مستشار قبيلة الجبور يشدد على دعم قسد ورفض خطاب الكراهية

أكد مستشار قبيلة الجبور، الشيخ أكرم المحشوش، أن هناك جهات خارجية وفي مناطق الداخل السوري تحرض ضد مناطق شمال وشرق سوريا، وهي لا تمثل العشائر الحقيقية في المنطقة، وأضاف "إن قوات سوريا الديمقراطية تمثل أبناء المنطقة"، رافضاً خطاب الكراهية والتحريض، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة تنفيذ اتفاق 10 آذار، محذراً من الاقتتال الذي لن يخدم أحداً أبداً.

مستشار قبيلة الجبور يشدد على دعم  قسد ورفض خطاب الكراهية
الخميس 14 آب, 2025   06:20
الحسكة
ديار أحمد

تشهد الساحة السورية تصاعداً ملحوظاً في خطابات التحريض والكراهية التي تستهدف مناطق محددة، ما يزيد من تعقيد الأزمة ويهدد السلم الأهلي. وسط هذا الواقع، تتصاعد الدعوات لرفض مثل هذه الممارسات والعمل على تعزيز الوحدة الوطنية والسلام بين مختلف الأطراف.

وفي السياق، سلّط مستشار مجلس قبيلة الجبور، الشيخ أكرم المحشوش الضوء على دور العشائر العربية في إحلال السلام، وموقفهم من اتفاق 10 آذار الموقع بين القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي ورئيس الحكومة المؤقتة أحمد الشرع، إلى جانب حديثه عن خطاب الكراهية والتحريض المستمر ضد المنطقة.

وقال أكرم المحشوش، في مستهل حديثه: "نمر بوقت عصيب في سوريا، وهي استمرار للأزمة السورية منذ بدايتها، وتمر سوريا بمرحلة صعبة، والشعب يأمل بأن يكون المستقبل أفضل، ولكننا نحن السوريون نرى بأن الوضع ما زال يتفاقم، كان سابقاً بسبب النظام البائد، ولكن الآن فإن الأزمة تزداد تفاقماً".

العشائر تواجه التدخلات وتتمسك بقرارها الداخلي

وأضاف: "نرى أن الوضع السياسي أثر على العشائر في سوريا، ونحن كعشائر في مناطق شمال وشرق سوريا، نحن على الأرض ونمثل مناطقنا، ومن هو خارج هذه الأرض لا يمثل قراراتنا ولا يمثل إرادتنا، ونأمل أن يكون في الداخل بينهم نقاشات وحلول، ولا نقبل أن تخضع العشيرة لأجندات السلطة، ما نريده هو السلام والتوافق بين شمال وشرق سوريا ودمشق فالدماء السورية هي خسارة للسوريين جميعاً".

إسقاط الفتنة الكردية العربية ورفض التحريض

ولفت المحشوش إلى خطاب الكراهية ومحاولات التحريض وقال بأنها ليست بالجديدة "فهي قديمة، والفتنة الكردية العربية باتت وراء ظهرنا، وليس لها مكان في مناطقنا، نتيجة الروابط القوية بيننا"، مشيراً إلى أن "التحريض يُطلق من الداخل السوري بشكل كبير ضد مناطقنا، وهو مستمر على قدم وساق، عكس ما نراه في مناطقنا، لنا مآخذ على تعامل السلطة السورية فيما حدث في الساحل والسويداء وهذا يزعجنا كسوريين، ولكننا لم نحرض ولم نتبع خطاب الكراهية ضدهم".

أحداث السويداء وتشويه اسم العشائر

وتعليقاً على ما حدث في السويداء قال أكرم المحشوش: "ما حدث في السويداء هو تشويه لاسم العشائر، فلطالما كانت العشائر صمام الأمان، والعشائر دورها ليس حمل السلاح بل الدعوة للصلح، فمن يحمل السلاح لن يلعب دور الصلح، وما حدث في السويداء هو مخجل للعشائر، كون السويداء سورية، ولها ثقافتها وتاريخها".

حادثة تاريخية تؤكد قيم العشائر

واستذكر المحشوش حادثة سابقة قائلاً: "أهل السويداء على أيام الفرنسيين وعندما لجؤوا لجدّنا مسلط باشا، وكانوا بهذه المناطق وضايقه الفرنسيون، أتوا ليأخذوا ضيوفه من الدروز، ولكن جدنا عرض أولاده ومنع الاقتراب من ضيوفه الدروز. سابقاً كان أجدادنا يحمون الدروز، واليوم هناك من يطلق على أنفسهم اسم العشائر يحاربونهم باسم الصلح، هذه أجندة منظمة لا تليق باسم العشائر، وما حصل باسم العشائر في السويداء هو إساءة للعشائر".

قسد… قوة وطنية لا يمكن تفكيكها بالتحريض

وتحدث أكرم المحشوش عن قوات سوريا الديمقراطية قائلاً: "قوات سوريا الديمقراطية هي من جميع أبنائنا، والتحريض الذي يوجه ضدهم من أجل أن يتخلى أبناء العشائر عن هذه القوات والانشقاق عنها هو مجرد أوهام. هذا التحريض هو إجرام، فقوات سوريا الديمقراطية هي قوات سورية ونواة الجيش السوري مستقبلاً، وإن كان هناك اتفاق ستكون قوات سوريا الديمقراطية في جميع البقاع السورية".

وأضاف: "قسد نصف قواتها من أبنائنا، والمناطق العربية إن كانت تظن أن قسد هي قوات كردية، عليها أن تعلم بأنها حررت المنطقة من أعتى التنظيمات الإرهابية في دير الزور والرقة والتي فيها القليل من الأخوة الكرد، فقوات سوريا الديمقراطية قواتنا وشعبنا كله يقف إلى جانبها".

تأييد الاندماج ضمن الجيش السوري بشروط متفق عليها

وأكد المحشوش "نحن مع الاتفاق السوري، واندماج قسد في الجيش السوري بالشكل المعقول الذي يتفق عليه الطرفان، ونحن كعشائر ما نريده هو الاتفاق، وأن تبقى قسد ضمن وزارة الدفاع بأسس يتفق عليها الطرفان".

اتفاق 10 آذار.. ضرورة التنفيذ رغم المعرقلين

وأكمل المحشوش حديثه قائلاً: "بين المُنى والواقع شيء آخر، الاتفاق الذي حصل في 10 آذار، بين رئيس السلطة الانتقالية الشرع والجنرال مظلوم عبدي، نؤكد على تنفيذه، وهناك من لا يريد تنفيذه، وهناك بعض الخبثاء لا ينتقون بعض البنود، مع إبقاء البعض، وما يحصل بأن هناك حاشية إلى جانب رئيس السلطة لا تريد إتمام هذه الاتفاقات، ونصرّ على تنفيذ هذا الاتفاق وبنوده التي اتفقوا عليها، فنحن السوريون نريد الاتفاق على سوريا واحدة موحدة، بعيداً عن الطائفية والحروب والنعرات العشائرية والطائفية".

تحذير من الاقتتال والدعوة للسلام

وفي رسالة صريحة توجه مستشار مجلس قبيلة الجبور الشيخ أكرم المحشوش لكل من يحرض ضد المنطقة قائلاً: "لا نريد الاقتتال، ولكن إن كانت هناك بعض العشائر والبيانات التي تتماشى بهمجية وتُحرض ضد مناطقنا، نؤكد بأننا لسنا مع الحروب، ولكننا نؤكد مجدداً بأن مناطقنا ليست مكاناً للنزهة، ستكون هناك دماء وسيكون السوريون هم الخاسرون".

التمسك بالخطاب الوطني ووحدة سوريا

واختتم الشيخ أكرم المحشوش حديثه قائلاً: "نؤكد على الخطابات الوطنية ومطالب الشعب في جميع المناطق السورية، ونؤكد على وحدة سوريا بعيداً عن الأجندات الخارجية، ونؤكد بأن مطلبنا هو السلام فقط".

(ح)

ANHA