مهجّرون: الأوضاع مأساوية والعودة الآمنة مطلب أساسي

طالب مهجّرو عفرين والشهباء بضرورة تأمين عودة آمنة لهم إلى مناطقهم، وحمّلوا القوى الدولية والأطراف الفاعلة في الملف السوري، المسؤولية القانونية والأخلاقية لتأمين عودتهم وإخراج المرتزقة من مناطقهم وإنهاء الاحتلال.

مهجّرون: الأوضاع مأساوية والعودة الآمنة مطلب أساسي
مهجّرون: الأوضاع مأساوية والعودة الآمنة مطلب أساسي
مهجّرون: الأوضاع مأساوية والعودة الآمنة مطلب أساسي
مهجّرون: الأوضاع مأساوية والعودة الآمنة مطلب أساسي
الأحد 3 آب, 2025   04:30
الرقة
أحمد سمحان

تتابع شيرين عبدو (40 عاماً)، وهي مهجرة من مدينة عفرين المحتلة، وتقيم مع أفراد عائلتها وعشرات العوائل المهجرة في أحد مراكز الإيواء في مقاطعة الرقة، نشرات الأخبار كل يوم، التي تنقل عشرات الانتهاكات التي تحدث في مدينتها، متسائلة عن الحال الذي وصلت إليه عفرين، منذ احتلالها من قبل الجيش التركي ومرتزقته منذ عام 2018.

وأكدت شيرين أنها تفضّل البقاء في مركز الإيواء على أن تعود إلى عفرين، حيث الانتهاكات تُمارَس يومياً بحق سكانها الأصليين الذين حاولوا التمسك بأرضهم في وجه الاحتلال.

وقالت شيرين عبدو: "نحن من أهالي عفرين المهجرين منذ ثماني سنوات، بداية هُجّرنا إلى منطقة الشهباء، حيث عشنا ظروفاً قاسية جداً، ثم انتقلنا إلى الرقة، وها قد مضى على وجودنا في الرقة نحو ثمانية أشهر، وندخل الآن في الشهر التاسع من التهجير".

وأضافت "نحن، المهجرون، ما زلنا ننتظر العودة إلى مدينتنا، وهذا ليس مجرد حلم فردي، بل مطلب جماعي لكل من هُجّر من أرضه، صحيح أن هناك من عاد إلى عفرين، لكن للأسف، لم يجد الأمان، ولا تزال المدينة تشهد حالات القتل والاختطاف والانتهاكات المتكررة.

وأوضحت: "أما هنا، في مناطق التهجير، فنعيش أيضاً ظروفاً صعبة جداً، في المدارس الوضع مأساوي، ولا وجود فعلي للمنظمات الإغاثية أو الصحية. المياه بالكاد تصل، والكهرباء ضعيفة جداً سواء من حيث عدد الأمبيرات أو توافر الكهرباء النظامية".

وطالبت شيرين عبدو "بالعودة إلى عفرين، تحت ضمانات حقيقية للأمان والحماية، ولا يمكن العودة دون أمن واستقرار".

بدورها، أوضحت فاطمة حسين محمود، وهي أيضاً مهجرة من عفرين: "نحن هُجّرنا من عفرين إلى منطقة الشهباء، وبقينا هناك ثماني سنوات، بعدها هُجّرنا مرة أخرى إلى مراكز الإيواء في الرقة".

وأضافت: "لقد تعبنا من هذا الواقع، الجو حار جداً، ولا توجد أي خدمات، ولا نعرف ماذا نفعل ولا إلى من نلجأ، نحن نريد العودة إلى بيوتنا، إلى أرضنا".

 وقالت: "نحن نطالب بعودتنا إلى عفرين في أقرب وقت، لكن هذه العودة يجب أن تكون آمنة وكريمة، نريد حماية وضمانات حقيقية، نريد أن نعود إلى بيوتنا التي هي أغلى ما نملك".

قال عمار جيلو، هُجّرنا على يد مرتزقة الاحتلال التركي من منطقة الشهباء إلى مقاطعة الرقة، حيث نقطن في مدارس ونواجه صعوبات؛ منها ارتفاع درجة الحرارة، ما يؤثر على صحة الأطفال ونعاني من قلة الدعم بالمستلزمات الأساسية".

وطالب: "بالعودة الآمنة إلى عفرين بضمانات دولية".

ويطالب أهالي عفرين والشهباء المهجّرون منذ ثماني سنوات، القوى الدولية بضرورة العودة إلى مناطقهم تحت إشراف وضمانات دولية تحفظ حقوقهم وإعادة ممتلكاتهم وبيوتهم المنهوبة، وضرورة إخلاء منازلهم ومناطقهم ليعودوا ويرمموا ما تبقّى منها وأراضيهم.

(أ)

ANHA