مفاوضات شمال وشرق سوريا والحكومة الانتقالية محور اجتماع في الرقة

ناقش اجتماع عقده مجلس سوريا الديمقراطية في مقاطعة الرقة، آخر المستجدات السياسية في سوريا، وسبل دعم حل السوري الأزمة السورية عبر الحوار، أكد خلالها المشاركون على أهمية اتفاق 10 آذار كفرصة لبناء دولة لا مركزية تضمن حقوق جميع السوريين، وشددوا على ضرورة التصدي لخطاب الكراهية وتعزيز التفاهم الوطني.

مفاوضات شمال وشرق سوريا والحكومة الانتقالية محور اجتماع في الرقة
الأربعاء 30 تموز, 2025   15:18
الرقة

عقد مكتب العلاقات في مجلس سوريا الديمقراطية بالتنسيق مع الأحزاب السياسية اجتماع موسّعاً، في بلدة حزيمة بمقاطعة الرقة، ضم ممثلين عن الأحزاب السياسية، ومجلس تجمّع نساء زنوبيا، وعدد من المعلمين، والرئاسة المشتركة لإدارة الخط الشمالي، وأعضاء من بلدية الشعب والكومينات، لمناقشة التطورات السياسية الراهنة ومستقبل سوريا في ظل المبادرات المطروحة للحل السياسي.

بدأ الاجتماع بالوقوف دقيقة صمت، ثم تحدث عضو مكتب العلاقات في مجلس سوريا الديمقراطية، محمد علي، وأشار إلى أن: "سوريا عانت لعقود من التمسك بالسلطة، ما تسبب بالدمار والقتل الذي حاق بالسوريين منذ عهد الأسد الأب وحتى الابن".

ولفت إلى أنها كانت تسير نحو الديمقراطية منذ سبعين عاماً، لكن النظام الحاكم وقف عائقاً أمام هذا التوجه.

وأوضح أن "الحديث عن اللا مركزية أو الفيدرالية في سوريا، يثير العديد من التأويلات، لكن الأهم هو أن تكون سوريا دولة لجميع السوريين، تُدار وفق اتفاق وطني جامع".

وأشار إلى أن اتفاق 10 آذار بين القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، ورئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع، يشكل بارقة أمل لإنهاء الصراع وتحقيق شراكة سياسية تحفظ حقوق جميع المكونات السورية.

من جانبه، قدم الناطق باسم حزب الحداثة والتغيير الديمقراطي، محمد العبود، عرضاً مفصلاً لبنود اتفاق 10 آذار، والتي تتضمن؛ ضمان حقوق جميع السوريين بناء على الكفاءة، والاعتراف بالحقوق الثقافية والمدنية للمجتمع الكردي، ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية ضمن هيكل الدولة السورية، ضمان عودة المهجرين إلى مناطقهم وتأمين الحماية اللازمة لهم من قبل الدولة".

كما نوّه العبود إلى "نجاح الإدارة الذاتية في تنظيم الامتحانات المدرسية في مناطق شمال وشرق سوريا بالتنسيق مع الجهات المعنية"، وأكد على "شفافيتها، حيث تم تأمين المراكز، ووسائل النقل، ومنع الغش، بإشراف مراقبين وزاريين".

وأشار أيضاً إلى أن "الجولة الثانية من المفاوضات، التي شارك فيها مظلوم عبدي، وإلهام أحمد، وعبد المهباش، وفوزة يوسف، من جانب الإدارة الذاتية، وممثلون عن الحكومة السورية من بينهم أسعد الشيباني ومرهف أبو قصرة، تمت برعاية دولية".

وأوضح أن "المبعوث الأمريكي توماس برّاك، وبعد تصريحاته الأولى المتحيزة للحكومة السورية، غيّر لهجته، وأكد أن قوات سوريا الديمقراطية شريك أساسي في محاربة الإرهاب، وضرورة دمج المؤسسات في إطار سوريا موحدة".

ثم فُتح الباب أمام المداخلات التي ركزت على ضعف دور الإعلام المحلي في تغطية التطورات السياسية، وأثارت تساؤلات حول مدى شمولية عملية الدمج ـ هل تشمل فقط المؤسسات المدنية أم العسكرية أيضاً؟ ـ كما تم التطرق إلى ضرورة محاربة خطاب الكراهية، خصوصاً عبر وسائل التواصل الافتراضي، وغياب الأحزاب السياسية الفاعلة داخل الحكومة السورية.

وفي ردّ على هذه المداخلات، أكد محمد العبود أن "تصريحات مظلوم عبدي كانت واضحة ولا تحتاج إلى تفسيرات إضافية، وأن الدمج سيشمل جميع مؤسسات الإدارة الذاتية، دون تجزئة أو تمييز".

أما عضو مكتب العلاقات في مسد محمد حسن، فأوضح أن عملية الدمج لا تعني ذوبان الهوية أو الصهر الكامل، بل هي حالة مؤسساتية تُبنى وفق القرار الأممي 2254 الذي يكفل حقوق الأقليات.

ولفت إلى أن "المجازر السابقة التي حدثت في الساحل، كانت نتيجة لهيمنة طائفية"، وشدد على أن اللا مركزية تمثل نموذجاً متقدماً للحكم، ومعمول به في عدة دول، منها الإمارات وأوروبا، وهي لا تعني الانفصال عن الدولة بل تعزيز وحدتها عبر العدالة وتوزيع السلطة.

(م خ/ ل م)

ANHA