سوريا بين النهب والنهضة

تنتقل سوريا من فوضى تهريب الكنوز التاريخية بعد سقوط النظام، إلى تنفيذ تحركات لسلطة دمشق تهدف لإعادة ربط البلاد بالاقتصاد العالمي عبر إصلاحات مالية كبرى.

سوريا بين النهب والنهضة
الإثنين 9 حزيران, 2025   08:26
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم، تحوّل المشهد في سوريا، حيث تنتقل البلاد من فوضى تهريب الآثار التاريخية عقب سقوط النظام، إلى مرحلة جديدة من تحركات سلطة دمشق الهادفة لإعادة ربط الاقتصاد السوري بالنظام المالي العالمي، من خلال إصلاحات اقتصادية ومالية.

تزايد تهريب الآثار بعد سقوط النظام في سوريا

كشفت الغارديان البريطانية، عن تصاعد غير مسبوق في تهريب وبيع الآثار السورية، خاصة من مدينة تدمر، بعد سقوط نظام البعث. ويعود ذلك إلى الفوضى الأمنية والفقر، حيث تحوّلت المواقع الأثرية إلى هدف رئيس للمنقّبين غير الشرعيين.

وأوضح محمد الفارس، ناشط في منظمة "تراث من أجل السلام"، أن عمليات النبش تتم ليلاً وتؤدي إلى طمس السياق التاريخي. وأفاد مشروع "ATHAR" أن ثلث حالات التهريب المسجلة منذ 2012 حدثت خلال الأشهر الستة الأخيرة فقط.

ويشارك في هذه العمليات فقراء وشبكات منظمة تستخدم أدوات ثقيلة، بينما يتم بيع الآثار عبر الإنترنت رغم الحظر المفروض من شركة "ميتا"، في ظل غياب الرقابة.

سوريا تعود للاقتصاد العالمي بعد 14 عاماً من العزلة

أعلن محافظ مصرف سوريا المركزي، عبد القادر حصرية، أن سوريا ستعود قريباً إلى شبكة الدفع العالمية SWIFT، بعد رفع العقوبات الأميركية، وفقاً لتقرير فايننشال تايمز.

وتسعى سلطة دمشق إلى إصلاح النظام المالي، جذب الاستثمارات، وتوحيد سعر صرف الليرة، ضمن خطة "استقرار" تمتد من 6 إلى 12 شهراً. وتشمل الخطة إصلاح قوانين البنوك، وتفعيل التمويل العقاري والضمان الاجتماعي، إضافة إلى تشجيع استثمارات المغتربين.

عودة SWIFT ستخفض تكاليف الواردات وتعزز الصادرات، كما ستقلل الاعتماد على شبكات الحوالات غير الرسمية، التي كانت تفرض عمولات مرتفعة على التحويلات.

(م ش)