تل أبيب توقف التواصل مع الحكومة الانتقالية في سوريا وتطالب بجنوب منزوع السلاح

أوقفت إسرائيل التواصل مع الحكومة الانتقالية في سوريا، ونسقت مع واشنطن لنزع السلاح من درعا، تزامناً مع غارات على دمشق والسويداء، وتحركات درزية غير مسبوقة على الحدود.

تل أبيب توقف التواصل مع الحكومة الانتقالية في سوريا وتطالب بجنوب منزوع السلاح
الأربعاء 16 تموز, 2025   14:08
مركز الأخبار

كشف مسؤول إسرائيلي رفيع، الأربعاء، عن إيقاف قنوات الاتصال كافة مع الحكومة الانتقالية في سوريا، في خطوة وصفها مراقبون بالتصعيدية، وذلك بالتزامن مع سلسلة هجمات جوية إسرائيلية استهدفت مواقع عسكرية في دمشق والسويداء.

ونقلت قناة "الحدث" عن المسؤول الإسرائيلي قوله: "إن تل أبيب أوقفت جميع أشكال التواصل مع الإدارة السورية"، مضيفاً أن إسرائيل تنسق مع الولايات المتحدة لإعادة النظر في طبيعة التعامل مع دمشق، خصوصاً في الجنوب.

وشدد المسؤول على أن المرحلة المقبلة ستشهد عملية نزع السلاح الثقيل من المناطق الجنوبية، وعلى رأسها درعا، مؤكداً أن "الجيش السوري نسق معنا قبل دخول السويداء، لكنه أخلّ بالاتفاق"، على حد تعبيره.

وأوضح أن واشنطن "تفهمت وتجاوبت مع أسباب تدخلنا في السويداء"، في إشارة إلى دعم الطائفة الدرزية هناك، التي تشهد تصعيداً غير مسبوق.

وفي السياق ذاته، أعلنت إسرائيل تنفيذ غارات جوية استهدفت مجمع الأركان العامة وقصر الشعب في العاصمة دمشق، بالإضافة إلى ضربات أخرى على مواقع في السويداء، بالتزامن مع حدوث اشتباكات في دمشق بحسب ناشطين.

في غضون ذلك، أعلنت الطائفة الدرزية في إسرائيل، عبر وسائل إعلام عبرية، دعوتها أبناء الطائفة إلى الاستعداد لعبور الحدود إلى سوريا، دعماً لدروز السويداء.

وقال الشيخ موفق طريف، الرئيس الروحي للطائفة في إسرائيل: "سنفعل كل ما يلزم، بما في ذلك عبور السياج.. ما حدث في 7 تشرين الأول يحدث الآن في السويداء".

وتزامنت هذه التصريحات مع ما كشفه موقع "والا" الإسرائيلي حول اختراق العشرات من أبناء الطائفة الدرزية السياج الحدودي بين إسرائيل وسوريا، انطلاقاً من مجدل شمس في الجولان.

وذكر الموقع أن نحو 20 إلى 30 شخصاً عبروا بالفعل إلى الأراضي السورية، يوم أمس، احتجاجاً على دخول قوات الحكومة الانتقالية إلى السويداء، فيما قرر الجنود الإسرائيليون في المنطقة عدم التدخل في لحظة العبور.

يُشار إلى أن هذه التطورات تأتي في وقت تتصاعد فيه التوترات جنوب سوريا، وسط مخاوف من اتساع رقعة الاشتباكات وتحولها إلى صراع إقليمي مفتوح.

(ع م)