نعيم قاسم ينتقد قرار نزع السلاح من الحزب ويصفه بـ "التسليم لإسرائيل"

وجّه الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، انتقادات للحكومة اللبنانية، وذكر أن قرارها بتجريد الحزب من سلاحه يوازي "تسليم" لبنان لإسرائيل، محذراً من أن ذلك قد يؤدي إلى "حرب أهلية".

نعيم قاسم ينتقد قرار نزع السلاح من الحزب ويصفه بـ "التسليم لإسرائيل"
الجمعة 15 آب, 2025   12:35
مركز الأخبار

اتخذت الحكومة اللبنانية مطلع آب قرارا بتجريد حزب الله من سلاحه مكلفاً الجيش في وضع خطة لإنجاز ذلك بحلول نهاية العام، وذلك على وقع ضغوط أمريكية على السلطات وتخّوف أن تنفذ إسرائيل تهديدات بحملة عسكرية جديدة بعد أشهر من المواجهة الواسعة بينها وبين الحزب.

وتعليقاً على القرار، اتهم الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم الحكومة اللبنانية بتسليم لبنان لإسرائيل وذلك خلال كلمة متلفزة في ذكرى أربعين لإمام الحسين.

وقال قاسم إن دور الحكومة اللبنانية هو "تأمين الاستقرار، وإعمار لبنان" وليس "تسليم البلد إلى متغوّل إسرائيلي لا يشبع، ولا طاغية أمريكي لا حدود لطمعه".

وأضاف: "لكن هذه الحكومة تنفذ الأمر الأمريكي الاسرائيلي بإنهاء المقاومة، ولو أدى ذلك إلى حرب أهلية وفتنة داخلية".

وشدد الأمين العام للحزب "لن تسلم المقاومة سلاحها والعدوان مستمر والاحتلال قائم وسنخوضها معركة كربلائية إذا لزم الأمر في مواجهة هذا المشروع الاسرائيلي الأمريكي مهما كلفنا ونحن واثقون أننا سننتصر في هذه المعركة".

وسبق لحزب الله أن أعرب عن رفضه للقرار وتأتي تصريحات قاسم نعيم قاسم عقب يومين من لقائه أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني أثناء زيارته إلى بيروت.

ويُعد قرار الحكومة في شأن نزع سلاح حزب الله غير مسبوق منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975-1990)، أي منذ أن سلّمت الجماعات المسلحة آنذاك سلاحها الى الدولة، باستثناء حزب الله الذي احتفظ به بذريعة "مقاومة إسرائيل".

وحتى الأمس القريب، شكّل حزب الله القوة السياسية والعسكرية الأكثر نفوذاً في لبنان وحظي بدعم دمشق وطهران.

لكنّ الوضع تغيّر عند تشكيل السلطة الحالية على وقع تغير موازين القوى. فقد خرج الحزب ضعيفاً من حربه الأخيرة مع إسرائيل العام الماضي والتي استمرّت قرابة سنة وقتل فيها عدد كبير من قادته، ودمّر جزء كبير من ترسانته.

كذلك تلقت طهران ضربة موجعة إثر حرب مع إسرائيل استمرّت 12 يوماً في حزيران، وسقط حكم بشار الأسد في سوريا في أواخر العام الماضي.

(م ح)