مؤتمر ستار: السياسات المركزية فجّرت الأزمة والحل في بناء نظام ديمقراطي

أكّد مؤتمر ستار أن حماية وحدة الأراضي السورية تتحقّق من خلال إقرار التنوع، واحترام إرادة الشعوب، وبناء نظام ديمقراطي لا مركزي يكفل الحقوق والحريات، وفي مقدّمتها حقوق المرأة، كما شدّد على ضرورة التزام الوسطاء الدوليين بموقف بنّاء ومحايد، يُسهم في دعم هذا التوجّه الوطني.

مؤتمر ستار: السياسات المركزية فجّرت الأزمة والحل في بناء نظام ديمقراطي
الإثنين 14 تموز, 2025   12:21
مركز الأخبار

أصدر مؤتمر ستار بياناً، بشأن تصريحات مبعوث الرئيس الأمريكي إلى سوريا توماس باراك، وشدد على ضرورة أن يضطلع الوسطاء الدوليون بدورٍ بنّاء ومحايد، يهدف إلى خلق مناخ من الثقة المتبادلة بين الأطراف السورية، وعلى دعم حل سوري - سوري يُحقق الأمن والاستقرار.

وجاء في نص البيان ما يلي:

"في ظل التحولات الدقيقة التي تمر بها سوريا بعد أكثر من خمسة عشر عاماً من الأزمة والحروب، وفي ظل تصريحات السفير الأمريكي توماس حول مسار التفاوض بين الإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا والحكومة الانتقالية في دمشق، نؤكد في مؤتمر ستار على أهمية الدور الذي يمكن أن يلعبه الوسطاء الدوليون في هذه المرحلة الحساسة، شرط أن يكون دوراً بنّاءً، حيادياً، يهدف إلى دعم إرادة الشعب السوري بجميع مكوناته.

إن سوريا التي أنهكتها الحروب، والسلطوية، وسياسات الإقصاء منذ أكثر من ستة عقود من حكم البعث، هي اليوم أمام فرصة تاريخية لإعادة بناء ذاتها على أسس جديدة، تستند إلى العدالة والمساواة والاعتراف بالتنوع الثقافي والمجتمعي الذي يُعد جوهر الهوية السورية. لقد أثبتت السنوات الماضية أن السياسات المركزية، وإنكار حقوق المكونات، كانت من الأسباب الرئيسية لانفجار الأزمة، ولهذا فإن أي حوار وطني لا يأخذ في الحسبان مطالب المكونات كافة، وخاصة النساء والقوى التي كانت في طليعة النضال، سيكون حواراً منقوصاً وهدّاماً.

نؤمن في مؤتمر ستار أن دور الوساطة يجب أن يكون مُنصبّاً على خلق مناخ من الثقة المتبادلة بين الأطراف السورية، وعلى دعم حل سوري - سوري يُحقق الأمن والاستقرار، ويضمن مشاركة فعلية لجميع المكونات في صناعة مستقبل البلاد. كما يجب أن يُبنى هذا الحوار على أسس الديمقراطية واللامركزية، اللتين تشكلان الضامن الحقيقي لعدم العودة إلى مربع الحرب والانقسام.

إننا في مؤتمر ستار، كحركة المرأة، نعتبر أن الاعتراف بحقوق المرأة وبدورها الريادي في بناء سوريا الجديدة هو شرط جوهري لتحقيق العدالة والمصالحة الحقيقية. فسلام سوريا لن يُبنى من دون ضمان حقوق المرأة وكرامتها، ولا يمكن لأي عملية سياسية أن تنجح دون إشراك النساء فيها على نحو حقيقي.

ختاماً، نؤكد أن الحفاظ على وحدة الأراضي السورية لا يكون بالشعارات، بل بإقرار التنوع، واحترام إرادة الشعوب، وبناء نظام ديمقراطي لا مركزي يضمن الحقوق والحريات. ومن هنا فإننا ندعو الحكومة الانتقالية، والوسطاء الدوليين، وعلى رأسهم الولايات المتحدة، إلى أداء دور مسؤول وتاريخي يسهم في إخراج سوريا من دائرة الظلام، ويقودها نحو مستقبل مشترك، ديمقراطي، آمن، وعادل لكل أبنائها وبناتها".

(ي م)