مهجّرون قسراً من عفرين: قضيتنا جزء لا يتجزأ من الحلّ الشامل للأزمة السورية

أكّد مواطنون مهجّرون قسراً من عفرين المحتلّة، أن الحكومة الانتقالية في سوريا، عاجزة عن توفير ظروف آمنة لعودة المهجّرين، وتتعامل مع هذا الحق الإنساني كورقة ابتزاز سياسي، وطالبوا بتدخّل دولي عاجل لإنهاء الاحتلال وإخراج المرتزقة من المنطقة، مشدّدين على أن حلّ قضيتي عفرين والشهباء لا يمكن فصله عن الحلّ الشامل للأزمة السورية.

مهجّرون قسراً من عفرين: قضيتنا جزء لا يتجزأ من الحلّ الشامل للأزمة السورية
مهجّرون قسراً من عفرين: قضيتنا جزء لا يتجزأ من الحلّ الشامل للأزمة السورية
مهجّرون قسراً من عفرين: قضيتنا جزء لا يتجزأ من الحلّ الشامل للأزمة السورية
مهجّرون قسراً من عفرين: قضيتنا جزء لا يتجزأ من الحلّ الشامل للأزمة السورية
مهجّرون قسراً من عفرين: قضيتنا جزء لا يتجزأ من الحلّ الشامل للأزمة السورية
الإثنين 11 آب, 2025   03:45
الطبقة

في ظل الانفلات الأمني والمجازر التي ترتكب في مناطق سيطرة الحكومة الانتقالية في سوريا، يتجلى عجزها عن تطبيق بنود اتفاق 10 آذار، خاصة ما يتعلق ببند العودة الآمنة للمهجرين، إذ أصبحت العودة تطرح كورقة سياسية جوفاء تهدف للضغط على الإدارة الذاتية بدلاً من اعتبارها حقاً قانونياً وإنسانياً، وهو ما يجعل الحل رهين تدخل دولي يضمن الحقوق ويوفر الحماية.

الناشط الحقوقي ومدير منظمة حقوق الإنسان – عفرين سوريا، إبراهيم شيخو، شدد على أن حق العودة منصوص عليه بوضوح في العهد الدولي والميثاق العالمي لحقوق الإنسان، إلا أن ما يجري في سوريا، خصوصاً في المناطق ذات الغالبية الكردية كعفرين وسري كانيه وتل أبيض، إلى جانب السويداء ودرعا والساحل، يظهر أن التهجير يتم على أساس الهوية.

وأضاف شيخو أن هذا الحق يستخدم من قبل بعض القوى السياسية كورقة مساومة لابتزاز السكان المهجرين والإدارة الذاتية، وهو خرق واضح للقانون الدولي.

ونوه شيخو إلى أن المهجرين منذ أكثر من ثماني سنوات لا يزالون محرومين من العودة، داعياً المنظمات الدولية إلى لعب دور فعال في تنفيذ اتفاق 10 آذار الموقعة بين قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي ورئيس الحكومة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع، وتحديداً في بنده الخامس المتعلق بالعودة الآمنة، عبر إشراف مباشر وتقديم ضمانات حقيقية تمنع تكرار المجازر والانتهاكات بحق العائدين.

من جهتها، أكدت المواطنة أليف محمد المهجرة من عفرين المحتلة، أن العودة الآمنة حق مشروع غير قابل للمساومة، لكنها لا تتحقق إلا بضمانات دولية وخروج الاحتلال التركي ومرتزقتها من عفرين.

وأوضحت أن حالات العودة الفردية لبعض الأهالي أثبتت أن الواقع لا يزال خطيراً، في ظل تعرّض العائدين للعنف والاختطاف والانتهاكات، مشددة على أن أي عودة في ظل الاحتلال ليست آمنة، وتهدف فقط إلى كسر إرادة المهجرين وفرض أمر واقع بالقوة.

وعدَّت أليف أن مماطلة الحكومة الانتقالية في تنفيذ بنود اتفاق 10 آذار تهدف إلى كسر إرادة المهجرين وفرض العودة الفردية تحت هيمنة الاحتلال والمرتزقة، غير أن الشعب وإدارته بمختلف أطيافها يرفضون هذا المسار، ولن يسمحوا بتكرار المجازر بحق أهالي عفرين والشهباء، مؤكدين أن العودة الآمنة قادمة لا محالة، كخطوة نحو إنقاذ هذا الشعب وبلوغ بر الأمان.

بدوره، قال المواطن محمد بيرم، المهجر أيضاً من عفرين المحتلة، إن الحكومة الانتقالية غير قادرة على ضبط الأمن لا في عفرين ولا حتى في دمشق، في ظل تصاعد الانتهاكات وجرائم القتل على الهوية، ما يؤكد أنها ليست مؤهلة لاتخاذ قرارات سيادية تخص مستقبل البلاد.

وأضاف بيرم أن رفض المرتزقة الخروج من عفرين، ودخول ما تسمى "قوات الأمن العام" التابع للحكومة، يكشف ضعفها وعجزها عن فرض الاستقرار، حتى في حال تدخل قوات دولية لحفظ السلام لن تكون العودة آمنة طالما أن ما يجري في سوريا هي حرب أهلية مقنّعة تدار عبر تحشيد فئات الشعب ضد بعضها، ما يجعل عودة المهجرين قسراً من عفرين والشهباء قضية دولية بامتياز تتطلب تدخلاً عاجلاً على المستويين الإقليمي والدولي.

واختتم بيرم بالتأكيد على أن حل قضية عفرين والشهباء يرتبط بحل الأزمة السورية ككل، وأن تحقيق الأمن والسلام الشامل يتطلب دوراً فاعلاً من الدول العربية، إضافة إلى فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة، إلى جانب النخب السياسية والثقافية في الداخل السوري، لضمان عودة آمنة تحفظ كرامة السوريين وتفتح طريق الاستقرار.

(م ش/أ)

ANHA