KNK يدعو إلى ترسيخ الوحدة الكردية في الذكرى السنوية لمجزرة شنكال

استذكر المؤتمر القومي الكردستاني (KNK)، شهداء مجزرة شنكال وأكد "يجب على الكرد أن يجعلوا من ذكرى المجزرة وسيلة لاتحادهم".

KNK يدعو إلى ترسيخ الوحدة الكردية في الذكرى السنوية لمجزرة شنكال
السبت 2 آب, 2025   18:26
مركز الأخبار

أصدر المجلس التنفيذي للمؤتمر القومي الكردستاني (KNK)، اليوم بياناً كتابياً في الذكرى السنوية الحادية عشرة لمجزرة شنكال التي ارتكبها مرتزقة داعش في الثالث من آب عام 2014، جاء فيه:

"ندين كافة الهجمات التي استهدفت شنكال، ونرفض كافة الخطط ضد إرادة شعب شنكال!

إنه يوم أسود، مظلم، بل وحزينٌ جداً، الثالث من آب عام 2014 يوم آخر لمجزرة الإبادة الجماعية التي شُنت على أبناء شعبنا الإيزيدي، حيث هاجمت واتحدت كل من الشوفينية العربية والتطرّف والتعصب الإسلامي بمفهومٍ موحد ضد الكرد وكردستان، وبذلك هاجموا كردستان من بوابة شنكال تحت عباءة داعش.

وقد أصبحت شنكال الموطن القديم لشعبنا الإيزيدي، محط هدفٍ لهجمات داعش بشكلٍ مخطط، وبهذا الهجوم الذي شنه داعش على كردستان كان كل المحتلين ممتنين لهذا الهجوم، حيث شعرت تركيا، إيران، وحتى إدارة بغداد، والنظام الشوفيني في دمشق بالرضا، وأصبح داعش المركز القيادي للذاكرة والفكر والمشاعر المعادية للكرد وكردستان في مراكز الاحتلال هذه، حيث أرادوا بهذا الهجوم تدمير كافة مكتسبات الكرد في جنوب كردستان وروج آفا كردستان، وانتهاك المعتقد الإيزيدي، لذلك ارتكبوا مجزرة الإبادة بحق شعبنا الإيزيدي، ويُطلق شعبنا على هذه المجزرة اسم "المجزرة الـ73".

وهرع كل من الكرد والكردستانيين من كافة المناطق لتلبية نداء شعبهم الإيزيدي، وخاصةً مقاتلو قوات الدفاع الشعبي ومقاتلات وحدات المرأة الحرة- ستار وقوات وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة، حيث أبدوا مقاومة بطولية وفدائية عظيمة، وتدخلوا فوراً لمواجهة الهجمات وحالوا دون تفاقمها، ملبّين نداء النفير العام على كافة الجبهات سواء من الجبهة المدنية أو من الجبهة العسكرية.

و رغم تحرر شنكال من داعش وعودة العديد من الإيزيديين إلى موطنهم، ولكن ما زالوا يعيشون ألم هجوم الثالث من آب عام 2014، وكذلك هناك كمٌ هائل من النساء الإيزيديات الأسيرات لا يُعرف مصيرهن، وكذلك انتشر عددٌ كبير من شعبنا الإيزيدي بين حياة اللجوء القاسية، وإلى يومنا هذا هناك عددٌ من شعبنا الشنكالي يقيم في المخيمات ولم يعودوا بعد إلى شنكال، لذلك يجب فتح الطريق أمام عودة الشنكاليين والأنشطة الدولية من أجل تعزيز حياتهم.

ولقد مرّ على المجزرة الـ73 أحد عشرة عاماً، ومع ذلك لم تنتهِ التهديدات التي تستهدف شنكال، فما زالت القوى الظلامية والمعادية للكرد تمضي في مخططاتها الحاقدة، وتواصل سعيها لشنّ هجمات إبادة جديدة، بهدف إخراج المؤمنين الإيزيديين من شنكال، وتطهيرها من هويتها الإيزيدية، بالإضافة إلى فصلها عن كردستان. لذا، من الواجب على جميع الكرد والكردستانيين أن يكونوا على وعيٍ كامل بهذه المخاطر، وأن يعملوا على حماية إيزيدخان وشنكال.

وفي ذكرى هذه الحادثة المأساوية التي ألمّت بشعبنا الإيزيدي، لا تزال قلوب الكرد مكسورة ومجروحة، وإنّ شفاء هذه الجراح والندوب، وتخفيف هذه الآلام والمعاناة، لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال التضامن الوطني العميق بين الكرد والكردستانيين.

ويأمل المؤتمر الوطني الكردستاني أن تكون ذكرى هذا التطهير العرقي الذي حلّ بشعبنا الإيزيدي فرصة للوحدة الداخلية، حيث سيعمل الكرد وكافة مكونات كردستان جنباً إلى جنب لتحرير وطننا كردستان من الاحتلال ومنح شعبنا الحرية الكاملة".

(ف)