"مجرمو الساحل يرتكبون الجرائم ذاتها في السويداء"

علّقت عضوة لجنة العلاقات والتحالفات السياسية الديمقراطية في مؤتمر ستار، روكن أحمد، على الانتهاكات المرتكبة بحق النساء والأهالي في السويداء قائلةً: "بما أنّ المجرمين الذين ارتكبوا مجزرة الساحل السوري لم يُحاكموا، فإنّ نفس الأشخاص يرتكبون اليوم الجرائم ذاتها في السويداء".

"مجرمو الساحل يرتكبون الجرائم ذاتها في السويداء"
الأربعاء 23 تموز, 2025   07:30
مركز الأخبار
بيريتان إيرلان

أدى هجوم مجموعات تابعة للحكومة الانتقالية في سوريا، على مدينة السويداء وريفها في 13 تموز الجاري، إلى تقويض الأمن في المنطقة. فبعد دخول هذه المجموعات إلى المدينة وريفها، انتشرت صور عديدة لعمليات قتل ونهب واختطاف للنساء.

وحسب ناشطين في مجال حقوق الإنسان وناشطين من السويداء، ثَبُت حتى الآن اختفاء 80 امرأة، ووفقاً لمعلومات قدّمتها عضوة لجنة العلاقات والتحالفات السياسية الديمقراطية في مؤتمر ستار، روكن أحمد، لوكالتنا فإنّ هذا العدد أعلى، ولكن نظراً لانعدام الأمن في المنطقة، لم يتم الحصول على رقم واضح.

وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 1265 شخصاً في السويداء وريفها حتى الآن، كما أعلنت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة في بيان لها عن نزوح 128 ألفاً و571 شخصاً منذ بدء الهجوم على السويداء.

نداء نساء السويداء

وأوضحت روكن أحمد أنّ نساء المنطقة ورفيقاتهن في السويداء، يطالبن بالعمل على كشف مصير النساء، وذكرت أنّه يجب العمل أيضاً في مجال الأمن والمساعدات الإنسانية، وتحديداً توفير المساعدات الطارئة من أدوية ومياه ومساعدات إنسانية، ووقف القتال وفتح ممر إنساني لإيصال هذه المساعدات.

وفي الوقت نفسه، يؤكّد أهالي السويداء على أنّ الأخبار المنتشرة على مواقع التواصل الافتراضي والتي تفيد بأنّ "الدروز يهاجمون البدو" غير صحيحة، وأنّ هذه الحملة تتم لتشويه الدروز وتبرير المجازر بحقهم.

ويقول أهالي السويداء إنّهم كانوا يطالبون سابقاً بنظام لامركزي، وكان هذا مطلبهم، لكنهم الآن يصرّون على ذلك، فلا يمكن لهم العيش في ظل نظام سلفي.

استمرار الجرائم ذاتها في الساحل

وعلّقت روكن أحمد أيضاً، على وضع النساء في الساحل، قائلةً: "ما زال خطف النساء في الساحل مستمراً منذ 8 كانون الأول عام 2024، ولا يزال مصير أكثر من 20 ألف شخص مجهولاً، وتخشى عائلات النساء المختطفات في الساحل الإدلاء بأي معلومات نظراً للخطر الذي يهدد حياتهن، وحتى النساء اللواتي أُطلق سراحهن لا يستطعن تقديم أي أدلة أو معلومات لمؤسسات المرأة ووسائل الإعلام بسبب التهديدات التي يتعرضن لها".

واتهمت روكن أحمد الحكومة الانتقالية في سوريا، بالقول: "تقع هذه الحوادث تحت مسؤولية الحكومة الانتقالية، فشعار الحكومة أحادي ويؤجج الأعمال القتالية، ويفرض هوية على الآخر، لقد تمّ تقديم التقرير الخاص بانتهاكات الساحل لأحمد الشرع، ولكن على الرغم من ارتكاب كل هذه الجرائم، لم تتم محاسبة الجناة، والآن يكرر الأشخاص أنفسهم الشيء ذاته في السويداء".

حتى الآن، تواصلت بعض وفود الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا مع الحكومة الانتقالية، وعلى الرغم من محاولات منظمات المرأة، حاول المجلس الاستشاري السوري، الذي يُعدّ مؤتمر ستار عضواً فيه، التواصل معهم بشأن وضع المرأة، إلا أنهم لم يستجيبوا لجهودهم.

وأشارت روكن أحمد إلى تنظيم النساء لبعض الفعاليات والمسيرات والبيانات بخصوص وضع المرأة في السويداء، وصدور بيانات عن تنظيمات نسائية على مستوى الشرق الأوسط، وذكرت أنّ هذا غير كافٍ ويجب تنظيم فعاليات أكبر وأوسع.

(ر)

ANHA