بانوراما الأسبوع: مفاوضات غير حاسمة بين دمشق والإدارة الذاتية ولبنان تواجه لحظة حرجة

شهدت سوريا مفاوضات مهمة لكن غير حاسمة بين ممثلي الحكومة الانتقالية ووفد شمال وشرق سوريا، فيما تدفع حكمة القائد عبد الله أوجلان باتجاه إنهاء عقود من الحرب، في حين يواجه لبنان امتحاناً بالغ الأهمية ولحظة سياسية وأمنية حرجة.

بانوراما الأسبوع: مفاوضات غير حاسمة بين دمشق والإدارة الذاتية ولبنان تواجه لحظة حرجة
الأحد 13 تموز, 2025   05:05
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي، إلى المفاوضات بين الحكومة الانتقالية في سوريا والإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا، ونداء القائد عبد الله أوجلان التاريخي، بالإضافة إلى طموحات الإسلام السياسي في سوريا، إلى جانب الوضع اللبناني.

خطوة مهمة لكنها غير حاسمة

البداية من المفاوضات التي جرت مؤخراً بين ممثلي الحكومة الانتقالية في سوريا ووفد شمال وشرق سوريا، حيث رأت صحيفة العربي الجديد أنها تمثل خطوة مهمة لكنها غير حاسمة، في ظل هشاشة التفاهمات، وعمق الخلافات حول مستقبل سوريا، ودور الكرد فيها.

كما أضاءت الصحيفة على ما وصفته "جوهر الخلاف" بين الطرفين، خاصة فيما يتعلق بشكل الدولة السورية، ودمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن الجيش، ومستقبل مناطق شمال وشرق سوريا الغنية بالنفط والغاز.

التقرير أشار إلى أن الأميركيين والفرنسيين يسعون لرعاية اتفاق متدرّج يضمن استقراراً سياسياً وتجنب العودة إلى العنف، فيما تبقى خلافات عميقة قائمة حول الدستور، توزيع السلطات، والهوية الوطنية.

نداء القائد عبد الله أوجلان التاريخي مفتاح ينهي عقوداً من الحرب

وأشارت صحيفة "العرب" إلى أن "خطوة حزب العمال الكردستاني المتمثلة بحرق مجموعة من مقاتليه لسلاحهم جاءت استجابةً واضحة لنداءات زعيمه عبد الله أوجلان، الذي دعا منذ سنوات إلى وقف القتال وفتح أفقٍ جديد للحوار". وكتبت الصحيفة "أن أوجلان، رغم سنوات اعتقاله التي تجاوزت الربع قرن، ظلّ يتمتع بحضورٍ سياسي قويّ وصوت مؤثر، وكانت كلماته الأخيرة بمثابة المفتاح الذي أنهى حرباً امتدت لعقود".

وأضافت الصحيفة أن "أوجلان كان حكيماً حين أعلن أن الاستمرار في الكفاح المسلح لم يعد مجدياً، بل أصبح طريقاً مسدوداً في ظل تغيّر المعادلات السياسية داخل تركيا". ورأت "أن الحزب، واجه على مدار سنواته سياسة إنكار الهوية الكردية، حيث ظلت الدولة التركية تصر على تسميتهم بـ "أتراك الجبل"، وتجاهلت وجودهم القومي".

أوهام الإخوان تنهار على أسوار دمشق

رأت صحيفة "عكاظ" السعودية أن جماعة الإخوان المسلمين حاولت منذ بداية التغيير السياسي الذي شهدته سوريا بعد سقوط نظام الأسد، أن تجد موطئ قدم داخل الدولة الجديدة. وأشارت إلى أن الجماعة استقبلت التحول بحفاوة ظاهرية، لكنها عملت في العمق على استغلال الفوضى لفرض خطابها عبر رموزها الدينيين والسياسيين، وصولاً إلى محاولة استخدام منابر مثل الجامع الأموي لتوجيه رسائلها.

غير أن الشعب السوري، بحسب الصحيفة، لم يكن بوارد السماح بتكرار تجارب الإسلام السياسي التي فشلت في أماكن عدة. واتخذ مواقف واضحة ضد محاولات الاختراق الفكري، مؤكدة أن الشعب السوري لا يقبل الوصاية أو التبعية لأجندات خارجية.

امتحان السلاح في لبنان

وبدورها تحدثت صحيفة "أندبندنت عربية" عن اللحظة الحرجة التي يمر بها لبنان بعد تمديد المهلة الممنوحة للرد على الورقة الأميركية، والتي تختبر جدية السلطة في ملفين مفصليين: سلاح "حزب الله" وإصلاح المنظومة المالية.

ووصفت الوضع بأنه أقرب إلى مأزق سياسي وأمني، بين سلطة تحاول تجنب الانفجار الداخلي، وحزب يهدد بالحرب الأهلية إذا فُرض عليه نزع السلاح. وعدَّت أن لبنان يبدو اليوم كعربة تجرّها قوتان متعاكستان: الأولى تحاول التكيّف مع متغيرات ما بعد سقوط الأسد والحرب في غزة، والثانية تسعى إلى تثبيت مكتسبات مشروع الممانعة.

(ي ح)