الصليب الأحمر يحذر من تزايد الحوادث قرب مراكز توزيع المساعدات في غزة

حذرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيادة الحادة في الحوادث المرتبطة بمواقع توزيع المساعدات في غزة متسببة في "إنهاك النظام الصحي المنهار" في القطاع وتجاوز قدراته المحدودة أصلاً.

الصليب الأحمر يحذر من تزايد الحوادث قرب مراكز توزيع المساعدات في غزة
الثلاثاء 8 تموز, 2025   13:59
مركز الأخبار

أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، أن ارتفاع عدد الحوادث في محيط مراكز توزيع المساعدات في قطاع غزة يفاقم الضغوط على النظام الصحي ويؤدي إلى تجاوز قدراته التشغيلية، في ظل استمرار التحديات الميدانية وتزايد أعداد المصابين.

وقالت اللجنة في بيان إن المستشفى الميداني التابع لها في جنوب غزة، سجل 200 حالة وفاة منذ أواخر أيار الماضي، وهو تاريخ بدء تشغيل مراكز المساعدات الجديدة التابعة لمؤسسة غزة الإنسانية التي تتلقى الدعم من الولايات المتحدة وإسرائيل وترفض الوكالات الأممية التعامل معها.

وقالت اللجنة إن المستشفى عالج أكثر من 2200 جريح، إصابات "معظمهم ناجمة عن طلقات نارية في أكثر من 21 حادثة جماعية منفصلة".

وبحسب المنظمة الدولية فإن "حجم هذه الحوادث وتكرارها لم يسبق لهما مثيل"، وأن أعداد المصابين الذين عالجهم المستشفى الميداني منذ أواخر أيار، يفوق عدد المصابين الذين عالجهم في جميع حوادث الإصابات الجماعية على مدار العام السابق.

وقال البيان إن "المعالجين الفيزيائيين يسهمون في دعم الممرضات من خلال تنظيف الجروح وتضميدها وأخذ العلامات الحيوية، وأصبح عمال النظافة الآن يعملون موظفي إسعاف يحملون النقالات حيثما دعت الحاجة كما تدخلت القابلات في مجال الرعاية التلطيفية".

وبهذا فإن تدفق أعداد المصابين استدعى من جميع موظفي الصليب الأحمر المساهمة في جهود الاستجابة الطارئة.

بدأت مؤسسة غزة الإنسانية توزيع مساعدات غذائية في غزة في 26 أيار، بعدما منعت إسرائيل لأكثر من شهرين دخول الإمدادات الغذائية إلى القطاع الفلسطيني الخاضع لحصار مطبق وسط تحذيرات متزايدة من خطر المجاعة.

لكن عملياتها تشهد فوضى مع تقارير شبه يومية تفيد بوقوع شهداء بنيران إسرائيلية في صفوف منتظري تلقي المساعدات.

ووفق المفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان مقتل أكثر من 500 شخص منذ بدء عملياتها في حين تشير أرقام وزارة الصحة في قطاع غزة إلى مقتل 758 شخصاً خلال تلك الفترة.

واعترف الجيش الإسرائيلي عدّة مرّات بأنّ جنوده أطلقوا النار، لكنه قال إنهم استهدفوا "مشتبهاً بهم" يشكلون "تهديداً" بالقرب من مراكز المؤسسة، حيث تتشكل حشود من الفلسطينيين طوابير ضخمة.

ويعاني النظام الصحي في قطاع غزة من شح الإمدادات ويوشك منذ أشهر على الانهيار كما أن معظم المستشفيات والمرافق الصحية خرجت عن الخدمة أو تعمل بشكل جزئي.

وأعلنت جمعية إسعاف الهلال الأحمر الفلسطيني الثلاثاء "توقف العمل في عيادة الزيتون الطبية التابعة للجمعية في مدينة غزة بعد سقوط القذائف في المنطقة المحيطة بالعيادة".

وبحسب بين الهلال الأحمر فإن العيادة كانت "تخدم آلاف المرضى ... وبإغلاق العيادة سيضطر آلاف المواطنين للسير مسافات طويلة للحصول على الرعاية الصحية أو تلقي تطعيمات الأطفال".

وقال البيان "أدت إجراءات الاحتلال وأوامر الإخلاء المتواصلة منذ بداية العدوان على غزة إلى خروج 18 عيادة طبية تابعة للجمعية عن الخدمة".

وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" في تقرير إن "غياب الوقود المتاح يعني عدم وجود مركبات إسعاف ولا كهرباء للمستشفيات ولا مياه نظيفة".

وأشار إلى منع إسرائيل دخول أي وقود إلى القطاع، منذ أربعة أشهر.

وأضاف: "لقد كان مقدمو الخدمات مثل المستشفيات يقتصدون في الإمدادات لكن هذا لا يمكن أن يستمر في دعم العمليات المنقذة للحياة لفترة أطول".

(م ح)