بانوراما الأسبوع: نقطة تحول في مشهد سوريا السياسي وشكوك حول نوايا تركيا تجاه السلام

رأت تقارير بأن كونفرانس وحدة الموقف الذي عُقد في الحسكة يشكل نقطة تحول في المشهد السياسي السوري ويمثل خطوة فعلية في اتجاه بناء دولة مدنية ديمقراطية متعددة الثقافات، فيما تتزايد الشكوك حول صدق نوايا تركيا تجاه عملية السلام، في حين يتزايد الوضع الإنساني سوءاً في غزة.

بانوراما الأسبوع: نقطة تحول في مشهد سوريا السياسي وشكوك حول نوايا تركيا تجاه السلام
الأحد 10 آب, 2025   08:01
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة خلال الأسبوع الماضي، إلى كونفرانس وحدة الموقف في شمال وشرق سوريا، بالإضافة إلى تعامل الدولة التركية مع عملية السلام، إلى جانب الوضع الفلسطيني.

نقطة تحول في المشهد السياسي السوري

البداية من تفاعل الصحف مع كونفرانس وحدة الصف، حيث رأت صحيفة "العربي الجديد" أن الكونفرانس يوضح توجهاً واضحاً نحو رصّ الصفوف لمواجهة التفرقة والظلم الذي طال جميع السوريين.

وأشارت إلى أنّ المراقبين يرون أن هذه المبادرة ستعزز من موقف شمال وشرق سوريا في المفاوضات القادمة، وتدفع الدول الضامنة إلى الضغط على دمشق لقبول نظام لامركزي يضمن حقوق الأقليات، ويحد من سياسات الإقصاء التي أثرت على النسيج الاجتماعي لسوريا لعقود طويلة. كما يعوّل المشاركون على إطلاق مسار عدالة انتقالية حقيقية تضع حداً للانتهاكات السابقة، وتؤسس لمرحلة جديدة من الوحدة والمصالحة الوطنية.

واختتمت بأن الكونفرانس يشكل نقطة تحول في المشهد السياسي السوري، ويمثل خطوة فعلية في اتجاه بناء دولة مدنية ديمقراطية متعددة الثقافات، تتناغم فيها مختلف المكونات في إطار احترام متبادل وشراكة وطنية حقيقية.

تحركات عسكرية تركية بشمال العراق تسير عكس اتجاه السلام مع حزب العمال

وسلطت صحيفة العرب اللندنية الضوء على ما وصفته بـ "التناقض الواضح" في السلوك التركي خلال "مرحلة السلام الجارية مع حزب العمال الكردستاني، إذ تترافق المبادرات السياسية مع تصعيد عسكري لافت شمال كردستان، ما يثير تساؤلات جدية حول نوايا أنقرة بالإبقاء على وجودها العسكري في الأراضي العراقية بعد انتهاء الصراع".

ترى الصحيفة أن "التحركات العسكرية التركية تتعارض بشكل مباشر مع مسار التهدئة، وتثير موجة من الانتقادات ليس فقط لأنقرة، بل أيضاً للحكومة العراقية التي تواجه اتهامات محلية بـ "التساهل مع تركيا" و"التفريط بالسيادة"، بسبب عدم اتخاذ مواقف حازمة تطالب بسحب القوات التركية وإزالة قواعدها من الأراضي العراقية".

ويرى المحللون في الصحيفة أن "الوجود التركي في العراق تجاوز الخطوط الحمراء"، مشيرين إلى وجود أكثر من "22 قاعدة عسكرية وآلاف الجنود الأتراك"، متهمين تلك القوات بارتكاب انتهاكات جسيمة تمثلت في تهجير السكان وهدم أكثر من 50 قرية في محافظة دهوك.

مأساة غزة وتصفية القضية

وبدورها، تناولت صحيفة الشرق الأوسط الوضع الإنساني الكارثي في قطاع غزة مع التركيز على المجاعة، وأشارت إلى أن المجاعة تُستخدم كسلاح حرب ممنهج، متسائلة "كيف وصلنا إلى هذه المرحلة؟ وكيف صارت المجاعة أداة حرب وصورة مألوفة؟ أين المنظمات الحقوقية الدولية والمنظمات الغربية؟ لماذا الصمت أمام مأساة أطفال غزة الذين يُحتضرون من الجوع؟ كم صورة يحتاج إليها العالم لإدراك أن الكارثة في غزة تجاوزت كل حدود المعقول؟"

وترى الصحيفة أن "غزة تحولت إلى مرآة لخذلان العالم. المجاعة هناك ليست قضاءً وقدراً، بل نتاج حصار طويل وسياسات خنق ممنهجة، تركت الناس بلا سبل للحياة، وبينما تُحرق غزة وتُهدم البيوت على من فيها، يُقتل الأمل كل يوم في عيون مَن تبقّى على قيد الحياة".

مشيرة إلى أن ما يحدث في غزة ليس مجرد أزمة غذاء، إنها سقوط أخلاقي للعالم المتحضر؛ فجيل اليوم يشهد حرباً تُشنُّ على أرواح لا تجد ما تسدُّ به رمقها، ويشهد نظاماً عالمياً عاجزاً... جيل بات يفهم أن السلام لا يُصنع في العواصم الكبرى؛ بل يولَد من إدراك المأساة، من الإحساس بالآخر، من صرخة الجائع والوجه المأساوي للإنسانية".

(ي ح)