أزمة المياه في العراق ورهانات قمة ألاسكا واحتمالاتها محاور الصحف

يواجه العراق أزمة مياه حادة تهدد الأمن البيئي والاجتماعي، في حين يترقب العالم انعقاد قمة ألاسكا بين ترامب وبوتين، والتي يرى المراقبون أن ترامب من خلالها يسعى لتحقيق مكاسب رمزية أمام الرأي العام وربطها بطموحاته الشخصية، بينما يستغل بوتين رمزية انعقاد القمة في ألاسكا القريبة من روسيا وبعيدة عن ضغوط العواصم الأوروبية لتعزيز نفوذه السياسي والاقتصادي، ما يجعل اللقاء منصة للتنافس الاستراتيجي بين القوتين العظميين.

أزمة المياه في العراق ورهانات قمة ألاسكا واحتمالاتها محاور الصحف
الجمعة 15 آب, 2025   09:49
مركز الأخبار

تناولت الصحف الصادرة صباح اليوم ملف أزمة المياه في العراق، وقمة ألاسكا بين الرئيسي الروسي فلاديمير بوتين والأمريكي دونالد ترامب.

أزمة المياه في العراق: سدود من الجيران وفشل من القادة

صحيفة العرب اللندنية كتبت عن أزمة المياه الحادة في العراق، ووصفتها بأنها تحدٍّ وجودي تتشابك أسبابه بين تأثيرات التغير المناخي، وسياسات دول الجوار المائية، وفشل الإدارة الداخلية.

وأوضحت أن العراقيين يخوضون "معركة من نوع آخر، أقل ضجيجاً لكنها لا تقل خطورة" مع أزمة متفاقمة تجفف الأنهار وتقطع تدفقات المياه، بينما يعجز القادة عن إدارة هذا المورد الحيوي.

ولفتت إلى أن البلاد تواجه أخطر شح مائي منذ أكثر من ثمانية عقود، حيث انخفضت الاحتياطات من 18 مليار متر مكعب العام الماضي إلى نحو 10 مليارات حالياً، ما أدى إلى نزوح آلاف الأسر، خاصة في ذي قار، وتفاقم الأمراض في البصرة، واندلاع احتجاجات على انقطاع المياه، إضافة إلى تعليق خطط زراعية رئيسية.

 وحمّلت الصحيفة المسؤولية لغياب سياسة مائية دبلوماسية فعالة، وهيمنة الفساد والمحسوبيات، وترك البنية التحتية المائية مهترئة منذ السبعينات، مؤكدة أن الحل يتطلب إنشاء هيئة دبلوماسية مائية وطنية، وتحديث أنظمة الري والتحلية، وإشراك وسطاء دوليين في اتفاقات ملزمة مع تركيا وإيران، مع اعتماد الشفافية في إدارة المشاريع.

بوتين وترامب في ألاسكا.. ما وراء الابتسامات والكاميرات

صحيفة العين الإخبارية كتبت عن القمة المرتقبة في ألاسكا بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين

وتشير الصحيفة أن ترامب يسعى لتحقيق توازن بين مكسب رمزي يقدمه للرأي العام وبين تجنب انعكاسات سلبية على أوكرانيا وحلفاء الناتو، وسط طموحه المعلن لنيل جائزة نوبل للسلام. لكن فرص النجاح تبدو معقدة، خاصة مع مخاوف أوكرانيا وأوروبا من فكرة "تبادل الأراضي" التي قد تمنح روسيا مكاسب إضافية، واحتمال أن تتحول القمة إلى فرصة لبوتين لكسر العزلة الدولية وتعزيز موقفه التفاوضي عبر صفقات اقتصادية أو عروض تتعلق بالحد من الأسلحة.

وأما الفشل في الخروج بخطة واضحة لوقف إطلاق النار، فسيجعل من الصعب على ترامب تصوير اللقاء كإنجاز، في حين أن بوتين يبدو أقل عرضة للخسارة، مستفيداً من مجرد انعقاد القمة ومن إمكانية استثمارها في تعزيز نفوذه الاقتصادي والدبلوماسي.

بالنسبة لبوتين، تشير الصحيفة إلى أنه يبدو أقل عرضة للخسارة في هذه القمة، لأنه بمجرد وصوله إلى ألاسكا يكون قد حقق مكسباً سياسياً يتمثل في كسر العزلة الدولية التي فرضتها عليه الحرب في أوكرانيا.

قمة ألاسكا... بين رجل الصفقات ورجل الاستخبارات

وصفت صحيفة النهار قمة ألاسكا بأنها أول لقاء يجمع الرئيسين ترامب وبوتين منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022، في ظل تدهور غير مسبوق للعلاقات بين واشنطن وموسكو منذ نهاية الحرب الباردة. ويرى محللون أن بوتين يحقق انتصاراً شكلياً حتى قبل انعقاد القمة، من خلال كسر عزلته الدولية والظهور على الساحة العالمية، في حين يبدو ترامب أكثر استسلاماً أمام نفوذ نظيره الروسي.

ويضيف المراقبون أن أهداف الرئيسين متعارضة، فبينما "يحلم ترامب بالسلام"، يركز بوتين على "الحلم بالأرض"، ما يفسر التباعد بين طموحاتهما رغم التحضيرات المكثفة للقمة. كما لفتوا إلى رمزية اختيار ألاسكا مكاناً للاجتماع، فهي جغرافياً قريبة من روسيا وبعيدة نفسياً وسياسياً عن العواصم الأوروبية، ما يمنح بوتين أفضلية تفاوضية محتملة ويعزل أوروبا عن صياغة المشهد الدولي.

(م ح)