد بين طموحاتهما.

(ي ح)