احتدام الاشتباكات في السويداء ومخاوف من كارثة وشيكة

تصاعدت الاشتباكات في ريف السويداء مع شن قوات تابعة للحكومة الانتقالية في سوريا هجوماً واسعاً من ثلاثة محاور، مستخدمة الطائرات المسيّرة والمصفحات، وسط ذعر بين المدنيين ومخاوف من كارثة وشيكة.

احتدام الاشتباكات في السويداء ومخاوف من كارثة وشيكة
احتدام الاشتباكات في السويداء ومخاوف من كارثة وشيكة
احتدام الاشتباكات في السويداء ومخاوف من كارثة وشيكة
الإثنين 14 تموز, 2025   11:39
مركز الأخبار

تشهد السويداء تصعيداً عسكرياً خطيراً، مع تواتر تقارير وشهادات ميدانية عن انتهاكات جسيمة ارتكبتها القوات المهاجمة التابعة لقوات الحكومة الانتقالية في سوريا، التي بدأت هجماتها فجراً على قرى في الريف الغربي باستخدام الطيران المسيّر، بالتزامن مع تقدّم مدرّعات وآليات عسكرية من جهة ريف درعا الشرقي.

وأسفرت الهجمات عن سقوط قتلى وجرحى، واندلاع مواجهات عنيفة بين الفصائل المحلية والسكان من جهة، والمجموعات المهاجمة التابعة لوزارتي الدفاع والداخلية في الحكومة الانتقالية من جهة أخرى.

ورغم إعلان سلطات الحكومة الانتقالية أن التدخل جاء لـ "فض النزاع وفرض الأمن"، فإن الواقع الميداني أظهر عكس ذلك. على ما أفاد مراسلنا، فقد تصاعدت حدة الاشتباكات وتوسعت رقعتها، وسط حالة ذعر في أوساط المدنيين، خاصة في القرى المحاذية لمناطق التماس، حيث تعيش مئات العائلات في ظروف شديدة الخطورة، وتحاول النزوح بحثاً عن مناطق آمنة دون جدوى.

في هذا السياق، وثقت مقاطع مصورة مشاهد صادمة من قرية الطيرة، حيث أُحرقت منازل بالكامل، في حين تكررت محاولات اقتحام قرى كناكر، وحرّان، والدور، وتعارة باستخدام المدرّعات.

وأظهرت التسجيلات استخدام المهاجمين لسيارات تعود للأمن العام، فيما أكد شهود عيان وجود مقاتلين أجانب من جنسيات أوزبكية بين الأسرى الذين وقعوا في قبضة الأهالي، ما يثير تساؤلات مقلقة حول الأطراف المتورطة والداعمة لهذا الهجوم المركّب.

ويرى المحللين، أن الوضع في السويداء بات مفتوحاً على جميع الاحتمالات، مع تحذيرات متصاعدة من كارثة إنسانية وأمنية تهدد المنطقة وسكانها، وسط صمت دولي، واستمرار تساقط الضحايا في ظل غياب أي مؤشرات جدية على وقف التصعيد.

(ع م)