رسالة القائد عبد الله أوجلان لكونفرانس شنكال التثقيفي

قال القائد عبد الله أوجلان، خلال رسالة إلى كونفرانس شنكال التثقيفي إن: "الشعب الإيزيدي ليس وحده، وقد تمكّن من الوصول بمقاومته إلى يومنا هذا، على الرغم من كل الآلام التي سببتها الإبادات الـ 73. لن تُرتَكب بعد الآن مجازر بحقهم مع عملية السلام والمجتمع الديمقراطي التي نطورها، لقد انتهى عهد المجازر".

رسالة القائد عبد الله أوجلان لكونفرانس شنكال التثقيفي
الخميس 17 تموز, 2025   13:56
مركز الأخبار

أرسل القائد عبد الله أوجلان، رسالة خاصة إلى كونفرانس شنكال التثقيفي، قال فيها: "قبل كل شيء، أُحييكم باسم رفاقي الموجودين هنا، وأتمنى لكم النجاح في أعمالكم.

التاريخ لا يتحدث فقط عن الماضي، والآلام التي تمت معايشتها تضم أيضاً المقاومة والحقيقة، الشعب الإيزيدي أحد أعرق شعب وأكرم حاملي هذه الحقيقة.

الإيزيديين أصحاب أحد المعتقدات الأولى في ميزوبوتاميا، حافظوا على وجودهم على مدار آلاف السنين ضد الضغوطات، والتهجير القسري والتهميش والقمع.

الإيزيدية أكثر من مجرد معتقد وتقليد، فهي تقوم على حياة سلمية منسجمة مع الطبيعة وقدسية الأرواح، لذلك ترى الأنظمة القمعية الإيزيديين دائماً كـ تهديد لوجودها، لأنهم أوصلوا آثار الحياة الحرة والمتساوية إلى يومنا هذا.

لم يتراجع الإيزيديون عندما واجهوا الظلم، بل استندوا إلى جبال كردستان، واحتضنوا تاريخهم وإيمانهم بالحرية، لقد حاولوا حظر ديانتهم ولغتهم، ولكنهم حافظوا على ثقافتهم حية، وولدوا مجدداً من رمادهم عندما أرادوا القضاء عليهم.

النساء الإيزيديات هنّ الرائدات الأساسيات لهذا النضال، وأصبحن هدفاً لأعنف الهجمات، ولكنهن لم يستسلمن أبداً، وأسسن بمقاومتهن في شنكال، أمل حياة كريمة من جديد من أجل أنفسهن ومن أجل جميع الشعوب.

اليوم هو اليوم الذي ينير فيه النضال الذي يخوضه الإيزيديون الطريق لنا جميعاً. إن صوتهم هو صوت المطالبين بالحرية، ولذلك فإن حماية الشعب الإيزيدي على أساس الحماية الجوهرية، يعدّ تبني ضمير الإنسانية.

ومن حق الإيزيديين الطبيعي بناء نظام لأنفسهم ليتمكنوا من العيش بحرية، بهويتهم ودينهم، فيما لا تعترف الدول القمعية ولا المفاهيم القومية الضيقة، بهذا الحق، وهذا يتحقق فقط عبر نظام يستطيعون من خلاله إدارة أنفسهم على أساس المساواة وأخوة الشعوب.

يجب على الجميع أن يعلم أن الشعب الإيزيدي ليس وحده، وقد تمكن من الوصول بمقاومته إلى يومنا هذا، على الرغم من كل الآلام التي سببتها الإبادات الـ 73، لن تُرتَكب بعد الآن مجازر بحقهم مع عملية السلام والمجتمع الديمقراطي التي نطورها، لقد انتهى عهد المجازر، وجودهم هو قضية كرامة بالنسبة لكل من يطالب بالسلام والأخوة على هذه الجغرافية".

(ل م)