هيلين أوميت: تنفيذ قرارات مؤتمر PKK مرهون بتغيير بنية الدولة

شدّدت عضوة حركة الحرية، هيلين أوميت، على أن قرارات المؤتمر الثاني عشر لحزب العمال الكردستاني لا يمكن أن تدخل حيّز التنفيذ ما لم تجرِ الدولة التركية تغييراً حقيقياً في بنيتها السياسية والقانونية. وقالت: "كيف يمكن تطبيق مشروع سياسي ديمقراطي في ظل غياب إصلاحات قانونية ومنع العمل السياسي الحر؟ إن لم يُفسَح المجال للديمقراطية، فكيف لنا أن نمضي قدماً؟".

هيلين أوميت: تنفيذ قرارات مؤتمر PKK مرهون بتغيير بنية الدولة
الأربعاء 11 حزيران, 2025   10:10
مركز الأخبار

أجرت قناة Medya Haber" " لقاءً خاصاً مع عضوة حركة الحرية، هيلين أوميت، تناولت فيه أبرز التطورات التي أعقبت نداء "السلام والمجتمع الديمقراطي" التي أطلقها القائد عبد الله أوجلان في (27 شباط المنصرم)، إلى جانب تقييم شامل لأعمال المؤتمر الثاني عشر لحزب العمال الكردستاني (PKK).

وفي مستهل حديثها، عبّرت هيلين أوميت عن امتنانها العميق باسمها وباسم رفاقها للقائد، مجددة الوفاء لدماء الشهداء، واستذكرت باحترام الرفيقين رضا آلتون وفؤاد، اللذين أُعلن عن استشهادهما خلال أعمال المؤتمر الأخير. وأضافت: "نعاهد الشهداء مرة أخرى على الاستمرار في النضال وتحقيق الأهداف التي ضحّوا من أجلها".

كما قدّمت التهاني للشعب الكردي بحلول عيد الأضحى المبارك، وأشادت بصمود الفدائيين والفدائيات، مستذكرة الشهيدة زيلان، التي وصفتها بأنها "رمز للفداء والتضحية في شهر حزيران، شهر الفدائيين".

وتحدثت هيلين أوميت عن أهمية المؤتمر الثاني عشر، مشيرة إلى أنه يشكل منعطفاً استراتيجياً في مسيرة الحزب وتاريخه. وقالت: "منذ مؤتمره الأول، حرص حزب العمال الكردستاني على رسم مسار تاريخي واضح، وتطبيقه عملياً على أرض الواقع. المؤتمر الأخير يؤسس لمرحلة جديدة تحمل دلالات مهمة لشعوب كردستان والمنطقة والإنسانية جمعاء".

وأكّدت أن المؤتمر لا يزال محلّ نقاش واسع في أوساط الحركة والشعب، ويجري تقييمه على ضوء التقرير السياسي الذي قُدّم باسم القائد، مؤكدة ضرورة فهم طبيعة المرحلة الحالية وتنفيذ القرارات الصادرة عن المؤتمر بدقة ومسؤولية.

وأوضحت أن التفاعل مع نتائج المؤتمر لا يقتصر على صفوف الحزب فقط، بل يمتد إلى الشعب، وأنصار الحركة وحتى خصومها، مضيفة: "الجميع يتساءل عن الظروف التي أدت إلى عقد المؤتمر، وما القرارات التي خرج بها، وما مدى تأثيرها المستقبلي، وهذا بحد ذاته يعكس أهمية ما تم اتخاذه".

وقالت عضوة حركة الحرية، هيلين أوميت، إن حزب العمال الكردستاني يعيش منذ تشرين الأول الماضي مرحلة مكثفة وواسعة من التحول السياسي والفكري، في ظل مشاعر وأفكار متداخلة، مشيرة إلى وجود تصميم كبير على التغيير. وأكدت أن الحزب، الذي ترك بصمته العميقة في تاريخ كردستان على مدى 52 عاماً، أنهى وجوده التنظيمي، وعدّل برنامجه السياسي، وغير استراتيجيته، وأوقف الكفاح المسلح، وهو تحول يسعى الجميع اليوم إلى فهمه، سواء من الأصدقاء أو الأعداء.

وذكرت أن حزب العمال الكردستاني، بوصفه قوة حاسمة في توازنات الشرق الأوسط، قد وضع أساساً لهذا التغيير التاريخي، لافتة إلى وجود طرفين: من يسعى لفهم هذه التحولات بصدق، ومن يعمل على تشويهها، عن وعي أو عن جهل. وقالت إن الجهات التي تشوّه هذا المسار عمداً هي تلك التي تحاول استغلاله لصالحها، وتسعى لإظهاره كفشل للحزب، فيما يخوض آخرون نقاشات جدية حول ما يمكن أن تفضي إليه هذه الخطوة لصالح الشعب.

وربطت هيلين أوميت هذا التحول بالعملية التي بدأها القائد عبد الله أوجلان في تسعينيات القرن الماضي، مؤكدة أن المؤامرة الدولية عام 1998 لم تُضعف الحركة، بل كانت امتداداً لمسار بدأ منذ عام 1992، حين ظهرت معالم الوجود الكردي في الشرق الأوسط بشكل أوضح، غير أن التقدم في الحل السياسي ظل محدوداً. وناشدت من وصفتهم بالمهتمين والمخلصين أن يعودوا لقراءة التاريخ، لفهم كيف بلغ القائد هذه المرحلة، معتبرة أن ما يجري اليوم هو نتاج تلك المرحلة الطويلة.

وأكدت أن ما حدث لا يمكن تفسيره على أنه "عجز" كما يروج البعض، بل هو قفزة نوعية تُعيد تشكيل موقع الكرد في المنطقة وتؤكد حضورهم كقوة فاعلة، مشيرة إلى أن قرارات المؤتمر الثاني عشر للحزب تمهّد الطريق لحل ديمقراطي يضمن تعايش الكرد مع شعوب المنطقة.

وقالت إن واقع حزب العمال الكردستاني أصبح اليوم محوراً سياسياً لكل القوى في المنطقة، من سوريا إلى إيران والعراق وتركيا، مشيرة إلى أن حتى التوازنات الداخلية التركية باتت تعتمد على كيفية تعامل الدولة مع القضية الكردية. وأضافت: "كل مظاهر الفاشية والقمع والأزمة الاقتصادية في تركيا ترتبط بالنضال الكردي، وإن التحول الجاري سيغير ليس فقط كردستان بل تركيا والشرق الأوسط بأكمله، وقد يمثل قفزة في النضال الديمقراطي العالمي".

ورأت أن هذا التحول هو ثمرة إعداد طويل من قبل القائد، على مدار 40 عاماً، مشددة على ضرورة أن يفهم المجتمع التركي ومثقفوه هذا التحول بعمق، لأنه ليس ناتجاً عن ضغط أو أزمة، بل خطوة مدروسة ومخططة. واعتبرت أن عدم فهم هذا المسار سيؤدي إلى ظلم كبير ويضع العملية برمتها في مأزق.

وأضافت: "لا القائد آبو ولا نحن ننتظر شيئاً من الدولة. القائد ينتقد هذا الأمر بشدة. على المجتمع الديمقراطي أن ينظّم نفسه ويخلق قوته السياسية بنفسه. حرية المرأة وحقوق الهوية ترتبط بهذا المسار. نحن نقوم بتحول نضالي شامل ويجب أن يُفهم جيداً".

وحول تصريحات رئيس حزب الحركة القومية دولت بهجلي في 23 تشرين الأول، قالت هيلين أوميت إن: "القائد أخذها على محمل الجد، لأنها صادرة عن شخصية يُنظر إليها في تركيا على أنها باني القومية التركية، مشيرة إلى أن الحديث عن السماح للقائد بالتحدث في البرلمان أو التمتع بـ "الحق في الأمل" يُعد نقطة تحول مهمة. وأضافت: "تلك الدعوة لم تجد أي استجابة من الدولة. لم يحدث أي تطور بشأن "الحق في الأمل"، بل خرج وزير العدل بتصريحات سطحية وغير مسؤولة حول غياب هذا الحق في التشريعات، رغم أن السلطة قادرة على تعديل أي قانون تريده".

وأكدت أن الحزب اتخذ خطوات استراتيجية كبرى، تُعد بمستوى إنهاء الكفاح المسلح، لكن تنفيذ هذه الخطوات لا يمكن أن يتم من طرف واحد. وقالت: "نحن لا نملك تحديد كل المسارات وحدنا. هناك دولة بسلطة كاملة أمامنا. ما لم تطرأ تغييرات في سياسات الدولة، لن تدخل قراراتنا حيّز التنفيذ. كيف سنمارس السياسة الديمقراطية إن لم يُفتح لها المجال؟ كيف سنمضي قدماً إن لم تُجرَ إصلاحات قانونية؟ كيف سيتم ذلك بينما القائد آبو لا يزال محتجزاً في نظام إمرالي؟".

وتابعت: "المشكلة ليست في مكان احتجازه فقط، بل في طبيعة النظام الذي يتحكم بذلك المكان. اللقاءات ما زالت تُجرى بإذن، متى ما سمحوا، جرت، ومتى ما لم يسمحوا، لا تجري. نحن قلنا إننا سنمضي بهذه الخطوات فقط إذا تمكن القائد آبو من قيادة هذه العملية بنفسه، وإذا تم ضمان حقه في الحرية الجسدية، فلا بد من قوانين تضمن حق الأمل أيضاً".

وشددت على أن حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية، بوصفهما الطرف الحاكم في تركيا، لديهما القدرة على اتخاذ أي قرار، وإن عدم اتخاذ خطوات ملموسة في هذا السياق يُعد انعكاساً لنوايا الدولة، قائلة: "نحن نشير إلى هذه النوايا، وندعو إلى مساءلتها".

أكدت هيلين أوميت، أن تصريحات دولت بهجلي الأخيرة، التي أقرّ فيها بترابط وجود الكرد والأتراك، تحمل بُعداً رمزياً مهماً في سياق تاريخ الجمهورية التركية، لكنها لا تزال محصورة في إطار الأقوال دون خطوات عملية ملموسة.

وقالت إن الدولة التركية، ومنذ تأسيس الجمهورية، عملت على ترسيخ عقلية شوفينية تهدف إلى تشويه نضال الشعب الكردي، مشيرةً إلى أن بهجلي نفسه، رغم رمزية أقواله، لا يزال يضرب "ضربة على النعل، وأخرى على المسمار"، وفق تعبيرها، دون اتخاذ موقف حاسم. وأضافت أن الإقرار بوجود الكرد يعني بالضرورة منحهم حقوقاً دستورية وقانونية، لكن الأمر ما زال في طور التصريحات دون نتائج عملية.

وشددت هيلين أوميت على أن القضية الكردية تمثل التحدي الأخطر لتركيا، مطالبة البرلمان التركي بأن يتحمل مسؤوليته التاريخية في هذا الملف، وألا يترك حل المسألة الكردية بيد حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية فقط. وقالت: "إذا كان هناك برلمان يمثل عموم تركيا، فعليه أن يكون شريكاً في الحل، وأن يواكب تشكيل لجنة لمعالجة القضية الكردية، وهي الخطوة التي اقترحها القائد منذ البداية".

وأشارت إلى أن معظم الأحزاب التركية – باستثناء حزب النصر وحزب الخير – تؤيد تشكيل اللجنة، بما فيها حزب الشعب الجمهوري وأحزاب أخرى معارضة، إلا أن عدم اتخاذ خطوات فعلية يشير إلى أن حزب العدالة والتنمية، أو جزءاً منه، يعارض هذا التحرك. وأضافت: "هناك طرف داخل حزب العدالة والتنمية مستفيد من استمرار الحرب، ويرى في الصراع مع حزب العمال الكردستاني مصدراً للربح والمنفعة، عبر السيطرة على الإعلام والاقتصاد، كما هو الحال في مثال شركة بيرقدار".

ورأت أن استمرار الحرب يخدم مصالح هذا الطرف، مؤكدة أن الضغط السياسي والاجتماعي قد يدفع السلطة في النهاية إلى تشكيل اللجنة. وبينت أن مهمة اللجنة ليست فقط قانونية، بل تشمل الإشراف على النقاشات الاجتماعية والسياسية، وتشكيل لجان فرعية عند الضرورة، بهدف صياغة حل شامل يعالج جذور المشكلة الكردية.

وفي الشأن التاريخي، شددت هيلين أوميت على أن نظرة حزب العدالة والتنمية للتاريخ إشكالية، إذ يزعم أنه منح الكرد حقوقهم عبر مبادرات سطحية مثل افتتاح قنوات ناطقة بالكردية، دون تضمين هذه الحقوق في الدستور. وقالت: "الشعب الكردي كان شريكاً في تأسيس الجمهورية، لكن لم تكن هناك أي ضمانة قانونية تحمي هذا الوجود".

وانتقدت الرواية التي تتهم حزب العمال الكردستاني بالارتباط بالخارج، مشيرةً إلى أن هذا الحزب ظهر كردّ فعل على الإنكار القومي للكرد، وأن نضاله هو ما أبقى القضية الكردية حية حتى اليوم. وأضافت: "وصم الحزب بالإرهاب هو إهانة لوعي الشعب، ولا بد من تصحيح هذا المفهوم".

وفي معرض حديثها عن مفهوم "الأخوة" بين الأتراك والكرد، قالت: "لا توجد روابط دم بيننا، بل يجب أن تبنى الأخوة على وعي مشترك وتاريخ مشترك، وعلى أساس تحالف ديمقراطي لا يقصي الآخر". وتابعت: "الحداثة الرأسمالية والعنصرية الحديثة هما من أنتجتا هذا الانقسام، بينما التاريخ يبرهن أن الكرد والأتراك عاشوا معاً، وخاضوا معارك مشتركة، ولهذا يلح القائد آبو على استحضار رموز مثل ألب أرسلان والسلاجقة".

وأكدت أن أهم سؤال اليوم هو ما إذا كانت تركيا ستتجاوب مع دعوة السلام التاريخية، مشيرة إلى أن حزب العمال الكردستاني أعلن وقفاً لإطلاق النار بعد دعوة القيادة في 27 شباط، وأكد في مؤتمره الأخير إنهاء الكفاح المسلح ضد تركيا، لكن الدولة لم تتجاوب، ولا تزال العمليات العسكرية مستمرة في مناطق الدفاع مديا، وتحدث حالات استشهاد.

وقالت: "هذا يؤكد مرة أخرى أن تنفيذ قراراتنا غير ممكن ما لم يحدث تغيير حقيقي في الدولة التركية، وما لم يتم الإفراج عن القائد ورفع نظام العزلة عنه، وتوفير بيئة قانونية تتيح ممارسة السياسة الديمقراطية".

ولفتت عضوة حركة الحرية، أن الدولة التركية تواصل فرض الاستسلام بالقوة، دون اتخاذ أي خطوات سياسية أو تقديم ضمانات شرعية ودستورية، مشددة على أن الحركة الكردية لا تقبل بهذا النهج، وأنه لا يمكن الحديث عن السلام أو إلقاء السلاح دون توافر شروط أساسية، في مقدمتها الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان والاعتراف بالهوية الكردية.

وفي تصريحاتها، أشارت إلى أن البيان الأخير الصادر عن المركز الإعلامي لقوات الدفاع الشعبي يُظهر بوضوح إصرار الجيش التركي على مواصلة الحرب، بدعم مباشر من الإرادة السياسية الحاكمة. وأضافت أن "الاستسلام لا مكان له في قاموس حزب العمال الكردستاني، ولا يمكن فرضه بالقوة، لأن هذا يعني ببساطة الاستسلام دون شروط، وهذا مرفوض".

أشارت هيلين أوميت إلى أن الدولة التركية لجأت في الفترة الأخيرة إلى استخدام المنشورات التحريضية في مناطق الدفاع مديا، على غرار الأساليب التي كانت تُستخدم في تسعينيات القرن الماضي، مؤكدة أن هذه الأساليب تُفاقم القلق لدى الأكراد والمجتمع التركي على حد سواء. وأوضحت أن "الكرد اكتسبوا هويتهم وكرامتهم بفضل نضال طويل، ولا يمكن محو هذا الإرث عبر منشورات تُطالب بالاستسلام".

وأضافت "عندما شاركتُ في هذا البرنامج، رافقتني مجموعة من المقاتلات الشابات، سألتهنَ "هل ستُلقيَّنَ أسلحتكم؟" فأجبنَ: "لن نلقيَ أبداً" ما هي الشروط التي ستقبلنَ بها؟ قالت الرفيقة دلجين "يجب ضمان الحرية الجسدية لقيادتنا، وعلى قيادتنا قيادة وإدارة هذه العملية" ومطلبهم الثاني هو تشكيل لجنة برلمانية، ويجب على تركيا مناقشة هذا الأمر، ومطلبهم الثالث، الاعتراف بالهوية الكردية، بعد كل هذا النضال، يجب أن تحظى الهوية الكردية بالأمن القانوني".

وأضافت: "طالما لم تُناقش هذه الشروط في إطار سياسي شرعي، فإن أي دعوة للاستسلام تُعد ذنباً بحق هذا النضال المشروع، ولا يمكن لأي أحد أن يُعامل أعضاء الحركة الآبوجية وكأنهم مجرمون".

انتقدت تركيبة الدساتير التركية السابقة، ووصفتها بأنها نتاج لانقلابات عسكرية تفتقر للطابع الديمقراطي، داعية إلى صياغة دستور جديد من خلال عقد اجتماعي شامل. كما أشادت بدستور عام 1921 باعتباره الوحيد الذي لم يُقصِ الهوية الكردية بشكل مباشر، داعية إلى تبنّي روحه في أي مسودة جديدة.

كما تطرقت هيلين أوميت إلى موقف حزب الشعب الجمهوري، معتبرة أنه لم يكن حاسماً في دعم التحول الديمقراطي، واتهمته ضمنياً بالتواطؤ في استمرار النظام الحالي عبر "معارضة شكلية" سمحت لحزب العدالة والتنمية بالاستمرار في الحكم. وأضافت أن "ما يجري حالياً ليس صراعاً على الديمقراطية، بل صراع على السلطة، ولا يمكننا أن نكون طرفاً فيه".

كما نفت أي اتفاق بين الحركة الكردية وحزب العدالة والتنمية أو انضمامها لتحالفات سياسية بعينها، مشددة على أن الحركة ستدعم فقط من يقود نضالاً ديمقراطياً حقيقياً.

وانتقدت الخطاب القومي المتجذّر في الدولة التركية، معتبرة أن النخب القومية والشوفينية داخل حزب الشعب الجمهوري لا تزال ترفض إنهاء الحرب وتُمعن في الدفاع عن الوضع الراهن. وأضافت أن "الاشتراكيين والديمقراطيين في تركيا قدموا تضحيات كبرى، ويجب الاعتراف بذلك"، مؤكدة أن مستقبل البلاد يكمن في "السلام والمجتمع الديمقراطي"، لا في النزاعات السلطوية.

قالت هيلين أوميت إن الإعلام في تركيا لا يعمل باستقلالية، بل يُستخدم كأداة بيد النظام، مشددة على أنه "إذا أردنا أن تتقدم هذه العملية، فعلى الإعلام أن يلتزم الصمت أو على الأقل أن يتحلى بالنزاهة وينقل الحقائق".

ودعت إلى وقف استخدام مصطلحات مثل "الإرهاب" التي تُطلق على القائد عبد الله أوجلان، مطالبة بإعادة تعريف المفاهيم السياسية والإعلامية بما يتوافق مع الواقع والتاريخ. وأضافت: "التعريفات تُحدد الذهنية، ونحن بحاجة إلى لغة جديدة لفهم تركيا وبنائها من جديد".

واختتمت عضوة حركة الحرية، هيلين أوميت حديثها بالإشارة إلى أن المنطقة تمر بتحول تاريخي كبير، وأن ما بدأه القائد عبد الله أوجلان هو مشروع لنظام حر جديد في العالم، وقالت: "هذه مجرد البداية، نحن نعيش انطلاقة تاريخية كبرى، وما نحمله اليوم من أفكار سيُغيّر العالم".

(آ)