ارتياح إقليمي مشوب بالقلق وضربات لم تُنهِ الخطر النووي الإيراني

كشفت تقارير أميركية أن الضربات الجوية الإسرائيلية والأميركية على المنشآت النووية الإيرانية لم تُحدث تأثيراً طويل الأمد، فيما يسود ارتياح حذر في المنطقة عقب التوصل إلى هدنة بين إيران وإسرائيل بوساطة دولية.

ارتياح إقليمي مشوب بالقلق وضربات لم تُنهِ الخطر النووي الإيراني
الأربعاء 25 حزيران, 2025   08:23
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم، الضربة الجوية الأميركية التي أعاقت البرنامج النووي الإيراني لبضعة أشهر فقط، بالإضافة إلى هشاشة الهدنة بين إسرائيل وإيران وسط تحذيرات من تجدد التصعيد.

الضربة الجوية أعاقت البرنامج النووي الإيراني لبضعة أشهر فقط

أفادت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية بأن الضربات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة على ثلاثة مواقع نووية إيرانية لم تُعِق تقدم البرنامج النووي الإيراني سوى لبضعة أشهر، حسبما نقلت عن مسؤولين مطلعين على تقارير استخباراتية أولية.

ووفقاً للتقرير، فإن القصف الأميركي أدى إلى إغلاق مداخل منشأتين نوويتين، لكنه لم يُحدث انهيار في البنية التحتية تحت الأرض.

وقدّر تقرير لوكالة استخبارات الدفاع الأميركية أن البرنامج تأخر لفترة تقل عن ستة أشهر، مقارنةً بتقديرات ما قبل الضربات والتي رجّحت إمكانية تصنيع إيران لقنبلة نووية خلال ثلاثة أشهر فقط في حال قررت التسريع.

الهدنة بين إسرائيل وإيران صامدة وسط دعوات إقليمية لاستئناف المسار الدبلوماسي

وكشفت صحيفة واشنطن بوست الأميركية أن الهدنة تم التوصل إليها بوساطة قطرية وأميركية مباشرة، بمشاركة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونائبه جي دي فانس، وذلك بعد تصعيد كبير شمل ضربات متبادلة، من بينها هجوم إيراني على قاعدة أميركية في قطر.

وقد أثار القصف الإيراني إدانات واسعة من دول الخليج، فيما دعا مجلس التعاون الخليجي لاجتماع طارئ. ووصفت الباحثة آنا جاكوبس استهداف قطر بالصواريخ بأنه "سابقة خطيرة وغير مقبولة من دول الخليج".

وفي حين أعلن قادة الطرفين تحقيق "النصر"، حذّر محللون من أن الصراع لا يزال قابلاً للاشتعال، خاصة مع تبادل ضربات جديدة بعد إعلان الهدنة.

ورغم إعلان إسرائيل تحقيق جميع أهداف "عملية الأسد الصاعد"، فإن مدى الضرر على البنية النووية الإيرانية لم يُؤكد بعد. ولم يتمكن مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية من الوصول إلى المواقع المستهدفة حتى الآن.

الجنرال المتقاعد رام يافنه، الرئيس السابق لقسم الاستراتيجية في الجيش الإسرائيلي، قال إن "إيران بدت أضعف من المتوقع"، مشيراً إلى غياب الدعم الروسي أو الصيني لإيران مقابل الدعم الأميركي الكامل لإسرائيل.

(م ش)