الصحف تسلط الضوء على خيار اللامركزية لحل الازمة السورية والمجاعة في غزة

يطرح المراقبون خيار اللامركزية الإدارية بوصفه حلاً واقعياً لتفكيك التوترات الطائفية والعرقية من دون الانجرار إلى سيناريوهات التقسيم والحروب الأهلية لسوريا، في حين تتصاعد الأزمة الإنسانية في قطاع غزة مع تشديد الحصار الغذائي، مما يزيد معاناة الفلسطينيين ويثير تساؤلات حول دور الدول العربية، خاصة مصر، في حماية القضية الفلسطينية.

الصحف تسلط الضوء على خيار اللامركزية لحل الازمة السورية والمجاعة في غزة
الجمعة 25 تموز, 2025   09:54
مركز الأخبار

تناولت الصحف الصادرة صباح اليوم مسألة المكونات في سوريا ودورها في مستقبل البلاد، بالإضافة إلى الدور الذي يلعبه باراك في صياغة توجيهات السياسة الأميركية والإسرائيلية في سوريا ولبنان، وأزمة الجوع في فلسطين.

الطريق إلى سوريا الجديدة

صحيفة النهار سلطت الضوء على مسألة المكونات ودورها في مستقبل البلاد. ويستعرض الملف تسع مقالات وتحقيقات كتبها باحثون وصحافيون سوريون وعرب، تناقش الأزمة البنيوية للعقد الاجتماعي السوري، وكيف تحولت مسألة المكونات من ورقة بيد السلطة إلى عنصر أصيل في معادلة الاستقرار والديمقراطية.

من خلال التركيز على أحداث السويداء الأخيرة، والهواجس السياسية والثقافية للمكونات الدينية والإثنية، يسعى الملف إلى رسم ملامح مشروع وطني جامع لا يكتفي بإعادة بناء الدولة، بل يعيد تعريفها.

وترى الصحيفة أنه "ما يجب أن يُطرح اليوم ليس 'حقوق الكرد' فحسب، بل كيفية إعادة صياغة العلاقة بين المكونات السورية: الكرد والعرب والتركمان والسريان والدروز والعلويين والآشوريين والشيعة والسنّة والشركس والإسماعيلية والقرباط وغيرهم... على أساس المواطنة المتساوية، والتعدد المُعترف به، والتمثيل غير المشروط. لامركزية مرنة... لا تفكك ولا تسلط."

بين باراك وحواف سوريا الحادة

كتبت صحيفة المدن الإلكترونية عن الدور الذي يلعبه باراك في صياغة توجهات السياسة الأميركية والإسرائيلية في سوريا ولبنان خلال مرحلة حساسة يُعاد فيها رسم خريطة النفوذ في المنطقة.

واستهلت الصحيفة بالتطرق إلى الدور الأميركي - الإسرائيلي في تقسيم سوريا، مشيرة إلى أن تصريحات باراك حول "رغبة إسرائيل في تقسيم سوريا" ليست مجرد تحليلات، بل معلومات مستقاة مباشرة من تل أبيب.

كما نبهت إلى أن باراك يمثل "قناة خلفية" للإدارة الأميركية، يمكن أن تكشف نوايا واشنطن وتل أبيب بشكل أوضح من التصريحات الرسمية.

وتطرح الصحيفة خيار اللامركزية الإدارية كحل واقعي لتفكيك التوترات الطائفية والعرقية، من دون الانجرار إلى سيناريوهات التقسيم أو الحرب الأهلية. مشيرة إلى أنه "على الأغلب، سترفض الحكومة السورية مثل هذا النموذج، وقد تقبل بنظام دستوري يعتمد اللامركزية الإدارية. فذلك يبقي المحافظات مرتبطة بالسلطة التشريعية والتنفيذية والقضائية في دمشق. وحينها سيكون من الأفضل بكثير أن يجري تعميم الاقتراح على المحافظات كافة، كي لا يكون للأمر طابع طائفي أو عرقي. وحينها يحصل من يوصفون بالأقليات على حق إدارة شؤونهم، ولكن ضمن سياق يمارسه الجميع بوصفه نظاماً إدارياً وليس وصفة للانفصال."

الجوع في غزة يهدد عرش السيسي

صحيفة القدس العربي كتبت عن أزمة الجوع والحصار المفروض على قطاع غزة، وربطتها بالتحديات السياسية والأمنية التي تواجه النظام المصري بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث تحمّل الصحيفة مصر مسؤولية كبيرة بسبب إغلاق معبر رفح ورفضها فتح الحدود لتوفير المساعدات، ما أدى إلى أزمة إنسانية حادة تؤثر على مكانتها السياسية داخلياً وخارجياً.

ورأت الصحيفة أن "المسؤولية الأولى عن الجوع الحاصل في القطاع عقب إسرائيل، يقع على عاتق مصر، بحكم أنها تمثل الحدود البرية الوحيدة هناك، خصوصاً بعدما رأينا مؤخراً قوات الاحتلال تجتاز الحدود السورية، بزعم إنقاذ الطائفة الدرزية، ما جعل الشارع المصري يطرح على الفور تساؤلاً مهماً هو: ألم يكن الأَولى بقواتنا المسلحة اجتياز الحدود مع القطاع لإنقاذ شعب غزة من الجوع والإبادة..."

منتقدة المواقف الرسمية التي تتجاهل هذه الأزمة، داعياً النظام المصري إلى إعادة تقييم موقفه والوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني لتجنب المزيد من التدهور السياسي والاجتماعي.

(م ح)