بحيرة الخاتونية.. المتنفس الطبيعي لأهالي الهول

حين تلهب الشمس الأرض بحرارتها، لا يجد أهالي الهول وريفها ملاذاً سوى بحيرة "الخاتونية"، يقصدونها للتمتع ببرودة مياهها.

بحيرة الخاتونية.. المتنفس الطبيعي لأهالي الهول
بحيرة الخاتونية.. المتنفس الطبيعي لأهالي الهول
بحيرة الخاتونية.. المتنفس الطبيعي لأهالي الهول
بحيرة الخاتونية.. المتنفس الطبيعي لأهالي الهول
بحيرة الخاتونية.. المتنفس الطبيعي لأهالي الهول
الأربعاء 11 حزيران, 2025   03:40
الحسكة
علي سلطان

مع تصاعد درجات الحرارة في فصل الصيف، تتجه أنظار سكان مدينة الهول وريفها في مقاطعة الجزيرة، نحو بحيرة الخاتونية، التي باتت تشكّل وجهة طبيعية محبّبة للاستجمام، وملاذاً من القيظ الذي يلفّ المنطقة القاحلة. إذ تتوافد العائلات إليها يومياً، لا سيما في المساء وعطلة نهاية الأسبوع، للاستمتاع بأجوائها المنعشة ومياهها الباردة.

وتقع البحيرة في الجهة الجنوبية الشرقية من مدينة الحسكة، وتبعد عنها نحو 50 كيلومتراً. ويحدّها من الشمال الطريق العام المؤدي إلى الحسكة، ومن الشرق قرية الخاتونية، ومن الجنوب امتداد سلسلة جبال شنكال، بينما تقع مدينة الهول إلى الغرب منها.

وجهة شعبية ومتنفّس بيئي

وتُعد بحيرة الخاتونية أكبر بحيرة طبيعية في سوريا، وتمتد على مساحة تقارب 6 كيلومترات مربعة، وتُزين سطحها ثلاث جزر صغيرة مكسوّة طبيعياً بشجيرات الطرفاء، في مشهد بيئي نادر وسط بيئة يغلب عليها الجفاف. وبالقرب منها، يوجد موقع أثري يُعرف باسم "الشيخ صالح"، ما يضيف بعداً تاريخياً للمنطقة.

وعلى الرغم من أن مياه البحيرة غير صالحة للشرب، فإنها تُستخدم في أغراض الزراعة وسقاية الماشية والاستعمالات المنزلية. وتتغذَّى البحيرة من ينبوع طبيعي ومياه الأمطار والسيول المنحدرة من الجبال المحيطة، ما يمنحها استمرارية بيئية خلال معظم فصول السنة.

مقصد للاستجمام العائلي والراحة النفسية

وفي ظل الحرارة المرتفعة، يقصد الأهالي البحيرة للتمتع ببرودة مياهها، حيث يمضون ساعات طويلة وسط الطبيعة، فيما يلعب الأطفال قرب المياه وتنتشر جلسات السمر العائلية، في مشهد يعكس التآلف المجتمعي وأهمية البحيرة كعنصر حيوي في حياة السكان.

ويقول السكان إنه كلما اشتد الحرّ، فإنهم يتوجهون إلى البحيرة، حيث الجو منعش والبحيرة تمنحهم لحظات راحة وسعادة بعيداً عن ضغوط الحياة اليومية.

ونظراً لتنوع الحياة النباتية والبرية فيها، فقد أُدرجت بحيرة الخاتونية سابقاً ضمن قائمة المحميات البيئية الحراجية في المنطقة، ويُنظر إليها كمورد طبيعي يجب الحفاظ عليه، لا سيما أنها تُعد المتنفّس البيئي الوحيد لأهالي الهول وريفها.

وناشد عدد من الأهالي بضرورة الحفاظ على نظافة البحيرة ومنع تراكم النفايات في محيطها، مشددين على أهمية التعاون المجتمعي للحفاظ على هذا الإرث الطبيعي النادر في بيئة تفتقر إلى المساحات الخضراء.

(ح)

ANHA