السويداء بين العنف الطائفي وإيران وإسرائيل بين تصعيد وتوازن قوى

تتصدر السويداء المشهد في سوريا، بتصاعد العنف الطائفي وانهيار الثقة بين مكوناتها والحكومة الانتقالية، في ظل هشاشة الوضع السياسي والأمني. بالتزامن، تحلل الصحف التوتر الإيراني - الإسرائيلي من منظور توازن القوى، مع تصاعد سباق النفوذ والردع النووي في الشرق الأوسط.

السويداء بين العنف الطائفي وإيران وإسرائيل بين تصعيد وتوازن قوى
الجمعة 18 تموز, 2025   09:10
مركز الأخبار

سلطت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، الضوء على تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية في السويداء والتوتر بين إيران وإسرائيل.

شكوك في صمود وقف إطلاق النار في السويداء مع استمرار مبررات التصعيد

كتبت صحيفة العرب عن تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية في السويداء، التي بدأت على خلفية حادثة خطف وتحولت إلى نزاع طائفي دموي أوقع أكثر من 500 قتيل خلال أيام قليلة.

إذ تنقل الصحيفة عن مراقبين أن الهدوء السائد مؤقت في السويداء، لأن المجتمع يبقى مهيأ لأيّ تصعيد إذا طال الأمد دون تسوية سياسية حقيقية.

مشيراً إلى أن "المواجهات الأخيرة في السويداء ليست مجرد احتجاج محلي بل تعبّر عن أزمة ثقة شاملة بين مكونات المجتمع السوري والحكومة الجديدة، لافتين إلى أن تجاوز هذه الهوة يتطلب من الشرع مغادرة منطق الحسم الأمني والانفتاح على حوار مباشر مع الأقليات".

القدس العربي عن الشرع والهجري: جذور متشابكة والتربة أعمق

تشجب الصحيفة المشاهد المروعة التي شهدتها السويداء مؤخراً، من إعدامات ميدانية وإهانات وانتهاكات غير مسبوقة، معدّة أن هذه "الفظائع لم تكن مجرد تجاوزات فردية، بل تجلٍّ واضح لانقسامات سياسية وطائفية وأيديولوجية عميقة، تُدار من قبل طرفين يزعمان تمثيل الدولة والطائفة: أحمد الشرع وحكمت الهجري".

وتحمّل الصحيفة الطرفين مسؤولية مباشرة وغير مباشرة فيما جرى، وعدّت أن الشرع فشل في إظهار أي سلوك سيادي حقيقي، وأن الهجري أعاد تكرار أنماط الزعامة الطائفية التي تحكم منطق الجبل، حتى لو تطلب الأمر مناشدة "دولة الاحتلال الإسرائيلي" للتدخل.

وتشير إلى أن السكوت المتواطئ من قبل الشرع، والازدواجية الانفعالية في قرارات الهجري، أدّيا إلى خلق فراغ أمني وقانوني، واستدعاء التدخلات الخارجية، خاصة الإسرائيلية. وعدّت أن ما حدث هو إضعاف إضافي لصورة "سوريا الجديدة"، بل وتفخيخ لها من داخلها، بسبب من يسمّيهم "المخوّلين ذاتياً".

إيران وإسرائيل.. ومقاربة خيار الحرب

وترى صحيفة الخليج، أن العلاقات بين إيران وإسرائيل لا يمكن فهمها إلا من خلال مبدأ توازن القوى، حيث تمثل كل منهما نموذجاً لدولة تسعى إلى تعزيز نفوذها في الشرق الأوسط، وخاصة في الخليج العربي الذي يُعد قلب التوازن الإقليمي. وبحسب الصحيفة، فإن الحرب الأخيرة وما سبقها من تصعيد متبادل وتهديدات عسكرية تعكس صراعاً عميقاً على إعادة تشكيل ميزان القوة، في ظل سعي إيران لامتلاك قدرات نووية تُهدد الاحتكار الإسرائيلي لهذه القوة.

وتشير الصحيفة إلى أن إسرائيل، بدعم من الولايات المتحدة، تسعى لفرض نموذج "سلام القوة" الذي يمنع ظهور أي منافس إقليمي نووي، وهو ما يُبقي خيار الحرب قائماً في ظل ما يُسمى "العقدة الثيوسيديدسية"، أي الخوف من صعود قوة جديدة قد تهدد القوة المهيمنة.

(م ح)