من 'فلسطيني سوري' إلى 'أجنبي'.. تغيير مفاجئ في أوضاع الفلسطينيين يثير المخاوف

بدأت الحكومة الانتقالية في سوريا تعديل أوضاع الفلسطينيين المقيمين على أراضيها قانونياً، حيث استبدلت صفة "فلسطيني سوري" بـ "فلسطيني مقيم"، وحذفت خانة المحافظة لتحل محلها كلمة "أجنبي"، حتى بالنسبة للفلسطينيين المولودين في سوريا، ما يهدد حقوقهم المكتسبة منذ عقود.

من 'فلسطيني سوري' إلى 'أجنبي'.. تغيير مفاجئ في أوضاع الفلسطينيين يثير المخاوف
الجمعة 11 تموز, 2025   15:16
مركز الأخبار

في خطوة غير مسبوقة وغير مُعلنة، بدأت سلطات الحكومة الانتقالية في سوريا، بتعديل الوثائق المدنية للفلسطينيين المقيمين في البلاد، حيث استبدلت صفة "فلسطيني سوري" بـ "فلسطيني مقيم"، وحذفت خانة المحافظة لتحل محلها كلمة "أجنبي"، حتى بالنسبة للفلسطينيين المولودين في سوريا.

وكشفت صحيفة "زمان الوصل" في تقرير خاص أن دوائر السجل المدني شرعت في تطبيق هذه التغييرات دون إعلان رسمي أو توضيح من الجهات المعنية، ما أثار قلقاً واسعاً بين اللاجئين الفلسطينيين والمنظمات الحقوقية.

وأظهرت وثيقة "إخراج قيد عائلي" حديثة أن التعديلات طالت أفراداً تراوح أعمارهم بين 30 و50 عاماً، حيث تحولت جنسيتهم إلى "فلسطيني مقيم"، بينما تم تصنيفهم تحت خانة "أجنبي" بدلاً من ذكر المحافظة.

وتمثل هذه الخطوة تحولاً كبيراً في التعامل مع اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، الذين تمتعوا تاريخياً بوضع قانوني خاص منذ عام 1948، مع حقوق شبه متساوية مع المواطنين السوريين في مجالات التعليم والعمل والتملك، على الرغم من عدم حصولهم على الجنسية.

غير أن إلغاء صفة "فلسطيني سوري" قد تهدد هذه الحقوق المكتسبة على مدى عقود، وينقل الفلسطينيين إلى وضع "المقيم الأجنبي"، ما قد يحرمهم من إمكانية الوصول إلى الخدمات الأساسية أو يعرقل حركتهم وحصولهم على الوثائق الرسمية.

حتى الآن، لم تقدم الحكومة الانتقالية في سوريا أي تفسير رسمي لهذه الخطوة، ما فتح الباب أمام تكهنات حول نيتها، بما في ذلك تقييد الإقامة أو تعديل سياسات التوطين أو تقييد حرية التنقل.

ويخشى أن تُطبق هذه الإجراءات على الفلسطينيين المولودين في سوريا، والذين يقدر عددهم بمئات الآلاف، ما قد يؤثر على قدرتهم في الحصول على الخدمات الصحية والتعليمية، أو حتى تجديد وثائق السفر والإقامة في دول أخرى.

في ظل غياب الشفافية، تتعاظم المخاوف من أن تكون هذه الخطوة بداية لتغييرات أوسع تمس وضع اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، خاصة في ظل التحولات السياسية الإقليمية والتساؤلات حول مستقبل حقوقهم وهويتهم.

(ل م)