مؤتمر يناقش بناء آلية سورية للسلام انطلاقاً من معالجة الماضي

انطلقت في مدينة الحسكة أعمال مؤتمر يستهدف وضع أسس لآلية سورية لبناء السلام، من خلال التركيز على مفهوم "التعامل مع الماضي" كمدخل لتحقيق العدالة الانتقالية، وسلط الضوء على أهمية تضمين حقوق الضحايا في أي مسار للسلام.

مؤتمر يناقش بناء آلية سورية للسلام انطلاقاً من معالجة الماضي
مؤتمر يناقش بناء آلية سورية للسلام انطلاقاً من معالجة الماضي
مؤتمر يناقش بناء آلية سورية للسلام انطلاقاً من معالجة الماضي
مؤتمر يناقش بناء آلية سورية للسلام انطلاقاً من معالجة الماضي
مؤتمر يناقش بناء آلية سورية للسلام انطلاقاً من معالجة الماضي
مؤتمر يناقش بناء آلية سورية للسلام انطلاقاً من معالجة الماضي
الأحد 20 تموز, 2025   13:28
الحسكة

عقدت منظمة التعاون الإنساني والإنمائي، بالتعاون مع وزارة الخارجية الاتحادية السويسرية، مؤتمراً بعنوان "التعامل مع الماضي نحو آلية سورية لبناء السلام"، سيستمر على مدار يومين في مطعم ماربيلا بمدينة الحسكة في مقاطعة الجزيرة.

وشهد المؤتمر حضور نحو 50 شخصية من النخب السياسية والحقوقية والاجتماعية، إلى جانب ناشطين مدنيين وممثلي منظمات المجتمع المدني في المدينة.

ويهدف المؤتمر إلى تضمين آراء وتوصيات المشاركين في ورقة مبادئ أساسية تمهّد لإنشاء آلية سورية لبناء السلام، تستند إلى مفهوم التعامل مع الماضي، إلى جانب تعزيز الوعي بآليات السلام خلال المراحل الانتقالية في المجتمعات المتأثرة بالنزاع.

وأدار أعمال المؤتمر الخبير في مجال التعامل مع الماضي، بلند ملا حسين، وشارك في الجلسات عدد من المتحدثين، من بينهم نائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، كبرييل شمعون والباحث في القانون الدولي الدكتور خالد جبر، بالإضافة إلى الناشطة المدنية ومستشارة برامج اجتماعية بثينة العمر.

وركز المؤتمر في يومه الأول على تقديم مفاهيم أساسية حول "التعامل مع الماضي"، مستعرضاً تجارب دول أخرى في هذا المجال، كما نُظّمت جلسات حوارية مع قادة محليين لمناقشة آليات بناء السلام في السياق السوري.

وعلى هامش المؤتمر، تحدث الخبير في التعامل مع الماضي بلند ملا حسين لوكالتنا قائلاً: "مفهوم التعامل مع الماضي طُرح منذ سبعينيات القرن الماضي، وتبنّته وزارة الخارجية السويسرية بالتعاون مع مؤسسات حقوق الإنسان، ليُصبح إطاراً شاملاً للتعامل مع النزاعات وسياقات ضعف الدولة وفقدان الشرعية، وهي تحديات نعايشها في سوريا".

وأضاف: "يهدف المؤتمر إلى بناء أرضية مشتركة وفهم متبادل بين المشاركين، للخروج بتوصيات بشأن قضايا محلية تتجاوز الفترة الانتقالية، خاصة في ظل محدودية آليات هيئة العدالة الانتقالية التي أُنشئت بمرسوم رسمي دون تبنٍّ لآليات غير قضائية قد تُنصف باقي الضحايا".

وأشار ملا حسين إلى أن مسار العدالة الانتقالية في سوريا يعاني من القصور، نظراً لافتقاره إلى الشمولية والتكامل، وضعف التمثيل فيه. وأوضح أن الهيئة المعنية تركز على الانتهاكات التي وقعت خلال سنوات الأزمة السورية، وتتناول طرفاً واحداً من النزاع، في حين تمتد قضايا المجتمعات المحلية إلى ما قبل ذلك بكثير، وصولاً إلى خمسينيات القرن الماضي.

وختم ملا حسين حديثه بالقول: "تملك الإدارة الذاتية فرصة حقيقية لتبني هذا المشروع، وطرح مفاهيم التعامل مع الماضي على مجتمعاتها، نظراً لخصوصية قضاياها التي تتعدى الانتهاكات التي ارتكبها النظام السابق".

ومن المقرر أن يواصل المؤتمر غداً أعماله في يومه الثاني، من خلال جلسات عمل مركّزة لمناقشة الركائز الأربع لمفهوم التعامل مع الماضي، وهي "الحق في المعرفة، الحق في العدالة، جبر الضرر، وضمان عدم التكرار"، وذلك ضمن الأبعاد المحلية والوطنية والدولية، وعلى المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

(د أ/ح)

ANHA