KCK تدعو العلويين والقوى الديمقراطية لتبنّي دعوة المجتمع الديمقراطي

استذكرت لجنة الشعوب والمعتقدات في منظومة المجتمع الكردستاني شهداء مقاومة كربلاء، التي استشهد فيها أهل البيت، بمناسبة شهر محرم، ودعت: "جميع العلويين والقوى الداعمة للديمقراطية والحرية إلى تبنّي دعوة المجتمع الديمقراطي وقيادة نضال الأمة الديمقراطية".

KCK تدعو العلويين والقوى الديمقراطية لتبنّي دعوة المجتمع الديمقراطي
الأربعاء 25 حزيران, 2025   11:32
مركز الأخبار 

أصدرت لجنة الشعوب والمعتقدات في منظومة المجتمع الكردستاني (KCK) اليوم، بياناً بمناسبة شهر محرم، دعت فيه العلويين إلى تبني الدعوة إلى المجتمع الديمقراطي وتولي قيادة نضال الأمة الديمقراطية، جاء في نصه:

"في أجواء كهذه حيث نشهد أحداثاً في إطار دعوة القائد آبو إلى مجتمع ديمقراطي، وفي ظل ظروف وأوضاع تدخل القوى المهيمنة بقيادة إسرائيل ضد إيران، دخلنا شهر محرّم، في هذا الشهر الذي تُستذكر فيه مقاومة كربلاء، وأهل البيت الذين استشهدوا فيها، نأمل أن يتقبل الله صيام الأئمة الاثني عشر من الطائفة العلوية والعالم الشيعي ومذاهب عاشوراء".

إن المقاومة التي قادها الإمام الحسين في كربلاء ضد جيوش يزيد، لها معنى تاريخي، ضد سلالة معاوية وابنه يزيد الأموية، الذين وضعوا جانباً، الجوهر الاجتماعي الكومونالي للإسلام وأرادوا جعل الإسلام أداة لسلطة سلالتهم، فإن هذه المقاومة هي مقاومة لحماية الجوهر الديمقراطي الكومونالي للإنسانية والدين الإسلامي، ضد الظلم والقمع ومعاداة المجتمع والنهج السلطوي، هذه المقاومة العظيمة تم خوضها من أجل حماية الجوهر الكومونالي للمجتمع والدين الإسلامي، لذلك، فإن هذه المقاومة العظيمة تاريخية وتستمر تأثيرها على مستوى مهم لمدة 1400 عام، إن استذكار الشهداء الأُصلاء لهذه المقاومة العظيمة في شخص الإمام الحسين وصيام الأئمة الاثني عشر، الذي يتم مشاركته لاحقاً لإظهار الولاء لأهدافهم، له عمق كبير في المعنى، لذلك، ندعو الله أن تُسجَّل خدمات أرواح العلويين في سجلّ الحقّ، الذين يصومون بروح ووعي وإيمان مقاومة كربلاء، ويشاركون القرابين، ونؤمن بأنَّ العبادات ودعوات المسلمين الشيعة الذين يستذكرون كربلاء بالشعور والفكر نفسه، لها قيمة كبيرة من منظور الإسلام الديمقراطي.

بأيدي ممثلي هذا العصر من النظام الاستبدادي - السلطوي الذي يتعارض مع الجوهر الجماعي والديمقراطي للمجتمع، تحولت منطقتنا إلى بحيرة من الدماء، تم تقسيم جغرافية الشرق الأوسط إلى دول قومية بعد الحرب العالمية الأولى، في هذه الجغرافيا ذات اللغات والثقافات والهويات المتعددة، ارتكبت الدول القومية مجازر كبيرة ضد التنوع لأكثر من مائة عام، حيث سعت إلى إبادة الهويات والمعتقدات المختلفة من خلال القمع والضغط والظلم، واليوم، تحت اسم الحرب العالمية الثالثة، يُراد إعادة تصميم الشرق الأوسط بناءً على مصالح القوى الرأسمالية المهيمنة، إن الحرب بين القوى الرأسمالية المهيمنة والقوى الحامية للوضع الراهن التي تريد مواصلة سيادتها في المنطقة، لها التأثير الأكبر على شعوب المنطقة ومعتقداتها، في الحروب التي خاضتها منطقتنا في هذا السياق على مدى السنوات العشرين الماضية، فقد ملايين الأشخاص أرواحهم ونزح عشرات الملايين، وعملية الإبادة الجماعية هذه تعمقت وتستمر مع الحرب الإسرائيلية الإيرانية.

لا يمكن إيجاد حلّ للمشكلات الاجتماعية في الشرق الأوسط، من خلال الدول القومية ذات الطابع الفاشي والاحتكاري، ولا من خلال مناهج تقسيمية قائمة على مصالح القوى المهيمنة، كلاهما لا يتناسب مع طبيعة الشرق الأوسط المتعددة الهويات والثقافات، لا يجلب معها إلا المجازر والحروب وأنظمة القمع والاستبداد، الحل الحقيقي والفعال الوحيد هو حل الأمة الديمقراطية الذي طرحه القائد آبو، حل الأمة الديمقراطية المنفتح على التنوع، حيث يمكن لكل تنوع أن يعبّر عن نفسه، ويرفض العقلية الأحادية والتجانسية والقومية والدينية والإيجابية والجنسوية للدول القومية، لديه القدرة على إيجاد حلول للمشكلات الاجتماعية في الشرق الأوسط، وهو الحل الأنسب الذي يتناسب مع الخصوصية الاجتماعية.

في هذا العصر، يُعدّ تبنّي حلّ الأمة الديمقراطية، تبنّياً لمقاومة كربلاء والإمام الحسين، والمشاركة الراسخة في بناء المجتمع الديمقراطي، لذلك فإنّ تبنّي دعوة القائد آبو إلى المجتمع الديمقراطي، وأساس تبني الأمة الديمقراطية، وخوض نضال ذي معنى في هذا الاتجاه، من الواجبات والمسؤوليات الأساسية للطوائف الدينية وشعوب الشرق الأوسط، وخاصة العلويين والشيعة، بهذه الطريقة فقط، يُمكن للطائفة العلوية أن تضمن وجودها، وأن تتوفر لها شروط الحياة الحرة التي تُناسب عقيدتها.

بهذه المناسبة، نستذكر جميع شهداء كربلاء بكل تقدير واحترام، وندعو جميع أرواح العلويين والقوى الداعمة للديمقراطية والحرية إلى تبنّي دعوة المجتمع الديمقراطي وقيادة نضال الأمة الديمقراطية".

(ل م)