أوروبا تهدد إيران بإعادة فرض عقوبات أممية ما لم يُحرز تقدم في الملف النووي

أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية، الخميس، أنّ وزراء خارجية فرنسا وبريطانيا وألمانيا والاتحاد الأوروبي أبلغوا نظيرهم الإيراني عباس عراقجي، عزمهم تفعيل آلية "سناب باك" التي تتيح إعادة فرض العقوبات الدولية على إيران، في حال عدم تحقيق تقدم ملموس في المفاوضات بشأن برنامج طهران النووي بحلول نهاية الصيف.

أوروبا تهدد إيران بإعادة فرض عقوبات أممية ما لم يُحرز تقدم في الملف النووي
الجمعة 18 تموز, 2025   10:00
مركز الاّخبار

أبلغ وزراء خارجية فرنسا وبريطانيا وألمانيا والاتحاد الأوروبي، يوم الخميس، وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بضرورة تحقيق تقدم ملموس في المحادثات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، ملوّحين بإمكانية تفعيل آلية "سناب باك" لإعادة فرض العقوبات الأممية في حال استمرار الجمود الدبلوماسي.

وأكد الوزراء الأوروبيون خلال اللقاء "تصميمهم على استخدام الآلية الدولية لإعادة العقوبات إذا استمر الجمود الدبلوماسي"، مشددين على ضرورة استئناف الجهود للتوصل إلى اتفاق "متين وقابل للتحقّق منه ودائم" بشأن البرنامج النووي الإيراني، الذي تعرّض مؤخراً لضربات عسكرية إسرائيلية وأميركية، ما زاد من حالة الغموض المحيطة بمصيره.

ويستند التهديد الأوروبي إلى بند في الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران والقوى الكبرى، المعروف بـ "خطة العمل الشاملة المشتركة"، يسمح بإعادة العقوبات الأممية في حال انتهاك طهران التزاماتها. ورغم انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق عام 2018، لا تزال الدول الأوروبية، إلى جانب روسيا والصين، أطرافاً فيه، ويسعين إلى الحفاظ عليه قبيل انتهاء صلاحيته في تشرين الأول المقبل.

ويأتي التصعيد الأوروبي في وقت حرج، حيث أعلنت طهران الأسبوع الماضي أنّ تفعيل آلية العقوبات سيعني "نهاية دور أوروبا في القضية النووية الإيرانية".

وكانت المحادثات النووية قد شهدت خمس جولات منذ نيسان، جرت بوساطة عمانية بين عراقجي والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، قبل أن تتدهور الأوضاع مع اندلاع حرب بين إسرائيل وإيران في 13 حزيران استمرت 12 يوماً، وشاركت فيها واشنطن بشنّ ضربات استهدفت منشآت نووية إيرانية.

وفي 22 حزيران، نفّذت الولايات المتحدة ضربات جوية استهدفت منشأة "فوردو" لتخصيب اليورانيوم جنوب طهران، إضافة إلى منشأتين أخريين في أصفهان ونطنز، وسط تكتم حول حجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية النووية الإيرانية.

وتشتبه قوى غربية، إلى جانب إسرائيل، بأن إيران تسعى لتطوير سلاح نووي، وهو ما تنفيه طهران بشدة، مؤكدة أن برنامجها مخصص لأغراض سلمية، وخاصة إنتاج الطاقة والبحث العلمي. غير أن خلافاً جوهرياً لا يزال قائماً بشأن مستوى تخصيب اليورانيوم، حيث ترى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن تجاوز عتبة معينة يشكل "خطاً أحمر"، بينما تصرّ إيران على حقها في التخصيب ضمن حدود معاهدة حظر الانتشار النووي.

(م ح)