"أهمية دور المرأة في العدالة الانتقالية" عنوان ندوة حوارية في الرقة

أكدت عضوات تنظيمات سياسية ونسائية خلال ندوة حوارية في الرقة، على أن يكون للمرأة دور حقيقي في وضع الدستور السوري الجديد؛ لأن العدالة الانتقالية لا تكتمل دون مشاركة النساء وتمثيل قضاياهن، وتشكيل لجان لكشف مرتكبي الجرائم بحق النساء ومحاسبة مرتكبيها.

"أهمية دور المرأة في العدالة الانتقالية" عنوان ندوة حوارية في الرقة
"أهمية دور المرأة في العدالة الانتقالية" عنوان ندوة حوارية في الرقة
"أهمية دور المرأة في العدالة الانتقالية" عنوان ندوة حوارية في الرقة
"أهمية دور المرأة في العدالة الانتقالية" عنوان ندوة حوارية في الرقة
"أهمية دور المرأة في العدالة الانتقالية" عنوان ندوة حوارية في الرقة
"أهمية دور المرأة في العدالة الانتقالية" عنوان ندوة حوارية في الرقة
"أهمية دور المرأة في العدالة الانتقالية" عنوان ندوة حوارية في الرقة
"أهمية دور المرأة في العدالة الانتقالية" عنوان ندوة حوارية في الرقة
"أهمية دور المرأة في العدالة الانتقالية" عنوان ندوة حوارية في الرقة
الثلاثاء 5 آب, 2025   15:20
الرقة

نظم مكتب المرأة في مجلس سوريا الديمقراطية بالتنسيق مع مكتب المرأة في تنظيمات المجتمع الديمقراطي في مقاطعة الرقة، ندوة حوارية، تحت عنوان "أهمية دور المرأة في العدالة الانتقالية"، بهدف تسليط الضوء على الدور الجوهري للمرأة في تحقيق السلام المستدام في مرحلة ما بعد النزاع، وذلك في صالة بابل وسط المدينة.

حضر الندوة عضوات مجلس تجمّع نساء زنوبيا، ومجلس عوائل الشهداء، ووقف المرأة الحرة ومجلس إدلب الخضراء ومجلس المرأة السورية لشمال وشرق سوريا وحزب الاتحاد الديمقراطي.

بدأت الندوة بالوقوف دقيقة صمت، ثم تحدثت الرئيسة المشتركة لاتحاد الفلاحين في مقاطعة الرقة عفاف أحمد الكبع، وقالت: "تمثل العدالة الانتقالية استجابة مجتمعية لانتهاكات حقوق الإنسان، وتهدف لمعالجة الإرث المؤلم لتلك الانتهاكات في ظل التحولات السياسية، وأن المرأة يجب أن تكون في صلب هذه العملية".

وتناولت تطوّرَ مفهوم العدالة الانتقالية منذ أواخر القرن العشرين، مروراً بتجارب التحول الديمقراطي في أمريكا اللاتينية وأوروبا الشرقية، وحتى تحوّله إلى جزء من القانون الدولي، وأوضحت "أن العدالة الانتقالية تشمل آليات قضائية وغير قضائية مثل المحاكمات، ولجان الحقيقة، وجبر الضرر، وإصلاح المؤسسات، والمصالحة الوطنية".

وأكدت "أنها لا تقتصر على المحاسبة، بل تتضمن أيضاً الاعتراف بالضحايا، والكشف عن الحقيقة، وبناء دولة القانون، ومنع تكرار الانتهاكات".

كما سلطت الضوء على أهمية التحليل البنيوي للعدالة الانتقالية، من خلال فهم تأثير الهياكل السياسية والاجتماعية والاقتصادية، مع التأكيد على ضرورة التركيز على حقوق النساء والأقليات.

واختتمت عفاف أحمد الكبع حديثها بالإشارة إلى أنه "لا يمكن أن تكون العدالة الانتقالية شاملة أو فعالة دون إشراك النساء بشكل حقيقي كقوة تغيير، ولنا في نساء كولومبيا، وجنوب إفريقيا، والناشطة الحقوقية ياسمين سكا، أمثلة حية على دور النساء في توثيق الانتهاكات، والمشاركة في صياغة دساتير ما بعد النزاع، لذلك تتطلب منا هذه المرحلة الكثير من الجهد والعمل لنكون شريكات أساسيات في العدالة الانتقالية في سوريا الجديدة".

ثم فتح الباب أمام مداخلات الحاضرات، استهلتها الناطقة باسم مكتب التدريب في مجلس تجمّع نساء زنوبيا في مقاطعة الرقة، فاتن الراجح، التي شددت على أن "المجتمع يمر بتحولات كبيرة، وفي هذه المرحلة الحساسة يجب أن يكون صوت المرأة حاضراً وبقوة، يجب ألا تبقى المرأة في موقع الضحية أو المشاهدة؛ لأنها عنصر أساسي في أي عملية بناء ومصالحة، ويجب أن تكون موجودة في مواقع القرار والتأثير".

وأضافت فاتن الراجح: "أن تجربة شمال وشرق سوريا، تثبت قدرة المرأة، وأنها شريكة حقيقية في التغيير، وعلى الرغم من الصراعات أصبحت هناك خطوات واضحة لتعزيز دورها، من خلال مبدأ التمثيل المشترك، وتأسيس مؤسسات خاصة بالمرأة وسنّ قوانين تحمي حقوقها. الطريق لم يكن سهلاً، ولكن هذه التجربة تؤكد إرادة حقيقية للمرأة، ويجب أن تكون ركناً أساسياً بالعدالة الانتقالية، ليس فقط شكل أو تمثيل رمزي، بل شريكة كاملة في القرار".

من جهتها، قالت عضوة لجنة التدريب في مجلس تجمّع نساء زنوبيا نور الهدى، في مداخلتها: "المرأة السورية أدت دوراً فعالاً ومهماً خلال الثورة، وأسهمت بتضحيات كثيرة، لذلك من الضروري تمكينها في بناء السلام وصياغة مستقبل البلاد، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على جميع المكونات والثقافات".

وأضافت: "لا بد أن يكون للمرأة دور حقيقي في وضع الدستور السوري الجديد، لأن العدالة الانتقالية لا تكتمل دون مشاركة النساء وتمثيل قضاياهن".

وانتهت الندوة بعدة مخرجات، أبرزها؛ صياغة دستور يتضمن حقوق المرأة بالتساوي مع الرجل، والتركيز على الشبيبة بشكل جدّي والعمل على تمكينهم في جميع المجالات، وتشكيل لجان لكشف مرتكبي الجرائم بحق النساء ومحاسبة مرتكبيها، وقراءة النساء العقد الاجتماعي والمقارنة بين الدستور والعقد الاجتماعي من خلال حقوق المرأة، ونبذ خطاب الكراهية وإدارة المجتمعات وتقدّمها، بحيث تكون سوريا الجديدة كما حاربنا لأجلها، والعمل على التعددية والعيش المشترك لتحقيق العدالة الانتقالية".

(د م/ل م)

ANHA