نساء: نموذج الإدارة الذاتية والعقد الاجتماعي يشكلان إطاراً مثالياً لسوريا

أكدت نساء، أن الواقع الحالي في سوريا، بعد إسقاط نظام البعث، لا يرقى إلى تطلعات الثورة، وحذّرن من مخاطر الفتنة، وشددن على أن نموذج الإدارة الذاتية والعقد الاجتماعي المعتمد في شمال وشرق سوريا يشكّلان حلاً شاملاً ومثالياً لسوريا.

نساء: نموذج الإدارة الذاتية والعقد الاجتماعي يشكلان إطاراً مثالياً لسوريا
الخميس 24 تموز, 2025   06:11
الرقة
أحمد سمحان

تحدثت نساء من مقاطعة الرقة في إقليم شمال وشرق سوريا، إلى وكالتنا، حول الهجمات والاعتداءات المتكررة التي تتعرض المكونات السورية، وما يتبعه من محاولات إقصاء وتهميش المرأة، وضرورة أن تتوقف هذه الهجمات فوراً وأن يتم بناء نظام ديمقراطي يحمي حقوق السوريين كافة.

وفي هذا السياق، حذرت عضوة أكاديمية القائد عبد الله أوجلان للعلوم الاجتماعية عائشة شاويش، من استمرار التهميش وانتشار الفتن الطائفية بين المكونات السورية.

وأكدت عائشة شاويش أن نموذج الإدارة الذاتية الذي يطبق في مناطق شمال وشرق سوريا، والذي يُدمج الكرد والعرب والسريان والإيزيديين وغيرهم تحت مظلة موحدة، يجب أن يكون أساساً للدستور السوري الجديد.

واستشهدت بالعقد الاجتماعي الذي أقرّته الإدارة الذاتية في 12 كانون الأول 2023، والذي كفل حقوق جميع اللغات والثقافات والديانات، معتبرةً إياه "إطاراً مثالياً لسوريا الموحدة".

كما حذرت من توجهات متشددة تتبناها الحكومة الانتقالية في سوريا، مشيرة إلى أن ما سمي بـ "المؤتمر الوطني" في دمشق أخفق في تمثيل جميع المكونات، ما يهدد بتكرار الاعتداءات الطائفية في الساحل السوري والسويداء.

وأكدت أن سوريا الجديدة يمكن بناؤها من خلال المساواة في الحقوق السياسية والثقافية، وحماية التعددية الدينية والإثنية، ومنع تكرار الإبادات بحق الشعب السوري.

من جهتها، ركزت القاضية في مجلس العدالة الاجتماعية إخلاص علي، على الآثار المدمرة لما وصفته بـ "الحرب الأهلية" المستمرة منذ سقوط النظام، محذّرة من تداعياتها على الفئة الشابة، وتابعت حديثها قائلةً: "هذه الفئة تتأثر شخصياً، ويُسحب بها لخلق الفتن، ما يُدمر نسيج المجتمع"، داعية الأسر السورية إلى توعية أبنائها وبناتها ليكونوا قدوة في البناء لا الهدم.

وأكدت على ضرورة مشاركة المرأة السورية في كتابة الدستور الجديد وضمان حقوقها وحقوق الشباب في الدستور.

من جهتها، استنكرت عضوة لجنة اقتصاد المرأة التابعة لتجمّع نساء زنوبيا هيفاء العمر، الهجمات التي تتعرض لها مكونات الشعب السوري، وقالت إنها تهدف إلى زرع الفتنة والتحريض بينهم، رافضة لما وصفته بـ "جرائم قتل السوري لأخيه السوري"، واصفةً إياها بأنها أمر لا يُقبل في سوريا.

ورأت هيفاء العمر أن هناك أجندات خارجية تعمل على افتعال الفتن، لكنها أكدت في الوقت نفسه على تماسك الشعب السوري، قائلةً: "نحن الشعب سوري، شعب واعٍ، نحب بعضنا، ومثقف، ولا نقبل بالطائفية التي تحاول هذه الأجندات الخارجية نشرها بيننا".

كما استنكرت بشدة "كل الاعتداءات وأعمال التحريض التي تُنشر على مواقع التواصل الافتراضي"، ووصفت من ينشرونها بـ "أبواق الفتنة والتحريض التي تقيم خارج البلاد"، والذين يحاولون بث الكراهية بين المكونات السورية.

وأعربت هيفاء العمر عن أملها في عودة سوريا كبلد للسلام والأمان، ووجهت رسالة حازمة لمن تسميهم بـ "زُرّاع الفتنة": "الأجندات الخارجية لا مكان لها في سوريا. نحن شعب واحد، قلبنا واحد، ودمنا واحد".

(ي م)

ANHA