تفاقم اضطرابات الشرق الأوسط من سوريا إلى غزة وصولاً للصراع الإسرائيلي الإيراني

تصاعدت اضطرابات الشرق الأوسط بفشل الانتقال في سوريا، واستمرار الصراع الخفي بين إسرائيل وإيران، وتعثر محادثات التهدئة مع حماس حول غزة.

تفاقم اضطرابات الشرق الأوسط من سوريا إلى غزة وصولاً للصراع الإسرائيلي الإيراني
الجمعة 25 تموز, 2025   11:11
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وخاصة في سوريا وغزة وإيران.

هشاشة سوريا ما بعد الأسد تهدد الاستقرار

حذّرت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية من أن سوريا ما بعد بشار الأسد تعاني هشاشة خطيرة تهدد مشروع بناء الدولة، رغم المؤشرات الأولية على إمكانية التقدم بقيادة أحمد الشرع.

وأشارت الصحيفة إلى أن "الاشتباكات الطائفية الدامية في السويداء" كشفت عمق الانقسامات، وفشل الحكومة في احتوائها، رغم وعودها ببناء دولة شاملة.

ورأت الصحيفة أن سيطرة "هيئة تحرير الشام" على مفاصل السلطة، وإقصاء باقي القوى، يُغذّيان التوتر الطائفي، في ظل انتشار واسع للسلاح.

وخلصت الصحيفة إلى أن بقاء الوضع على حاله يهدد بمزيد من تفكك الدولة، ما لم يُبادر الشرع إلى إصلاحات حقيقية تُطمئن المكونات وتؤسس لنظام سياسي أكثر شمولاً.

باحث إسرائيلي: حرب الظل مستمرة داخل إيران رغم توقف المواجهات العسكرية

أكد الباحث الإسرائيلي بني سبتي من "معهد دراسات الأمن القومي" أن الحرب بين إسرائيل وإيران قد توقفت عسكرياً، لكن المواجهة لا تزال مستمرة بشكل سري داخل إيران.

وفي مقابلة مع إذاعة 103FM الإسرائيلية، أشار إلى أن سلسلة تفجيرات وقعت مؤخراً قرب مواقع استراتيجية، من بينها منشآت مرتبطة بالبرنامج الصاروخي ومنازل مسؤولين كبار، ما يعكس تصاعد "حرب الظل" رغم غياب الضربات المباشرة.

ورأى سبتي أن هناك مؤشرات على تراجع معنوي داخل النظام الإيراني، منها غياب الشعارات العدائية المعتادة، وصمت قادة الحرس الثوري، وحتى تصريح وزير الخارجية الإيراني لشبكة فوكس نيوز بأن "تدمير إسرائيل ليس هدفاً معلناً" لبلاده.

إسرائيل وواشنطن تسحبان فريقي التفاوض مع حماس

أعلنت الحكومة الإسرائيلية والمبعوث الأميركي الخاص للرئيس دونالد ترامب سحب فريقي التفاوض المشاركين في محادثات التهدئة مع حركة حماس، ما أثار مخاوف من تعثّر جهود الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين وتخفيف المعاناة الإنسانية في غزة، بحسب تقرير لصحيفة نيويورك تايمز الأميركية.

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف قال إن رد "حماس" الأخير على المقترح الإسرائيلي "يظهر عدم رغبة في الوصول إلى وقف إطلاق نار"، مؤكداً أن واشنطن "تدرس الآن خيارات بديلة لإعادة الأسرى وتحقيق استقرار أكبر لغزة"، دون الإفصاح عن ماهية هذه البدائل.

لكن مصادر إسرائيلية شددت على أن سحب الفريق لا يعني انهيار المحادثات، بل هو "إجراء تكتيكي" لمراجعة التفاصيل، على أن تستأنف لاحقاً. ووصفت "حماس" تصريحات ويتكوف بالمفاجئة، مؤكدة أنها قدمت رداً نهائياً بعد مشاورات واسعة، وتدفع نحو اتفاق دائم لوقف النار.

ورغم الموقف الأميركي المتشدد، نقلت مصادر دبلوماسية أن انسحاب الوفدين الأميركي والإسرائيلي قد يكون محاولة للضغط على "حماس"، بينما تستمر المحادثات بشكل غير مباشر بوساطة قطرية ومصرية.

(م ش)