واشنطن بين غزة وطهران: رسائل متضاربة ومواقف محيرة

فتح الفيتو الأمريكي الأخير ضد مشروع قرار يدين الهجمات الإسرائيلية على غزة تساؤلات حادة بشأن ازدواجية المعايير الأمريكية في التعامل مع الأزمات، في حين تستمر واشنطن في إرسال إشارات متناقضة لطهران في مفاوضات شاقة حول تخصيب اليورانيوم.

واشنطن بين غزة وطهران: رسائل متضاربة ومواقف محيرة
الجمعة 6 حزيران, 2025   09:25
مركز الأخبار

تطرقت الصحف الصادرة صباح اليوم الى استخدام أمريكيا لحق الفيتو ضد إسرائيل، والجدل المتواصل حول العلاقات الأمريكية الإيرانية، لا سيما في ملف تخصيب اليورانيوم.

الفيتو الأمريكي.

قالت صحيفة البيان الإماراتية إن استخدام الولايات المتحدة الأمريكية، أول من أمس، حق النقض "الفيتو" ضد قرار يدين أعمال إسرائيل في غزة، يطرح علامة استفهام كبرى، حول حقيقة الموقف الأمريكي من الصراع الدموي الدائر في هذا القطاع.

وذكرت الصحيفة أن مندوب أمريكا في مجلس الأمن الدولي علل موقف بلاده بالقول: "لو كان قد تمت الموافقة على مشروع هذا القرار، لكان أدى إلى تقويض الجهود الدبلوماسية، بعكس الحقائق على الأرض، وشجع حماس على اتباع معادلة زائفة مع إسرائيل".

 ورأت الصحيفة أن هذا التصور يتفق تماماً مع رؤية هيئة أركان الجيش الإسرائيلي، التي تعتبر أن مفهوم الأمن في غزة يقوم على القضاء النهائي على حماس، واستعادة الرهائن الإسرائيليين، واحتلال القطاع عسكرياً، والتحكم في حجم وكمية وأسلوب توزيع المساعدات الإنسانية الواردة إلى القطاع. هذا كله، سواء أمريكياً أو إسرائيلياً، أو من ناحية حماس، لا يبشر بأي خير قريب.

الشرق الأوسط: إيران ــ أميركا: دبلوماسية قلم الحبر

من جهتها، تناولت صحيفة الشرق الأوسط تفاصيل المحادثات الجارية بين طهران وواشنطن متسائلة: "هل سيفعلونها أم لا؟"، في إشارة إلى احتمالية التوصل لاتفاق بشأن برنامج إيران النووي.

ورأت الصحيفة أن التصريحات العلنية لا تقدم إجابات واضحة، لكن هناك مؤشرات على أن الطرفين يتهيآن لـ "لحظة تاريخية"، رغم كل الغموض.

وسخرت الصحيفة من المسار التفاوضي بتعبير "دبلوماسية قلم الحبر"، في إشارة رمزية إلى أن التوقيع قد يكون أقرب مما يبدو، دون الحاجة لضجة.

ونقلت الصحيفة عن وزير الخارجية الإيراني قوله: "تخصيب اليورانيوم داخل إيران خطنا الأحمر. وأيُّ اقتراح بحرمان إيران من هذا الحق يعني نهاية المفاوضات". أما المرشد الأعلى علي خامنئي فكان أكثر حدة، وقال مخاطباً ترامب: "سواء خصّبت إيران اليورانيوم أم لا، فهذا ليس من شأنك".

وأوضحت الصحيفة أن "الخطاب الإيراني الرسمي يسعى لإقناع الشعب الإيراني أن أمريكا تحاول "خنق" برنامج التخصيب، بينما طهران صامدة وستفرض إرادتها ولو عند حدود 3 أو 4%".

وتساءلت الصحيفة" طالما أن الرئيس ترامب لا يتطرق إلى القضايا الأعمق، مثل تصدير الثورة أو دعم الجماعات المسلحة أو بيع النفط الرخيص للصين، فإن إيران ستستمر في لعب ورقة التخصيب التي لا حاجة حقيقية لها سوى في معركة "الرأي العام" الداخلي".

(م ح)