مهجّر من سري كانيه يفتتح محل للمامونية والكيمر في عامودا

رغم التهجير القسري الذي تعرض له إثر احتلال سري كانيه عام 2019، لم يتخلَّ إدريس جمعة عن مهنته التي ورثها عن والده، فعاد لصناعة الحلويات في عامودا، حيث افتتح محل متخصص بـ"المامونية" و"الكيمر البلدي" هناك، موجهاً رسالة أمل للمهجرين بقدرتهم على البدء من جديد.

مهجّر من سري كانيه يفتتح  محل للمامونية والكيمر في عامودا
مهجّر من سري كانيه يفتتح  محل للمامونية والكيمر في عامودا
مهجّر من سري كانيه يفتتح  محل للمامونية والكيمر في عامودا
مهجّر من سري كانيه يفتتح  محل للمامونية والكيمر في عامودا
مهجّر من سري كانيه يفتتح  محل للمامونية والكيمر في عامودا
مهجّر من سري كانيه يفتتح  محل للمامونية والكيمر في عامودا
الجمعة 1 آب, 2025   07:25
عامودا
سيماف محمود

بدأ إدريس جمعة عمله في صناعة الحلويات عام 1999 في محله الخاص بمدينة سري كانيه، لكن الاحتلال التركي للمدينة عام 2019 أجبره وعائلته على ترك منازلهم ومصدر رزقهم. بعد التهجير القسري، تنقلت العائلة من الرقة إلى قامشلو، لتستقر في النهاية بمدينة عامودا بمقاطعة الجزيرة.

رغم قسوة التهجير، قرر إدريس في عام 2022 أن يبدأ من جديد. افتتح محلاً صغيراً للحلويات في سوق عامودا، أطلق عليه اسم "سري كانيه"، في إشارة واضحة إلى انتمائه وهويته. ومن خلال أدوات بسيطة وإرادة قوية، أعاد إدريس إحياء مهنته التي يعدها رسالة صمود وحياة، ويفتتح محلاً متخصصاً بـ "المامونية" و"الكيمر البلدي" في المدينة.

يقول إدريس جمعة لوكالتنا: "محلي هو استمرار لهوية مدينتي سري كانيه، كل طبق أصنعه يحمل طعم الأرض التي هجرنا منها".

ويضيف مبتسماً: "أهالي عامودا يقولون لي دائماً ليتك كنت بيننا منذ زمن طويل، الناس هنا تقدّر المذاق الأصيل وهم سعداء بعملي".

صناعة الحلويات تجري في دم إدريس، فهي مهنة ورثها عن والده الذي كان يبيع البوظة في سري كانيه، كما يعمل العديد من أبناء عمومته في المجال ذاته، ما جعلها جزءاً من تراث العائلة ومصدر رزقهم.

في محله، يقدم يومياً طبق "المامونية"، الذي يشتهر به المطبخ الحلبي أيضاً، إلى جانب "الكيمر البلدي" الذي يصنعه يدوياً باتباع وصفة تقليدية تعلمها عام 2002 من أحد معلمي الحلويات في حلب. ويزداد الإقبال على محله خلال شهر رمضان، حيث يقدّم أصنافاً رمضانية شهيرة مثل: اللقم، المشبك، القطايف، والمعروك، لتكون جزءاً من موائد الإفطار لدى الكثيرين.

وفي رسالة وجهها للمهجرين، قال: "لا تتركوا مهنتكم، اصنعوا من محنتكم بداية جديدة، نحن المهجرون نستطيع أن نحقق المستحيل إذا آمنا بأنفسنا".

ورغم النجاح الذي حققه في عامودا، إلا أن قلبه ما يزال معلقاً بمدينته بسري كانيه المحتلة. ويختتم حديثه قائلاً: "قلوبنا ما زالت هناك، ونأمل أن نعود يوماً ونفتح محلاتنا فيها كما كانت من قبل".

تجدر الإشارة إلى أن الاحتلال التركي ومرتزقته هجّروا قسراً أكثر من نصف مليون شخصاً من مدينتي سري كانيه وعفرين منذ عامي 2018 و2019، إلا أن الأهالي مستمرون في الحفاظ على هويتهم ومهنهم في مدن إقليم شمال وشرق سوريا، على أمل العودة إلى ديارهم وإخراج المحتلين.

(ك و)

ANHA