الأمم المتحدة: إسرائيل ترفض تجديد تأشيرات مسؤولي ثلاث وكالات إنسانية في غزة

رفضت السلطات الإسرائيلية مؤخراً تجديد تأشيرات عمل عدد من مسؤولي وكالات تابعة للأمم المتحدة في قطاع غزة، بحسب ما أعلنته الأمم المتحدة، وسط اتهامات متزايدة بأن هذا القرار جاء على خلفية انتقادات أممية متكررة للأوضاع الإنسانية في القطاع.

الأمم المتحدة: إسرائيل ترفض تجديد تأشيرات مسؤولي ثلاث وكالات إنسانية في غزة
الجمعة 18 تموز, 2025   09:30
مركز الأخبار

أعلنت الأمم المتحدة أنّ السلطات الإسرائيلية امتنعت عن تجديد تأشيرات العمل لرؤساء ثلاث وكالات تابعة للمنظمة الدولية في قطاع غزة، في خطوة ربطها مسؤولون أمميون بمواقف تلك الوكالات في الدفاع عن المدنيين الفلسطينيين وسط استمرار الحرب.

وأكد المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، أنّ تأشيرات رؤساء مكاتب كل من مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، ووكالة "الأونروا"، لم تُجدد خلال الأشهر الأخيرة.

وفي إفادته أمام مجلس الأمن، صرّح توم فليتشر، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، أن العمل الإنساني للأمم المتحدة لا يقتصر على إيصال المساعدات والإبلاغ عن الأوضاع، بل يشمل أيضاً المناصرة والدعوة إلى احترام القانون الدولي الإنساني.

وأشار فليتشر إلى أن موظفي الأمم المتحدة يواجهون تهديدات متزايدة كلما تحدثوا عن الانتهاكات التي يشهدونها، لافتاً إلى أن "غزة تمثل اليوم أبرز مثال على التحديات التي تواجه العاملين الإنسانيين في التوفيق بين مهام المناصرة وتقديم المساعدات".

وأضاف أن تقليص مدة التأشيرات أو رفض تجديدها يجري "بشكل صريح" كرد فعل على جهود وكالات الأمم المتحدة في مجال حماية المدنيين، على حد تعبيره.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتعرض فيه غزة لحرب مدمرة منذ أشهر، خلّفت آلاف القتلى والجرحى، وأثارت انتقادات دولية متصاعدة بشأن الوضع الإنساني المتدهور في القطاع. وتضطلع وكالات الأمم المتحدة، مثل "الأونروا" ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، بدور محوري في تقديم الإغاثة الطارئة، وتوثيق الانتهاكات، والدفاع عن حماية المدنيين.

لكن إسرائيل تتهم بعض هذه الوكالات، وخصوصاً "الأونروا"، بالتحيّز والتواطؤ مع الجماعات فلسطينية المسلحة، وهي اتهامات تنفيها الأمم المتحدة بشدة.

وقد تصاعدت حدة التوتر بين الطرفين خلال الحرب الأخيرة، ما أدى إلى تقييد عمل بعض الموظفين الأمميين، والضغط على أنشطتهم من خلال الوسائل الإدارية، بما في ذلك تأشيرات الإقامة والعمل.

ويشكّل منع تجديد التأشيرات جزءاً من بيئة أكثر تقييداً تواجهها المنظمات الإنسانية في المناطق المتأثرة بالنزاع، ويطرح تحديات جديدة أمام جهود الإغاثة الدولية، في ظل استمرار العمليات العسكرية وعدم التوصل إلى تهدئة دائمة.

(م ح)